رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

القاهرة – إفريقيا.. تجمع القوة

843

ساعات وينطلق الحدث الأبرز والأهم في القارة السمراء بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.. يلتقي رؤساء ورؤساء حكومات ووزراء 21 دولة إفريقية على أرض مصر.. في أكبر تجمع اقتصادي بالقارة (منتدى الكوميسا) والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا.
طموحات اقتصادية لأكثر من 650 مليون نسمة، يتم الحديث عنها والعمل على تنفيذها خلال منتدى الكوميسا إفريقيا 2018.
حيث تتجه أنظار العالم إلى «شرم الشيخ» بعد أن كانت متجهة إلى القاهرة خلال الأسبوع الماضي، خلال انعقاد النسخة الأولى من المعرض الدولي للأسلحة الدفاعية «إيديكس 2018»، والذي حقق نجاحًا كبيرًا وإشادة دولية بالتنظيم والإعداد وحجم الدول المشاركة، وعدد الصفقات ومذكرات التفاهم التي عقدت على هامش المعرض.
48 ساعة فقط كانت الفاصل بين الحدثين الأهم والأبرز.
أكثر من 2000 شخصية مشاركة وعدد من الرؤساء ورؤساء الحكومات يرسمون خارطة مستقبل أكبر التجمعات الاقتصادية الإفريقية.
لم يكن انعقاد المنتدى فى مصر مجرد مصادفة.. لكنه ثقة فى الدولة المصرية قيادة وشعبا، وإدراكا لما حققته مصر خلال الفترة الماضية من إنجازات جعلها نموذجًا تحرص دول القارة على الاستفادة منه.
عاد قلب القارة إلى مكانه ومكانته.. فمصر الدولة الواقعة فى شمال شرق القارة الإفريقية، وتعد بمكان القلب من الجسد، عادت لتسترد مكانتها.. خمس سنوات مضت أعادت الحياة للعلاقة بين القارة الأم والدولة المصرية.
فبعد تراجع دور الدولة الضاربة بجذورها فى عمق التاريخ والذى كان قد بدأ فى الأفول أوائل التسعينيات، لتحتل دول أخرى مكانها.
بدأت مصر تعود للقارة الأم بقوة، فى ظل توافر إرادة سياسية وقيادة حكيمة تدرك أهمية الحفاظ على قوة ومتانة العلاقات المصرية الإفريقية فى ظل مجتمع دولى لا يعرف سوى لغة التكتلات والقوة، ويعتبر الاقتصاد أحد أهم أسلحته.
على مدى السنوات الخمس الأخيرة استطاعت مصر أن تسترد مكانتها وعلاقتها بدول القارة، وما هى إلا أيام وتترأس مصر الاتحاد الإفريقى.
فالقارة التى تعد سلة غذاء العالم بما تمتلكه من مقومات (أراضٍ خصبة، مياه عذبة، موارد معدنية ومواد خام، أكبر مساحة تستقبل أشعة الشمس، قوى بشرية) تمتلك نحو 30% من الثروة المعدنية بالكامل فى العالم، و8% من الاحتياطيات النفطية و7% من احتياطى الغاز.
عادت مصر إلى إفريقيا بطموحات كبرى للقارة الأم تدفع بها للأمام، وترفع من حجم الاستفادة من مواردها (قارة إفريقيا) وإمكانياتها وقدراتها الاقتصادية والبشرية.
ومع الدورة الجديدة لتجمع الكوميسا، والتى تنعقد حاليًا بمدينة شرم الشيخ، بحضور الرئيس السيسى، يبرز اهتمام الدولة المصرية بالقارة، وبضرورة البحث عن حلول لما تواجهه دولها من مشكلات وتحديات تعود بالنفع على شعوبها.
الأمر الذى دعا إلى ضرورة الاستفادة مما تمتلكه القارة السمراء من موارد اقتصادية لصالح أبنائها.
ملفات عدة تناقشها الدول المشاركة فى المنتدى على مدار ثلاثة أيام، يبحث خلالها المشاركون جلسات عمل مكثفة على كل المستويات للتواصل ومناقشة فرص الاستثمار بين كل اللاعبين الرئيسيين فى الاقتصاد العالمى والإفريقى وعرض تجارب العديد من الشركات الناجحة فى إفريقيا، ويوم نقاشى وتفاعلى لشباب رواد الأعمال لمنحهم فرصة مقابلة مجموعة متنوعة من المستثمرين المهمين، لبحث سبل كيفية الاستفادة من أدائهم المتميز بروح المبادرة والابتكار فى خطط الدول الإفريقية التنموية ودعم مشروعاتهم الرائدة.
تعد الكوميسا أحد أهم أعمدة الاقتصاد الإفريقى لما تمتلكه من مقومات لدى الدول الأعضاء بالتجمع الإفريقى، جعلها أهم مناطق جذب للاستثمار والتبادل التجارى.
بلغت عوائد الاستثمار داخل القارة فى مجال البنية التحتية للاتصالات مابين 30 إلى 40% وعوائد الاستثمار فى مجال الكهرباء والطاقة 40% وعوائد الاستثمار فى إنشاء الطرق 80%.
وتعد القارة سوقًا رائجًا للاستثمار فى مجالات الزراعة والصناعة والنقل والخدمات ففى مجال صناعة الدواء يبلغ احتياجات السوق الإفريقية السنوية 40 مليار دولار ويصل حجم الفرص الاستثمارية فى مجال تكنولوجيا المعلومات 234 مليار دولار.
وتوفر السوق الإفريقية فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 4.5 مليون فرصة عمل وهو ما يجعلها أحد الأسواق الرائجة لجذب الاستثمار، خاصة أن بها 1.2 مليار نسمة تتضاعف عام 2050 لتصل إلى 2.5 مليار نسمة.
يبلغ حجم التجارة البينية بين دول السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) 110 مليارات دولار ويبلغ حجم الناتج المحلى لدول التجمع 760 مليار دولار.
بلغت قيمة واردات مصر من دول الكوميسا 154 مليون دولار عام 1998، زادت إلى 608 ملايين دولار عام 2017، فى حين زادت الصادرات المصرية بما فيها الصادرات إلى كل من ليبيا والسودان من 46 مليون دولار عام 1998 إلى 1.6 مليار دولار عام 2017.
ضخت مصر استثمارات متزايدة فى عدد من الدول أعضاء الكوميسا.
ونظرا لاهتمام مصر بإفريقيا.. كان مشروع الربط البرى من خلال طريق «القاهرة ـ كيب تاون» والذى يربط شمال القارة بجنوبها، بالإضافة إلى مشروع النقل النهرى العملاق «بحيرة فيكتوريا ــ البحر المتوسط»، والذى يعد من أكبر مشروعات النقل النهرى.

صورة أرشيفية لقمة تجمع الكوميسا التى عقدت بشرم الشيخ العام الماضي