رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الإخوان لا يعرفون الأوطان !

596

كنت سأندهش كثيرًا لو أن الإخوان أعلنوا رفضهم للتدخل التركى فى ليبيا.. لكن الحقيقة أن موقفهم المساند للرئيس التركى رجب طيب أردوغان يأتى متسقًا تمام الاتساق مع حقيقة الإخوان كخونة.. يبيعون أوطانهم بأبخس الأثمان!

الإخوان سبق لهم أن ضربوا بعرض الحائط كل اعتبارات الوطنية عندما أيدوا التدخل التركى فى سوريا واحتلال أجزاء من الأراضى السورية.

الإخوان راحوا يدافعون بكل وقاحة وبدون أى خجل من أنفسهم ومن مبادئ جماعتهم عن مبررات أردوغان لاحتلال الأراضى السورية.

زعم الإخوان أن أردوغان اقتحم الحدود السورية دفاعًا عن أمن تركيا القومى.. وأن هناك اتفاقية بين سوريا وتركيا تتيح لتركيا التدخل واحتلال أجزاء من الأراضى السورية لحماية تركيا من هجمات الأكراد.

هكذا بوقاحة وبدون خجل راح الإخوان يبررون الاحتلال التركى للأراضى السورية.. وأكثر من ذلك فقد راح الإخوان يهاجمون مصر وكل الدول العربية الرافضة للاحتلال التركى بمنطق أن هناك أطرافًا كثيرة موجودة على الأراضى السورية.. فلماذا نستنكر على تركيا دخول الأراضى السورية؟!

ولم تكن سوريا وحدها الشاهدة على خيانة الإخوان لأوطانهم وأمتهم العربية.. فقد أكدت ليبيا أيضًا أن الإخوان.. خونة!

بمجرد قيام البرلمان التركى بإعلان موافقته على إرسال جنود أتراك إلى ليبيا لدعم حكومة السراج ومواجهة قوات الجيش الوطنى الليبى.. بمجرد إعلان البرلمان التركى عن موافقته أعلنت جماعة الإخوان تأييدها الكامل ودعمها للقرار التركى والرئيس أردوغان.

ليس خافيًا أن القرار التركى يمثل تهديدًا صريحًا ومباشرًا للأمن القومى المصرى.. ومن ثم فإن قرار أردوغان بإرسال قوات تركية إلى ليبيا هو إعلان حرب من تركيا على مصر وعلى دول المنطقة كلها فى الواقع.. وكان مفترضًا أن يقف إخوان مصر إلى جانب مصر فى هذه الحرب المعلنة عليها.. لكن الوطن هو آخر ما يهم الإخوان.. لا مصر ولا غيرها.

وليس خافيًا بعد ذلك أن الإخوان بتأييدهم للقرار التركى يحاولون إنقاذ الجماعة من خطر الموت الاكلينكى.. فقد سقط الإخوان فى كل مكان فى مصر وسوريا وفى دول الخليج وفى تونس وفى الجزائر.. ولم يعد باقيًا لهم إلا ليبيا.

أهمية ليبيا بالنسبة للإخوان لا تقتصر على أنها آخر معاقل الإخوان، ولكنها أيضًا بمثابة قبلة الحياة لإخوان مصر.. فوجود الإخوان على حدود مصر الغربية يفتح الباب للإرهابيين والمتطرفين للتسلل إلى مصر عبر هذه الحدود الغربية.. ومن ثم فإن دخول الإرهابيين والمتطرفين فى مصر يمثل بالنسبة للإخوان الفرصة الذهبية لهز استقرار مصر وإسقاط النظام وعودتهم لعرش مصر مرة أخرى!

وهكذا يؤيد الإخوان التدخل التركى فى ليبيا.. ليس فقط لمنع الجيش الوطنى من القضاء على إخوان ليبيا.. وإنما أيضًا لمساعدة إخوان مصر ومنحهم الفرصة للعودة إلى المشهد السياسيى مرة أخرى!

وليس مستبعدًا بعد ذلك كله أن تجد مصر نفسها فى حرب تدخلها للدفاع عن أمنها القومى.. وليس بالضرورة أن تكون حربًا عسكرية.. لكن فى كل الأحوال لن يكون مستبعدًا أن يقف الإخوان إلى جانب تركيا ضد وطنهم المفترض مصر.. بل إن الأمر المؤكد أن الإخوان سيتحولون إلى طابور خامس للأتراك.. فإما أنهم سيحاولون إثارة الشغب فى الجبهة الداخلية فى حالة نشوب حرب عسكرية.. وإما أنهم سيحاولون مساعدة الأتراك ودعم محاولاتهم للسيطرة على اقتصاد مصر.

وفى جميع الأحوال ومع كل الاحتمالات سيكون الإخوان أتراكًا أكثر من الأتراك فى مواجهة مصر!

الإخوان لا يعترفون بالأوطان.. الإخوان لا وطن لهم.. الإخوان وطنهم الوحيد هو السلطة التى من أجلها يبيعون الأوطان!