سيناء .. قدس أقداس مصر

لمواجهة الآثار الاقتصادية المترتبة على «كورونا».. قرض الـ مليون جنيه» في 72 ساعة

240

على مدار سنوات الإصلاح الاقتصادي الأخيرة، لم تسقط المشروعات الصغيرة من حسبان الحكومة، بل دائما ما تحرص الدولة على اتخاذ القرارات والمبادرات للنهوض بها، كون هذه المشروعات لا تتحمل الصدمات الاقتصادية مثل المشروعات والشركات الكبرى، وبسبب ما تمر به البلاد من أزمة تفشي فيروس كورونا في العالم، أطلقت وزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مبادرة جديدة لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة من هذه الأزمة وتوابعها، من خلال منح هذه المشروعات «قرضا استثنائيا» لمدة عام واحد، وبحد أقصى مليون جنيه، لمواجهة الآثار الاقتصادية المترتبة على «كورونا».

كتب : محمد العوضى

نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، قالت إن المبادرة جاءت لدعم كافة المشروعات الصغيرة المتضررة، خاصة الصناعية وكثيفة العمالة، وتنفيذًا لتوجيهات الدولة في مساعدة المشروعات الصغيرة لمواجهة الآثار الاقتصادية المترتبة على ظهور فيروس «كورونا» بما يضمن استمرارية هذه المشروعات، ويساعدها في توفير السيولة اللازمة لتمويل مصروفات التشغيل والإنتاج لحين تتخطى تلك الأزمة، وأضافت جامع، أن المبادرة تشمل كافة المشروعات الصغيرة، سواء الممولة من الجهاز أو من أي مصادر أخرى، ويصل الحد الأقصى للقرض مليون جنيه، لمدة عام واحد، وسيتم توفيره بشروط وفائدة ميسرة، وتبعًا لطبيعة النشاط الاقتصادي لكل مشروع، ويمكن الاستفادة من المبادرة من خلال الاتصال بخدمة عملاء الجهاز على رقم 16733 أو زيارة فروع جهاز تنمية المشروعات بمحافظات الجمهورية، مبينة أنه تم رصد مبلغ مليار جنيه من ميزانية الجهاز لتنفيذ المبادرة.
وأشارت وزيرة التجارة والصناعة إلى أن المبادرة التمويلية الاستثنائية تأتي لمساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة على مواجهة تبعات «كورونا» وآثارها السلبية من انخفاض في السيولة وصعوبة في توفير أجور العاملين أو تسديد مصروفات التشغيل، مؤكدة أن القرض مرتبط بعدم الاستغناء عن العمالة، ووجهت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة والرئيس التنفيذي لجهاز المشروعات، باتخاذ القرار بشأن الطلبات المقدمة على القروض في غضون 72 ساعة فقط.
من جانبه، أكد المهندس عاطف عبد المنعم، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، أن هذه المبادرة تدخل ضمن المبادرات التى اتخذتها الدولة لحماية الصناعة الوطنية، وهى لا تقل أهمية عن مبادرة البنك المركزي التي أطلقها مؤخرا لدعم الصناعة المصرية، وأضاف في تصريحات لـ «أكتوبر»، أن مبادرة وزيرة الصناعة هى مبادرة استثنائية جاءت فى وقتها من أجل حماية العاملين فى هذه المشروعات، خاصة وأن المشروعات والصناعات الصغيرة لا تتحمل الصدمات مثل المشروعات الكبيرة، موضحا أن الدولة لأول مرة لا تنتظر رد الفعل، وإنما أصبحت تستعد لمواجهة المشاكل والأزمات.
وأشار إلى أن هدف المبادرة للحفاظ على العمال، يحمى الصناعة فى المقام الأول، لأن العمالة هي رأس المال الحقيقي لأى مشروع ثم يأتى من بعدهم المعدات والماكينات، فضلا عن الهدف الإنسانى للمبادرة.
وأكد رئيس شعبة الأدوات الكهربائية باتحاد الصناعات، أن الشعبة اتخذت عدة توصيات من أجل حماية الصناعة فى الفترة الحالية، وعلى رأسها الاعتماد على المنتج المحلى، وحظر استيراد أى منتج له مثيل محلي.
ومن جهته، قال المهندس بهاء العادلي، رئيس جمعية مستثمري بدر، أن المبادرة جزء من محاولات الدولة لحماية الصناعة الوطنية في الوقت الحالي الذى تمر به البلاد من انتشار لفيروس كورونا، حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج، وأضاف « العادلي»، فى تصريحات لـ «أكتوبر»، أن الدولة تعمل على محورين، هما حماية المواطنين من الإصابة بفيروس كورونا، والثاني عدم توقف عجلة الإنتاج، حيث يعد توقف الإنتاج مشكلة كبيرة قد تواجه الدولة، متابعاً: لذلك قامت بتقليل التكاليف على المنتجين، وتوفير أسواق لهذه المنتجات.
وأوضح أن هناك حالة من التكامل والتعاون بين المصانع فى المنطقة الصناعية ببدر، وهناك تواصل بين جميع المصانع فى توفير احتياجات كل مصنع، مبيناً أن هناك حالات توقف لبعض المصانع، والبعض الآخر رفعت طاقتها الإنتاجية وعلى رأسها مصانع المنظفات والمطهرات والمستلزمات الطبية.
وأشار رئيس جمعية مستثمري بدر أن المصانع تتخذ كافة الإجراءات الاحترازية لتقليل عدد الإصابات ومكافحة انتشار كورونا، وفى نفس السياق، اعتبر محمود الشندويلي، نائب رئيس اتحاد المستثمرين ورئيس جمعية مستثمرى سوهاج، أن هذه المبادرة تمثل دفعة قوية لاستمرار المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأوضح الشندويلي، في تصريحات لـ «أكتوبر»، أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، تمثل الغالبية العظمى من الأنشطة الصناعية فى مصر، وأضاف «الشندويلي» أن المبادرة تساعد أصحاب المشروعات فى الحفاظ على العاملين في الصناعات الصغيرة والحفاظ على وظائفهم وانتظام رواتبهم، مبيناَ أن المبادرة تدعم من ليس لديهم رأسمال عامل يكفي استثماراتهم، بالحصول على القرض واستمرار عجلة الإنتاج، وأشار إلى أن المناطق الصناعية في سوهاج تشهد انتظاما في العمل، مؤكدًا أنه لا توجد أي إصابات بين العاملين بفيروس كورونا فى المناطق الصناعية.