رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

«دراما الشتاء» بدفء حكايات العيلة

90

سارة رفعت

شهدت السنوات الأخيرة، عرض عدد من المسلسلات، تزامنًا مع بدء موسم الشتاء من كل عام، فيما يسمى بـ «الموسم الدرامى الشتوى»، والذى غالبًا ما يكون دراما اجتماعية عائلية سواء تم عرضها فى القنوات الفضائية أو المنصات الرقمية، مثل مسلسل «أعمل إيه» للنجم خالد الصاوى وصابرين، و«إيجار قديم» للنجم شريف منير، و«العيلة دي» للنجمة وفاء عامر، و«بيت فرح» للنجم فتحى عبد الوهاب والفنانة داليا مصطفى، و«طير بينا يا قلبى» للفنانة ريم مصطفى فى أولى بطولاتها المطلقة، وغيرها من المسلسلات التى حققت نجاحًا كبيرًا ومشاهدة جيدة، وجميعها دراما اجتماعية تلقى الضوء على قضايا وظواهر مهمة.

فهل ينجح دفء حكايات العائلة فى مواجهة صقيع الشتاء وبرودة المشاعر؟.. وما السر وراء ارتباط الدراما الاجتماعية بالموسم الدرامى الشتوي؟!.. هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال السطور القادمة.

الموسم الأوحد

فى البداية، يجيب الناقد الفنى طارق الشناوى عن السؤال فيقول، إن عرض المسلسلات خارج ماراثون رمضان يعد أمرًا إيجابيًا، ويفتح الفرص تجاه النجوم والفنانين الصاعدين الشباب للعمل فى أعمال على مدار العام، مما يساهم فى كسر فكرة «الموسم الأوحد» التى تعرض بعض الأعمال للظلم، كونها لم تلقَ فرصة الانتشار، كما أنه يعطى المشاهد حقه فى متابعة مسلسلات جديدة على مدار العام.

أما عن الدراما الاجتماعية، فدائمًا هى الأقرب إلى قلوب المشاهدين لأن المشاهد يجد بها نفسه، فمنذ عرض ليالى الحلمية والمال والبنون كان المشاهد المصرى والعربى يلتف حول الشاشة فى انتظار متابعة حلقاته، وعندما عرض مسلسل «أبو العروسة» بأجزائه اندمج المشاهد معه كثيرا لأنه كان مرآة عاكسة لجميع المشكلات التى يمر بها.

سر الارتباط

وحول ارتباط الدراما الاجتماعية بالموسم الشتوى فى الآونة الأخيرة، أكد الشناوى أنه لا علاقة بين الدراما الاجتماعية والموسم الشتوى لكن ربما هذا بسبب مكوث قطاع عريض من المشاهدين فى البيت بسبب برودة الطقس، وبالتالى هذا يعطى فرصة أكبر لمشاهدتها.

وبالنسبة لرأيه فى الأعمال الدرامية التى عرضت مؤخرًا أوضح أن مسلسل «أعمل إيه» الذى قام ببطولته الفنان خالد الصاوى والفنانة صابرين كان مميزًا وغير تقليدى لذا حقق نجاحًا عند عرضه، كما أن الفنان خالد الصاوى قدم دورًا رائعًا فى العمل وكذلك صابرين مع مجموعة الوجوه الشابة أيضًا.

دراما الأسرة

ومن جانبه، أكد الناقد محمود قاسم، أن الدراما الاجتماعية هى دراما الأسرة فليس غريبًا أن ينجذب قطاع عريض من الأسرة لها، لأنها تحاكى مشاكل جميع أفراد الأسرة، فنجد الأب الذى يقع على كاهله تحمل أعباء الأسرة ونجد الأم التى تسعى لتلبية احتياجات أبنائها من مأكل ومشرب وتذهب إلى العمل من أجل المساعدة فى تحمل أعباء الأسرة، وكذلك نجد مشاكل الشباب من زواج وعلاقات عاطفية ومشاكل فى الدراسة وغيرها، كذلك نجد المشاكل الزوجية بأنواعها وأشكالها، كما أن الأعمال الاجتماعية الحديثة أصبحت تلامس العصر الحديث بمشكلات التكنولوجيا وغيرها.

واستطرد قاسم، قائلاً: مسلسل العائلة كان انعكاسًا طبيعيًا للأسرة المصرية لذلك حقق نجاحًا مستمرًا حتى الآن، مثل مسلسل «ساكن قصادى» والذى كان من المسلسلات الجميلة الخفيفة التى عرضت علاقة الجيران ببعضها البعض والمشاكل التى تواجههم، وأيضًا مسلسل «ارابيسك» من قلب الحارة المصرية الشعبية وانعكاس للأسر البسيطة وكذلك مسلسل «المال والبنون» ومسلسل «ليالى الحلمية» ومسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى» وغيرها من الأعمال التى حققت نجاحًا مستمرًا حتى الآن ونظل نشاهدها دون أن نشعر بالملل من تكرارها مرات عديدة.

وتابع: فليس من الجيد أبدًا أن نرى نفس الموضوعات التى أصبحت محصورة بين الأكشن والكوميديا فقط فى أغلب الأعمال الدرامية، وأيضا كلما كان المسلسل يناقش قضايا اجتماعية مختلفة تهم الجمهور حتى لو كانت بشكل وقالب كوميدى فذلك سيكون أفضل من تقديم عمل فنى يحمل موضوعًا مكررًا تم تقديمه سابقا فى أكثر من عمل سينمائى أو درامى.