رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

باتيلى: «الجمود السياسى» متواصل فى ليبيا

164

حسام أبو العلا

اعتبر المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، الجهود المبذولة لحل القضايا العالقة بالقاعدة الدستورية «لا تصب فى سبيل اتخاذ إجراءات ملموسة من جانب الجهات الفاعلة»، الأمر الذي رأى أنه «يزيد من تأخير احتمالات إجراء الانتخابات».

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية فى ليبيا فى شهر ديسمبر من العام الماضي لكن خلافات دستورية حالت دون ذلك.

وفى إحاطته الأولى منذ تعيينه، أمام مجلس الأمن، أكد باتيلي أن «الجمود السياسي متواصل، دون بريق أمل فى نهاية ما وصفه بـ «النفق المظلم».

وقال المبعوث الأممي: قررت منح الأولوية للمشاورات مع الجهات الفاعلة الليبية سواء أكانت مؤسسات أم جهات سياسية أم أمنية أم مجتمعا مدنيا فى كل ربوع ليبيا، والمسار الأمني يحتاج إلى التعزيز لتأثره سلبا بسبب الجمود السياسي الذي طال أمده».

وخلال الإحاطة أشار باتيلي إلى أن اشتباكات طرابلس فى 27 أغسطس الماضي أدت إلى «تحول فى توازن القوى بالعاصمة، وعمّقت التوتر بين الجهات الأمنية الفاعلة شرقا وغربا»، كاشفا عن تقارير لوجود «أنشطة تجنيد واسعة للجماعات المسلحة فى البلاد»، دون أن يحدد أماكنها، أو أهدافها، ومن يقف وراءها.

وكشف باتيلي خلال إحاطته عن اجتماع مرتقب للجنة العسكرية 5+5، تحت مظلة الأمم المتحدة لمناقشة استئناف عملها، الخميس القادم، فى مقرها بمدينة سرت.

وأضاف: من الضروري أن يؤكد مجلس الأمن للأطراف الليبية ضرورة العمل معًا والالتزام بتنظيم الانتخابات، وهذا مهم لنجاح عمل البعثة، وأنا أنوي تيسير عقد اجتماع بين رئيسي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، عقيلة صالح وخالد المشري، لبحث تفاهماتهما بالرباط، والاتفاق على تدابير أمنية ودستورية وقانونية لعقد الانتخابات فى أقرب وقت».

كان عقيلة والمشري قد أعلنا من العاصمة المغربية عن اتفاقهما على توحيد السلطة التنفيذية والمناصب السيادة، وكشف المشري عن نيتهما تشكيل حكومة جديدة، هذا فضلا عن الاتفاق على التسريع فى جهود إجراء الانتخابات.

ويعتبر ملف الانتخابات التحدي الأول الذي يواجه باتيلي، فى ظل عدم اتفاق مجلسي النواب والدولة على قاعدة دستورية تفضي للاقتراع، بالإضافة لرفض حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها بقيادة عبد الحميد الدبيبة تسليم السلطة فى العاصمة طرابلس للحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.