رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

وعي الشعب.. يسقط أكاذيب الإرهابية

153

في تلك المساحة وعلى مدار أكثر من أسبوع تحدثت عن أن الحرب التي تواجهها مصر خلال الفترة الحالية لم تنته بعد ولكنها تزداد مع تعافي الدولة ومضيها في الطريق الصحيح، فقد بدأت الحرب ضد مصر منذ حراك 2011، (ولا أبالغ إن قلت أنها بدأت منذ برلمان 2005) وحتى يونيو 2013 عندما أعاد الشعب الوطن المختطف، وحمت القوات المسلحة المصرية والشرطة إرادة الشعب والوطن، فأفقدت يونيو قوى الشر وتنظيم الإخوان الإرهابي صوابهما، بعدما تآمر حلفاء الشيطان لتصبح عملية إسقاط الدولة المصرية هدفًا استراتيجيًا لهم؛ وكان وعيُ المصريين وقيادتهم الرشيدة وقواتهم المسلحة ومؤسسات الدولة لهم بالمرصاد.
ما زالت المعركة قائمة، تراهن فيها قوى الشر على سقوط الشعب فريسة أكاذيبهم، ليفقد الثقة في قيادته ومؤسسات الدولة، ليسهل بعد ذلك الانقضاض عليها مرة أخرى كما حدث خلال (2011 – 2013).

أصابت الجماعة الإرهابية وأذنابها الأسبوعين الماضيين حالة من الجنون منذ إلقاء القبض على مرشدهم محمود عزت وضبط مجموعة من أجهزة المحمول والكمبيوتر والأوراق التنظيمية، التى تحمل مجموعة من خطط تحرك الجماعة، كان عزت صيدًا ثمينًا لأجهزة المعلومات التى أفقدت الجماعة صوابها مما جعلها فى حالة تخبط وصراخ هستيرى ظهر عبر قنواتهم وصفحات كتائبهم ومواقعهم الإلكترونية، مما دفع داعمى التنظيم الإرهابى من قوى الظلام وأجهزة مخابراته إلى إعادة صيغ التعامل مع التنظيم.

كانت الضربة موجعة وبدت نتائجها فى صورة عويل ونباح بالكذب عبر أبواق التنظيم الإرهابى فى كل من الدوحة وأنقرة.
أعادت قوى الشر اجترار ما حاولت فعله العام الماضى ظنًا منها أنها قادرة على إيقاف الدولة المصرية عن تقدمها نحو تحقيق حلمها الوطنى.
أعادت «اليويو» ذلك المقاول الفاسد أو الممثل المغمور إلى المشهد، اعتقادًا منهم أنه قادر على استعادة المشاهدين، ونسيت أنه فشل من قبل فى أداء دوره، رغم ما أنفقته عليه الجماعة الإرهابية، لأن وعي الشعب المصرى كان هو حائط الصد المنيع فى مواجهة مخططاتها خلال السنوات الماضية بعد كشفه لتفاصيل المؤامرة الخبيثة ضد مصر.

لكن.. لماذا يستهدفون مصر ورئيسها وقواتها المسلحة وشرطتها بالتحديد؟ للإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نعلم أن الدولة المصرية باستكمالها مشروعها الوطنى للنهوض بكافة القطاعات، ستصبح فى مصاف الدول الكبرى، وهذا حسب تصنيف المؤسسات العالمية، فقد أكدت دراسة لـ «بنك ستاندرد تشارترد» البريطانى أن الاقتصاد المصرى سيصبح السابع عالميًا بحلول 2030، الأمر الذى يهدد أطماع بعض القوى الدولية فى المنطقة.
تستند المؤسسات الدولية فى تقديراتها المتفائلة حول الاقتصاد المصرى على مجموعة من الحقائق التى لا يمكن جحدها، وعلى رأسها نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى فى تخطى أكبر عقبة تواجه أية محاولة إصلاح اقتصادى فى الدول الناشئة، وهى السيطرة على الدعم.
تشمل تلك الحقائق أيضًا التوسع فى مشروعات البنية التحتية وتطويرها لتصبح قادرة على جذب الاستثمارات، مع تعديل القوانين الخاصة بالاستثمار خلال الفترة الماضية، إلى جانب تقديم حزم من التسهيلات الخاصة بالاستثمار.
أضف إلى ذلك قدرة الدولة على مواجهة جائحة كورونا واستمرار النمو الاقتصادى وزيادة حجم الصادرات المصرية (الزراعية) ونمو القطاع الصناعى سواء الصناعات الثقيلة والصناعات الحربية وصناعات السفن أو الصناعات المتخصصة مثل الصناعات الغذائية والصناعات النسيجية وصناعات السيارات وصناعة الخدمات، إلى جانب تنفيذ خطة التطوير التى وضعتها الدولة منذ 2014 وفق رؤية مصر 2030 والعمل على تحقيق هذه الرؤية دون تأخير.

كما نجحت مصر فى ترسيم حدودها البحرية فى المتوسط، مما منحها فرصة الاستفادة من مواردها البترولية فى مياهها الاقتصادية (المياه العميقة)، إلى جانب استغلال مواردها المتاحة فى كافة القطاعات، فقد تم تطوير المزارات السياحية لاستعادة السياحة الثقافية التى تعد الأكثر إنفاقًا والأعلى عائدًا، فتم إنشاء المتحف الكبير ومتحف الحضارة ومتحف شرم الشيخ بالإضافة إلى تطوير القاهرة الخديوية ومنطقة مجرى العيون لتتحول القاهرة إلى أكبر متحف مفتوح.

لم يكن ما سبق هو ما تحقق فقط خلال 6 سنوات، بل استطاعت الدولة المصرية وسط منطقة تعج بالاضطرابات أن تحافظ على أمنها واستقرارها وتحقق نموًا فى الناتج المحلى الإجمالى فى العام المالى 2018/ 2019 وصل إلى 5.6%، وهى أكبر نسبة نمو فى الناتج المحلى منذ 11 عامًا؛ ورغم تداعيات جائحة كورونا وانهيار اقتصاد بعض الدول، فقد توقع صندوق النقد الدولى فى تقرير له أن يبلغ حجم نمو الاقتصاد المصرى 6.5% خلال العام المالى 2021 /2022، بل إن الاقتصاد المصرى تصدر اقتصاديات دول الشرق الأوسط محتلًا المرتبة الأولى.
كما استطاعت مصر سداد 35 مليار دولار من الديون الخارجية خلال الأشهر الستة الماضية برغم جائحة كورونا، وتراجعت فاتورة الاستيراد من 67 مليار دولار سنويًا إلى 60 مليار دولار، وارتفع حجم الصادرات من المنتجات الزراعية.

وتواصل الدولة المصرية نجاحاتها فى تحقيق رؤيتها، ومع ما تقوم به من إنجازات تواصل آلة نشر الأكاذيب التابعة لقوى الشر (التنظيم الإرهابى وأجهزة مخابرات عدد من الدول الداعمة له) تشويه المشهد من خلال حزم من الأكاذيب المعلبة (سابقة التجهيز).
وإذ تحترف تلك الجماعة الكذب وتمتهن المظلومية لتغييب العقول منذ استرداد المصريين لوطنهم من أيدى التنظيم الإرهابي، فقد عمد إعلام الإرهاب على قلب الحقائق.

وهنا تستوقفنى بعض تلك الأكاذيب التى تروجها الجماعة الإرهابية وأذنابها على السوشيال ميديا يوميًا.
قبل القبض على الإرهابى «محمود عزت» القائم بأعمال المرشد العام، أنتجت مجموعة الإعلام الإرهابية (رصد ـ الجزيرة ـ AJ+ عربى) مجموعة من الفيديوهات محاولة تشوية الإنجاز الذى تحقق فى محور المحمودية، عقب افتتاح المشروع الذى يعد نقلة حضارية غير مسبوقة، وتسللت الإرهابية كعادتها محاولة استعطاف المواطنين بالحديث عن هدم المساجد أثناء تطوير محور المحمودية، وتحدثت عن مساجد (ضرار) أقيمت على حرم الطريق وأملاك الدولة، فتمت إزالتها لتوسعة الطريق العام لخدمة المواطنين، وقامت الهيئة الهندسية بإنشاء 8 مساجد والتخطيط لبناء 14 مسجدًا جديدًا بدلًا من المساجد التى تم إزالتها، فتجاهلت وسائل إعلام الإرهابية إقامة المساجد البديلة بتصميمات عمرانية حديثة تليق بدور العبادة.

وبعدما كشف المواطنون زيف حديث وسائل الإعلام الإرهابية، أطلق موقع (رصد) الإخوانى مجموعة من الفيديوهات تستهدف إحداث فتنة بزعم أن الدولة تهدم المساجد، لتصدر وزارة الأوقاف بيانًا بحجم المساجد المُقامة خلال 3 سنوات وكانت بمعدل إنشاء مسجد كل يومين.
بمجرد فضح زيف إعلام الإرهاب فى تلك الواقعة، أطلقت الكتائب الإلكترونية فيديوهات زعمت أنها لمواطنين بمنطقة روض الفرج تتعرض منازلهم للإزالة من جانب الإدارة المحلية، ويتم إلقاء أثاث منازلهم فى الشارع لتسارع “أكتوبر” إلى منطقة عزبة الصفيح لتكشف حقيقة ما زيفه إعلام الإخوان ليتبين أن صاحب المنزل (محمود محمد عبد الباقى ) ويعمل حداد، حيث قدمته «رصد» على أنه تم إلقائه فى الشارع، ليؤكد لمحرر “أكتوبر” أنه قام بإخلاء العقار وتسلم شقة بمنطقة “المحروسة” هو وعدد من جيرانه ممن تم حصرهم فى منطقة عزبة الصفيح بروض الفرج، مؤكدًا أن الدولة قد انتشلته من العشوائيات إلى منطقة حضارية.

ومن منطقة روض الفرج إلى شارع «السبع بنات» بالمنشية بالإسكندرية، فقد استغلت شبكة رصد الإرهابية عناصر منصة “الجزيرة بلس عربي” (AJ+عربي) لتصوير فيديوهات على إنها إزالة للمنازل فى شارع السبع بنات، وأن المواطنين تصدوا لقوات الأمن لمنعهم من تنفيذ الإزالة، ليكشف المواطنون من أبناء الإسكندرية زيف الإرهابية ومعاونيها، ويقوم ضابط شرطة المرافق الذى كان فى مهمة لإزالة الإشغالات الموجودة بالشارع بقطع الطريق على إعلام الإرهابية بعد أن تحدث مع المواطنين مؤكدًا لهم أن الدولة تستهدف حماية مصلحة المواطن ليهتف المواطنون (تحيا مصر).

ومع تقدم مصر واستمرارها فى تحقيق أهدافها الاستراتيجية، يتبدد حلم التوسع فى المنطقة الذى يراود أردوغان، ويُصاب التنظيم الإرهابى بحالة من الانقسام خاصة بعد سقوط أحد أهم قياداته «محمود عزت» فى قبضة الدولة، وضبط عدد من الهواتف وأجهزة المحمول والأوراق التنظيمية، والذى كان “صيدًا ثمينًا.

وتزداد معركة التزييف والكذب التى يقودها إعلام الإخوان وكتائبه ومعاونيه، كلما تقدمت الدولة المصرية بثبات وقوة لتحقيق رؤيتها التنموية.

 

ـــ أم المصريين ـــــ

لم تكن تلك السيدة المربية الفاضلة «صفية أبو العزم» تدرك أن أحد ركاب القطار الذى تستقله يقوم بتصوير ما حدث، فى واقعة «سيدة القطار» كما أطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعى.
بدأت أحداث الواقعة عندما قام «الكمسرى» و«رئيس القطار» (القاهرة – المنصورة) بتهديد مجند بإنزاله من القطار بعد التنمر عليه بكلمات من التهكم والتجاوز، إلا أن المجند تحلى بضبط النفس وعدم التجاوز، وما كان من السيدة الفاضلة إلا أن تدخلت ورفضت أن ينزل المجند من القطار، وأصرت على دفع تذكرة القطار للمجند.
أكدت السيدة الفاضلة أنها اعتبرت المجند أحد أبنائها، كما أكدت أن الزى العسكرى له احترامه وتقديره ولا يمكن إهانته.
إن ما فعلته السيدة «صفية أبو العزم» يقدم نموذجًا يجسد دور المرأة المصرية فى الحفاظ على الدولة وحمايتها.
إن تلك السيدة العظيمة تستحق بحق لقب «أم المصريين»، ولها منا كل التقدير والاحترام.
أما بالنسبة لباقى أطراف المشهد (الكمسرى ورئيس القطار)، فكان للقانون موقفه معهم من خلال وزارة النقل التى اتخذت قرار باستبعادهما من قطارات الركاب ونقلهما إلى قطارات البضائع كما تم خصم 50 يوما من راتب الكمسرى و15يومًا لرئيس القطار وغرامة 4000 جنية لعدم التزامهم بالإجراءات الاحترازية التى حددها قرار رئيس الوزراء .