رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تحيا مصر.. تحيا مصر

373

مابين التزام البيت ومبادرات خليك بالبيت وما أكثرها والتزامات العمل والمسئولية فالآن لا حديث يعلو فوق صوت كورونا. صراع الأرقام وسباق بين الدول للمجابهة مع المجهول وتسجيل أرقام جديدة كل لحظة عن مصابين جدد وأيضًا وفيات جديدة ودخلت دول لم نتخيل أن نحسبها من المصابين فى هذا الحادث الجلل الذى تمر به الإنسانية وبضراوة شديدة لم يسبق لها مثيل.
الحقيقة أننا أمام عدو شرس مجهول لم يفرق بين الغنى والفقير فالكل واحد الأمير والغفير لابد من الرضوخ.. قد يطرح السؤال حتى وأنا معى أموال نعم لأنها لا تغنى ولا تقى من المرض ولدينا أمثلة الأمير تشارلز ورئيس الوزراء البريطانى الذى رضخ أخيرًا للعلاج وتولى وزير الخارجية مسئولياته لحين الشفاء.
لدينا نماذج كثيرة.. الحل هو الوقاية والالتزام بالبيت وعدم الاحتكاك أو التقارب الجسدى مع أحد.. نعم إلى هذا الحد.
كل يوم يثبت صحة هذا ولكن الإنسان متمرد بطبعه.. وأحيانًا لا يأبه بكل هذا وهناك أناس يعيشون كما أن كورونا لم تحل علينا حتى الآن.
فالأسبوع الماضى تم إقامة صلاة الجمعة فى أحد المساجد فى مدينة السادس من أكتوبر، بل وأيضًا أقيمت مراسم عزاء لأحد رجال الدين المسيحى فى الصعيد داخل إحدى الكنائس وحضر عدد بالمئات واجب العزاء!
وأقيم سوق الخميس بالمطرية ومازالت بعض التجمعات على بعض الشواطئ.. والكثير من الأسواق فى الأحياء الشعبية.
ألم يأتكم نذير؟ ألم ير أحدكم جريدة أو مجلة أو تعامل مع السوشيال ميديا؟ ألم يستمع إلى راديو أو تليفزيون ليرى إلى أين يسير العالم كبيره قبل صغيره.. غنيه قبل فقيره؟.
الأحد
عشت الحدث مثلما يحدث مع الآلاف حول العالم، فقد تأخر ابنى عن العودة إلى المنزل فى مثل هذه الأيام فهو يعمل مهندس «IT» فى أحد البنوك.. وبالسؤال تليفونيًا عن سبب التأخير وجدته فى أحد المستشفيات الجامعية، وماذا تعمل؟ كان سؤالى، ففوجئت بخبر إصابة زميله بالفيروس وحالته إيجابية فاضطرت إدارة البنك إلى إرسال جميع العاملين إلى المستشفى لعمل التحاليل اللازمة.
وعشت أنا ووالدته وزوجته وأولاده وشقيقته وزوجها كل العائلة فى رعب وهلع كبير إلى أن عاد إلى المنزل وقمنا بعمل الحجر الصحى أو العزل حتى تظهر نتيجة التحليل نحضر له الطعام ونتركه على الباب.
والأولاد والأحفاد فى حالة سيئة ونشرح الأمر، ولكن لا يقدرون هم يحتاجون رؤية أبيهم.. عشنا ثلاث ليال منذ ذلك السؤال عن سبب التأخير..
لا يعلمها إلا الله.
ولكن مسئولياتك تتم وكأن شيئا لم يكن.
متطلبات الحياة.. العمل.. الواجبات العامة
لا أحد يعلم عنك شيئًا.. وليس لنا سوى الله كاشفًا.
الأربعاء
إلى أن كان صباح الأربعاء وأعلنت النتيجة وكانت سلبية بفضل الله.. وكأننا دخلنا عالما جديدا كنت أرى الأحداث تمر منذ حدوث هذا الأمر وكأننا فى حلم.. نعم والله حلم وكابوس ثقيل.. لقد سئمت الحبس الاضطرارى وقد قالها لى أحد الأصدقاء: لا أستطيع الكتابة.. كنت أتمنى يوما فقط أرجع فيه مع نفسى وأنهى الكثير من الأعمال المؤجلة!
الآن لدينا الوقت ولكن الاضطرار يقتل الإبداع وصعب على أن أمسك القلم ولكن من التجربة لابد من الانصياع للأمر لا راد لقضائه إلا هو.. هو القادر والقاهر فوق عباده والرءوف الرحيم بعباده.. الشافى.. الرحمن.
فيها حاجة حلوة
ووسط كل ما سبق وحرب الشائعات وما تقوم به الدولة.. بالإضافة لإدارة حكيمة للأزمة وكانت رؤية القيادة السياسية عند الإصلاح مستقبلية وعظيمة.. فلولا خطوات الإصلاح ما كنا نستطيع أن نقف فيما نحن فيه الآن بين دول العالم.
قام فريق من الأطباء المصريين والمهندسين بكلية الطب والهندسة جامعة المنصورة معًا بدراسة إمكانية تصنيع جهاز تنفس صناعى بإمكانيات مصرية وخامات مصرية وهو فى مرحلة التنفيذ الآن.
قيام مصانع المحلة بتعديل ماكينة لإنتاج وصناعة الكمامات التى أصبحت هى والملابس الخاصة بالوقاية والملابس الطبية من أهم السلع الأساسية للحياة وللتصدير إلى دول العالم.
قيام الدولة بإصلاح وتشغيل حوالى 500 جهاز تنفس صناعى معطل للاستفادة بهم.. وقيام نماذج من الشباب بتطهير قراهم الصغيرة وبروز العديد من المبادرات للحث على القراءة نعم فهى مهمة جدًا وخاصة هذه المرحلة وأيضًا مبادرات للتلاحم والعمل المدنى لرعاية العمالة المؤقتة وكذلك الأسر الفقيرة ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم.
المصرى مفجر طاقاته وقت الأزمات، نعم هذه حقيقة، فالكل يعمل وتحية لكل يد تساهم فى مواجهة مصر لهذه الأزمة من جيشنا العظيم والجيش الأبيض من أطباء وممرضين وخدمات معاونة، فهم الصف الأول.
وكلما اشتدت الأزمة يضع الله أسبابًا للفرج.