مصر تنتصر

أسرة تقرأ.. أمة تنهض

143

بدأنا الإثنين الماضى الدورة الثالثة فى حياة مبادرة دار المعارف من أجل عودة الأسرة إلى القراءة والمعرفة بنجاح منقطع النظير.

بدأنا منذ ثلاثة أعوام هذه المبادرة بعد جلسات عصف ذهن مع مجموعة من الناشرين المصريين المستنيرين ولدينا رغبة شديدة فى ترسيخ عادة القراءة لدى مختلف طبقات المجتمع المصرى لما فى ذلك من أثر على بناء الإنسان الذى نحتاجه فى تحدياتنا فى القرن الواحد والعشرين وبناء الدولة الحديثة.

كان حصاد الجلسات إطلاق هذه المبادرة لتطوف مصر من خلال مجموعة من المعارض الداخلية للكتاب يشارك فيها أكبر عدد من الناشرين محبى الفكر بعد أن درسنا كافة الخطوات اللازمة وأن المبادرة تقدم حلولًا لصناعة النشر.. القارئ.. الثقافة المصرية بصفة عامة.

بدأنا فى العام الأول ووصل عدد المشاركين حوالى 70 دار نشر مصرية وامتد المعرض لأكثر من ثلاثة أشهر وحقق نتائج فاقت كل التوقعات.

كذلك العام الثانى زيادة فى عدد الناشرين إضافة إلى نجاح كبير فى الندوات الفكرية وحفلات التوقيع لكبار المؤلفين وكان إصرارنا هذا العام لاستمرار المبادرة ووصل عدد الناشرين إلى 85 ناشرًا مصريًا وأكثر من عشرين ناشرًَا من الوطن العربى من لبنان والسعودية والأردن وتونس والعراق وسوريا وغيرها.

وهذا يؤكد نجاح المبادرة وثقة الناشر والحرص منه على التواجد فى هذه التظاهرة الثقافية وكذلك حرص القارئ على زيارة أكبر تجمع للناشرين بعد معرض القاهرة الدولى للكتاب.

من أهم أهداف المبادرة تشجيع الناشر وتخفيف الأعباء التى يتحملها فى إيجار قاعات لأى معرض يرغب فى إقامته وتحمله نفقات مندوب له وتكاليف إقامته والدعاية للمعرض.

فى المبادرة ليس هناك أى عبء من هذه الأعباء.. إذن يتحقق الانتشار للناشر والوصول إلى القارئ.. وانتعاش سوق الكتاب داخل مصر.. وهو هدف نسعى إلى تحقيقه، فالسوق المصرى يمثل أكبر الأسواق العربية ويجب أن يحقق للناشر المصرى 50% من مبيعاته داخل أسواق بلده.

بالوصول إلى القارئ فى كل مكان من ربوع مصر.. أيضًا التعرف على رغبات القارئ مباشرة وتحقيق التواصل بين القارئ والناشر.

القراءة عادة.. ويجب أن يتم التركيز على ذلك من خلال الأسرة التى هى أساس المجتمع ولهذا تضع المبادرة هذا الهدف على رأس أولوياتها من خلال تقديم كل التسهيلات للأسرة المصرية.

والأرقام المحققة فى المبادرة تدل أكبر دلالة على أن الكتاب الورقى بخير وأن القارئ موجود ويجب أن نصل ونسعى إليه ونقدم له محتوى جيدًا يساهم فى تنمية الوعى وزيادة الثقافة لديه.

إنها مهمة ثقيلة وصعبة.. ولكن تحتاج إلى جهد ومثابرة من الناشرين أصحاب الهمم العالية والرسالة الرفيعة لخدمة قارئ يبحث عن ثقافة ومحتوى جيد، والأدوار متكاملة، فعلى الجانب الآخر تساهم هيئة الكتاب كأحد روافد وزارة الثقافة المصرية ببرنامج معارض على مستوى محافظات الجمهورية بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين وهناك تكامل فى الرسالة بين الهيئة ودار المعارف واتحاد الناشرين، بل وأيضًا مكتبة الإسكندرية فى منظومة متكاملة لنحقق معًا ثورة ونهضة ثقافية تحقق نسبة من الإشباع لدى القارئ.. وتساعد فى وصول إبداعات المفكرين والأدباء إلى أكبر عدد ممكن من القراء.

هذا التعاون يأتى فى وقت نحن أحوج ما يكون فيه للثقافة ودورها فى تنمية المجتمع إيمانًا بدورنا الحقيقى ورسالتنا.

سلوكيات

l هناك شىء عجيب ألاحظه فى سائقى الميكروباص بصفة خاصة وهو وجود شبه تبلد فى الإحساس فتجده لا يأبه بغيره فى الطريق ويهاجم أى سيارة تزامله فى الطريق!!

وعلينا نحن الحذر والبعد عنه.. وبالسؤال عن ذلك وأشياء أخرى وجدت إجابة أنها المخدرات وبعض الممنوعات التى يتناولها السائق ليعمل أكبر عدد من الساعات ليحصد أكبر قدر من المال.. على حساب صحته أو أرواح الآخرين.. فهو يعمل كالآلة دون وعى أو إدراك سوى إيذاء الآخرين فى ممتلكات سيارات أو أرواح جراء الحوادث.

هل من جهة تقوم بأخذ عينات من دم هؤلاء وإجراء تحليل المخدرات لهم وكذلك مراجعة تراخيص السيارة وتراخيص القيادة لهم؟.. أغيثونا أغاثكم الله.

l فى المجتمعات العمرانية أو المدن الجديدة نجد ظاهرة تنفرد بها دون غيرها من وجود مشاتل فى تقاطع الطرق واحتلال مساحات من الطريق واستهلاك مياه وإنارة دون رقيب ومنها على سبيل المثال لا الحصر القاهرة الجديدة والتجمعات الأول والخامس والسادس من أكتوبر وغيرها.

l مازالت سيارات «التمن» تحتل الكثير من الطرق دون ترخيص أجرة وترخص ملاكى دون أن تدفع رسوم للدولة.. ونجدها فى ميدان العتبة على سبيل المثال مدخل شارع فؤاد وتحتل صفًا طويلًا فى منزل كوبرى الأزهر أمام قصر السلطان الغورى وأماكن كثيرة أخرى.. ألم يأن الأوان للحساب!!