رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

العمال يرفعون راية العصيان

152

صفاء مصطفى

تواجه الدول الأوروبية موجات متلاحقة من الإضرابات والاحتجاجات بسبب زيادة أسعار الطاقة، وارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 10% فى غالبية الدول الأوروبية على خليفة تطورات الأحداث العالمية، وهو ما كانت مُحصلته زيادات غير مسبوقة فى أسعار السلع والخدمات، فلم يجد العمال أمامهم سوى تنظيم الإضرابات للتنديد بسوء الأوضاع المعيشية.

وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن الإضرابات العمالية فى السكك الحديدية البريطانية والتى تتزامن مع عدد من الأعمال الهندسية تهدد بتعطيل السفر بالسكك الحديدية فى المملكة المتحدة خلال فترة أعياد الميلاد، وجدير بالذكر أن أعضاء نقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحرى شاركوا فى ثمانية إضرابات منذ يونيو الماضي؛ مما أدى إلى توقف جزء كبير من شبكة السكك الحديدية خلال الفترة الماضية.

وبحسب صحيفة «الجارديان» وعدد من وسائل الإعلام البريطانية، أنه يمكن لركاب السكك الحديدية أن يتوقعوا مزيدًا من الاضطرابات خلال الأشهر المقبلة  فى ضوء تصريحات نقابات العاملين عن موعد الإضرابات خلال الفترة المقبلة، وأنه من المحتمل أن يواجه الركاب ستة أشهر أخرى من الإضرابات بسبب نزاعات تشمل السائقين وغيرهم من عمال خطوط السكك الحديدية.

وفى صعيد متصل ذكرت وسائل إعلام بريطانية، أن رؤساء الشركات الذين يرغبون فى خفض 1900 وظيفة، أكدوا أن قطاع السكك الحديدية لم يتعافَ بعد من آثار كورونا الاقتصادية، وأنها تفقد حاليًا الملايين يوميًا، وفى أشد الاحتياج إلى تحديث القطاع، وذلك بحسب الإعلام البريطانى محاولة لتبرير تعطل حركة أسباب الإضرابات.

إضراب الممرضات

وبحسب وسائل إعلام بريطانية أعطت الممرضات الحكومة البريطانية مهلة لبدء «مفاوضات مفصلة» أو سيتم الإعلان عن الإضرابات فى ديسمبر، لافتة إلى أن الكلية الملكية للتمريض أعلنت عن مطالبها بأجر يزيد بنسبة 5% على معدل التضخم.

وجدير بالذكر أن الأبحاث الميدانية التى أجرتها جهات بحثية تابعة كشفت أن رواتب الممرضات المتمرسات قد انخفضت بنسبة 20% عن القيمة الحقيقية على مدار 10 سنوات.

خدمات صحية أخرى

وبحسب ما ذكره الإعلام البريطانى يصوت عشرة آلاف عضو نقابى آخر فى مجال الرعاية الصحية، على ما إذا كانوا سيضربون فى يناير أم لا،  ويمثل عمال الدم وزراعة الأعضاء فى 36 مؤسسة تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية فى إنجلترا.

ووفقا لوسائل إعلام بريطانية ستتضرر عمليات تسليم بريد عيد الميلاد إذا نظم عمال البريد فى المملكة المتحدة، ستة إضرابات جديدة الشهر المقبل، بما فى ذلك عشية عيد الميلاد، بسبب الأجور والوظائف والظروف المعيشية، وقالت نقابة عمال الاتصالات إن أعضاءها سيُضربون فى الـ 9 و11 و14 و15 و23 و24 من ديسمبر المقبل.

إضرابات العاملين بقطاعات الخدمة المدنية

ومن المقرر أن يُضرب موظفو الخدمة المدنية فى وزارة الداخلية، وحرس الحدود، ووزارة النقل، ووزارة البيئة، وهو ما يؤثر على الخدمات العامة التى تتراوح بين مراقبة جوازات السفر فى الموانئ والمطارات واختبارات القيادة وإصدار رخص القيادة.

وقالت نقابة الخدمات العامة والتجارية إن الإضراب سيبدأ فى منتصف ديسمبر ويستمر لمدة شهر على التوالى بشأن الأجور والوظائف والمعاشات التقاعدية، وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام بريطانية أن إضرابات بعض العمال ستستمر لمدة شهر كامل، بينما سيُضرب آخرون لفترات أقصر فى الوقت نفسه، لافتة إلى أن الجيش أعلن أنه سيبدأ فى تدريب الجنود ليحلوا محل ضباط حرس الحدود المُضربين، حسبما أفادت التقارير التى أوردتها الجهات المعنية.

إضرابات فرنسا

وذكر موقع «يورونيوز» قال مسئول فى نقابة عمال الطاقة «سي. جي. تي» إن إضرابًا لا يزال مستمرًا فى مصفاة نفط «فيزين» التى تديرها شركة «توتال إنرجيز» فى شمال فرنسا، وقالت وزيرة الطاقة الفرنسية «أنيس بانييه روناتشر» إن الإمدادات فى محطات البنزين الفرنسية عادت لطبيعتها، وإن أقل من عشرة بالمائة فقط منها لا تزال تعانى من مشاكل.

وصرحت وسائل إعلام فرنسية بأن عمال السكك الحديدية الفرنسيين يستعدون لإضرابات إقليمية خلال ديسمبر المقبل، حيث يخطط عمال السكك الحديدية فى شمال فرنسا «لإضراب كبير» خلال شهر ديسمبر.

 وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام فرنسية، تعانى العديد من المناطق الفرنسية من نقص سائقى القطارات، وأنه لسد هذا العجز وعد وزير النقل الفرنسى «كليمنت بون» أثناء زيارته إلى دونكيرك بأنه «سيسرع فى عمليات التدريب والتجنيد لسد العجز.

كما دعا «بيون» خدمة السكك الحديدية الفرنسية الوطنية، إلى وضع خطة بأسرع ما يمكن لمعالجة نقص السائقين.

كما نظمت النقابات العمالية فى ألمانيا على مدار الأشهر الأخيرة العديد من الإضرابات للمطالبة بزيادة الأجور، وبحسب وسائل إعلام ألمانيا يعد أبرزها الإضرابات العمالية للعاملين بالقطاع الصحي، وتطالب النقابات فى الدول صاحبة الاقتصاد الأكبر فى دول الاتحاد الأوروبى بزيادة الأجور فى لمواجهة ارتفاع التضخم.

وبحسب موقع « يورونيوز» احتشد الآلاف من العمال  فى العاصمة الإسبانية مدريد بداية نوفمبر الجارى للمطالبة بزيادة الأجور، فى أول احتجاج كبير فى البلاد للمطالبة بزيادة الأجور لمواجهة تأثيرات التضخم على حياة العمال.