رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

دستور يا أسيادنا

810

مع تعديل الدستور.. ضد التعديل.. وجهتا نظر تتعاركان حاليا أو كلاهما يحاول أن يفرض رأيه وحيثيات اختياره على الآخر، دون أن يفكر أحدهما فى أمر هام وربما هو جوهر الاتفاق والاختلاف على أى أمر فى الحياة ألا وهو “تقبل الآخر”..
ورغم أن هذا الأساس العقلانى والإنسانى فى أى حوار بين اثنين أو جهتين أو جبهتين أو فريقين تم تجاهله خلال الأيام القليلة الماضية التى سبقت وتلت الإعلان عن مقترحات بتعديلات دستورية ثم مناقشة البرلمان لها فى اللجنة العامة، وموافقة اللجنة عليها ورغم هذا التجاهل، لذلك الأساس المهم فإننى أرى أن هناك ما هو أهم من مبدأ “تقبل الآخر”، تم تجاهله ربما سهوًا أو عمدًا.. وهو مدى “الحاجة والضرورة” لهذه التعديلات..
فأعتقد أن ذلك هو السؤال الذى يجب أن تسأله كل الأطراف قبل أن يفكروا فى الاختلاف والاتفاق على فكرة التعديل من بدايتها.
هل نحن بحاجة إلى تعديلات دستورية الآن، وهل هى ذات جدوى للشعب المصرى وللدولة المصرية فى ذلك التوقيت أم أنها رفاهية لا جدوى منها ولا طائل.
بقليل من التفكير فى معطيات الواقع الحالى التى ببساطة شديدة هى مقدمات لمستقبل تستطيع استشراق ملامحه والتنبؤ ببعض أحداثه سنجد أن الحالة المصرية الفريدة التى خلقتها الظروف والتحديات فى الماضى ولا تزال تقف على أطرافها فى حالة مد وجذر تستدعى منا جميعًا أن نعلى المصلحة العامة ونوارى ونسجن المصلحة الخاصة إلى حين استقرار الأمر أكثر من ذلك، فلا يخفى على أحد أن التربص بالدولة المصرية لا يزال مستمرًا الخطر قائم ومحاولات ومخططات التخريب لاتزال تحاك بليل من أهل الشر فى الداخل والخارج.
وأحلام وطموحات التنمية والتطوير ماتزال قائمة وقيد التنفيذ.
لذلك تبقى “الحاجة والضرورة” هى القياس والمرجع ومعيار التقييم وبناء الرأى.
ونحن الآن فى حاجة شديدة وضرورة ملحة للحفاظ على مكتسبات ونجاحات السنوات الماضية ودعم وتدعيم خطوات وخطط الاستمرار نحو تحقيق الأهداف كاملة، وهى أمر يستدعى معه دون تفكير أن ننحاز انحيازًا كاملاً للمصلحة العامة، ومصلحة الوطن دون أى مصلحة أخرى.
حفظ الله الجيش.. وحفظ الله الوطن