عاجل

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

بعد إعلان الجيش المصري ضمن الـ10الكبار.

325

خبراء: 3 أسباب وراء تقدم القوات المسلحة للمركز التاسع عالميا

حققت القوات المسلحة المصرية نجاحا ملفتا خلال السنوات الماضية فى تطوير وتحديث السلاح من جهة وتدريب ورفع كفاءة المقاتل المصري من جهة وهو ما ظهر في تقدم مصر فى التصنيف الذى أعلنه موقع جلوبال فاير باور فى تقريره عن قائمة 2020 لأهم جيوش العالم.
صعد الجيش المصري للمركز التاسع عالميا بعد أن كان المركز الحادى عشر فى تصنيف 2019، وقد احتل الجيش الأمريكى المركز الأول، ثم جاء الجيش الروسى فى المركز الثانى، فيما جاء الجيش الصينى بالمركز الثالث، والجيش الهندى بالمركز الرابع، ثم الجيش اليابانى فى المركز الخامس، ثم كوريا الجنوبية فى المركز السادس عالميا، كما حصل الجيش الفرنسى على المركز السابع، والجيش البريطانى بالمركز الثامن ، وجاء الجيش البرازيلى فى المركز العاشر، ليغلق قائمة الـ 10 الكبار عالميا.

متابعة : نسرين مصطفى

قوة ردع

أكد اللواء على حفظى مساعد وزير الدفاع الأسبق ومحافظ شمال سيناء الأسبق أنه يجب أن ننظر للأمر بنظرة استراتيجية للدولة ككل، فالبعد العسكرى هو الذى يحمى كل ما تقوم به الدولة المصرية من تنمية، فالدول القوية هى التى تمتلك جيشا قويا يحمى ما تقوم به فأى إنجازات تصبح مهددة في ظل عدم وجود جيش قوى فهو قوة ردع ورسالة للأطراف الخارجية التى لها مطامع فى خيرات مصر، والعكس صحيح، فتعرضت مصر طوال تاريخها لمطامع وللتهديدات إذا ضعف جيشها، وكان آخر تلك الأطماع هى الأطماع الإسرائيلية.
وأضاف أن التقييم لا يشمل الخبرات القتالية السابقة ومستوى التدريب والنواحى المعنوية والكفاءة القتالية والتدريبات المشتركة والتصنيع العسكري والميزانيات العسكرية وهى العناصر التى تزيد من ترجيح كفة الجيش المصري.

ميزان استراتيجى

واستطرد مساعد وزير الدفاع الأسبق أن مصر تزن الأمور بميزان استراتيجي سليم فمصر تطور من قدرتها فى مجالات التنمية الشاملة المختلفة لكى تصل بمصر إلى ما تستحقه من مكانة بين دول المنطقة بالتوازى مع تطوير قواتها المسلحة، وأضاف أن لمصر جيشا قويا به أحدث منظومات التسليح فى العالم وهى رسالة إلى الآخرين أن مصر لديها جيش قوى يحميها.
ونبه محافظ شمال سيناء الأسبق أن هذه رسالة قد يكون لها أبعاد أخرى، لذا لا يهمنا الترتيب فالجوهر هو أن الجيش المصرى قادر على حماية مصر وشعبها.

خبرات تاريخية

ويقول اللواء محمد الشهاوى، مستشار كلية القادة والأركان وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، طبقا لما أعلنه موقع جلوبال فاير باور، صعود الجيش المصرى للمركز التاسع عالميا، بعد أن كان فى المركز الحادى عشر جاء نتيجة تعزيز مصر قدرتها العسكرية وتنوع مصادر تسليحها وتنفيذ تدريبات مشتركة مع دول ذات مركز وثقل عسكرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا واليونان بالإضافة إلى الدول العربية الشقيقة.
كما أن مصر لها خبرة فى الحروب السابقة مثل حرب 48 و56 و67 وحرب أكتوبر المجيدة في 1973 كما أن مصر لديها خبرة قتالية فى مكافحة الإرهاب فاستطاعت خلال العملية الشاملة سيناء 2018 أن تقضي على الكتلة الصلبة للإرهابيين وتدمر بنيتهم الأساسية الممثلة فى أسلحة حديثة تمتلكها دول بالإضافة إلى قيام مصر بتنفيذ المناورة الاستراتيجية قادر 2020 على كل الاتجاهات الاستراتيجية فى توقيت متزامن بالرماية بالذخيرة الحية لكل أفرع القوات المسلحة.
وأشار مستشار كلية القادة والأركان أن هناك 50 معيارا يتم الحكم على كفاءة الجيوش وترتيبها منها القوة العسكرية والقوة الاقتصادية، وغيرها من المعايير ثم يتم جمع محصلاتها.
وأضاف الشهاوى أن القوات المدرعة المصرية فى المرتبة الرابعة على مستوى العالم والقوات البحرية فى المرتبة السادسة والقوات الجوية فى المرتبة الثامنة على مستوى العالم.
ونبه إلى ضرورة الاستمرار فى عملية التسليح والتدريب ورفع الكفاءة القتالية للفرد المقاتل الذى نضعه فوق منظومة الكفاءة القتالية والذى دائما على مستوى قتالية عالية
وأكد أن الدول الإقليمية الطامعة فى مصر والوطن العربى تنظر لقوة الجيش المصرى فهو يعطى رسالة للداخل للاطمئنان والثقة فى القوات المسلحة فهو درع وسيف هذا الوطن ورسالة إلى كل من تسول له نفسه المساس بالمصالح المصرية فى البحر المتوسط أو المصالح الاستراتيجية فى البحر الأحمر بأن هناك قوات جاهزة للدفاع وكل هذه الرسائل تصب فى مصلحة الحفاظ على الأمن القومى المصري والعربى.
وأكد أن هذا الترتيب الأساس فيه ليس السلاح ولكن لمن يعرف أساليب وتكتيكات استخدامه وبالتالي الاستمرار فى التدريب والتأهيل والاستمرار فى التدريب هو الأساس فى الحفاظ على تلك المرتبة، كما أن التدريبات المشتركة لها أهمية كبرى فى تبادل الخبرات وثقل المهارات والاطلاع على أحدث منظومات التسليح، وتوحيد المفهوم أثناء التدريب حتى تواجه التهديدات والعدائيات الجديدة خاصة العدائيات غير النمطية بالنسبة للبحرية وكيفية مواجهة التهديدات فى إطار العمل المشترك وثقل الخبرات.
ومن جهته نبه اللواء طيار دكتور هشام الحلبى المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إلى أن موقع جلوبال فاير باور لا يضع فى الاعتبار بعض المعايير مثل السلاح النووى كما أن بعض المعايير يصعب تقييمها أو حسابها مثل مستوى التدريب وخبرة العمليات السابقة فهناك جيش حارب، فله خبرة وأخرى لم تحارب، كما أن الكفاءة النوعية للأسلحة تختلف من سلاح لسلاح وهو أمر لا يمكن حسابه لذلك يجب أن ننتبه أنه لا يجب الاعتماد عليه بشكل كبير لأنه موقع ليس أكاديمياوحساباته لا تتسم بالمعايير العسكرية الدقيقة.
وأضاف أن الموقع إذا وضع فى الاعتبار بعض المعايير منها التدريب وخبرة العمليات السابقة فالجيش المصرى سيحصل على مستوى أعلى فالجيش المصرى تدريبه عالٍ جدا و له تدريبات مشتركة مقارنة بجيوش أخرى.

السلاح بالفرد

وأكد الحلبى رغم أن المعايير منقوصة وبعض المعايير لا يستطيع حسابها إلا أن قوة الجيش المصرى عموما ترجع إلى كفاءة الفرد المقاتل فالسلاح بالفرد وليس الفرد بالسلاح فالمقاتل هو الأساس فالمقاتل المصرى استطاع فى 1973بسلاح قديم تنفيذ حرب هجومية ضخمة وانتصر فيها انتصارًا ساحقًا بشهادة الأعداء و القادة الاسرائيليين.
وأكد عضو المجلس المصري للشئون الخارجية أن تقدم الجيش المصري واضح جدا فالمقاتل استطاع انتقاء سلاح ذى كفاءة عالية ويناسب ما نواجهه من تهديدات حالية أو مستقبلية كما استطاع أن يتدرب على السلاح فى وقت قصير فيجب أن نرد الأمر إلى الفرد المقاتل.
ويجب أن ينتبه المواطن المصرى الذى ينظر إلى هذه المواقع أنها لا تقارن بأسلوب عسكرى أكاديمي صحيح، وأقول لا بد أن يكون لدينا ثقة فى المقاتل المصري أي كان نوع التصنيف لأنه من المحتمل أن يظهر تصنيف جديد يخفض تصنيف مصر أو يمنحها تصنيفا متقدما.
وأشار إلى أن قواتنا المسلحة استطاعت أن تبنى قواعد عسكرية تستوعب خطة تدريب محترفة ومناورة قادر 2020 كردع لأي عدائيات.

مقاتل محترف

وأكد المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا أن العالم يرى المقاتلين المصريين مقاتلين محترفين لديهم القدرة العالية على استخدام السلاح أيا كان نوعه وكفاءته بصورة عالية لتحقيق الأهداف القتالية فهو لديه قدرة كبيرة على استخدام التكنولوجيا وهو الأمر الذى يجعل الدول المصدرة للسلاح لا تمانع فى تصدير السلاح لمصر فالسلاح فى يد المقاتل المصري قيمته تزيد وهى أمور فى حد ذاتها قوة ردع.