رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

“السياحة العالمية” تدعم شرم الشيخ

772

كتبت : منى زكريا

على مدار يومين استضافت مصر بمدينة شرم الشيخ الاجتماع الرابع والأربعين للجنة الشرق الأوسط والمؤتمر الإقليمى لمنظمة السياحة العالمية حول تنمية رأس المال البشرى فى القطاع تم خلاله عقد جلسات حوارية ناقشت، حول سياسات واستراتيجيات من أجل وظائف جيدة وشاملة للقطاع .

وفِى نهاية الجلسات تم الاتفاق  على أن تستضيف مصر العام القادم اجتماع لجنة الشرق الأوسط التابعة لمنظمة السياحة العالمية فى دورته الخامسة والأربعين.

وقد أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة عن سعادتها باستضافة مصر لاجتماع منظمة السياحة العالمية لجنة الشرق الأوسط لهذا العام، مشيرة إلى أن القيادة السياسية تضع السياحة على رأس أولوياتها.

وأشارت الوزيرة إلى اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسى مع زراب بوليكاشفيلى أمين عام منظمة السياحة العالمية، والذى تم خلاله التطرق إلى أهمية قطاع السياحة فى زيادة النمو الاقتصادى وخلق فرص عمل وزيادة تنافسية القطاع من خلال تنمية العنصر البشرى، حيث إنه يعد أحد أهم عناصر إنجاح المنظومة السياحية، والذى كان محور المؤتمر هذا العام.

وأشارت إلى أن منظمة السياحة العالمية تعتمد خلال الفترة الحالية على ثلاث محاور تتضمن تنمية العنصر البشرى، والابتكار، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، موضحة أن العالم أصبح أكثر ارتباطا من خلال التكنولوجيا، وهو ما يعد فرصة لجذب مزيد من أعداد السائحين من مختلف الدول ومختلف الأعمار والشرائح.

كما أكدت على أن التعليم والتدريب والتنمية والجودة فى المقاصد السياحية، هى العناصر الأساسية التى يتم الاعتماد عليها فى مصر لتنمية القطاع السياحى.

فيما اجتعمت الدكتورة رانيا المشاط بوزير السياحة السودانى وأكدت خلال اللقاء على قوة العلاقات التى تربط بين مصر والسودان عبر التاريخ، مشيرة إلى حرص القاهرة على استمرار التعاون مع الخرطوم فى كل المجالات ولاسيما فى مجال السياحة.

وكشفت الدكتورة رانيا إلى إمكانية تنمية السياحة النيلية بين البلدين خاصة بعد توقيع عقد إدارة وتسيير خطا لنقل السياحى أسوان/ حلفا الشهر الماضى، بين هيئة وادى النيل للملاحة النهرية وشركة فرنسية مالكة لإحدى العائمات السياحية.

وقال زوراب بولوليكاشفيلى الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية إن اجتماعاته مع الرئيس السيسى ورئيس الوزراء أكدت على اهتمام كل الجهات بدعم السياحة فى مصر، موضحًا أن اجتماعات هذا المؤتمر أتاحت الفرصة لسماع المقترحات واستعراض الرؤى، مؤكدا على أن المؤتمر يعنى بشكل أساسى بالتعرف على احتياجات واهتمامات الدول للعمل على تحقيقها ودعمها، وأن الهدف الأهم للمؤتمر هو العمل على دعم المشروعات الصغيرة والأفكار المبتكرة بالإضافة إلى تعزيز أواصر العلاقات والصداقات بين الدول نظرا لأن هذا المؤتمر من أهم اجتماعات التى تعقدها المنظمة على مدار العام.

كما أشار إلى النتائج الإيجابية التى تحققت فى عام 2017 حيث شهد زيادة 5% فى السائحين الوافدين لدول منطقة الشرق الأوسط، معربا عن آمله فى استمرار هذا التحسن، مشيرًا إلى الاجتماعات التى عُقدت مع البنك الدولى والذى أوضح النمو الاقتصادى حول العالم والذى تلعب السياحة دورًا كبيرًا فى هذا النمو.

وأوضح أنه سوف يتم طرح أفكار جديدة للمقاصد السياحية والمنتجات الجديدة بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أهمية البنية التحتية كعنصر أساسى فى نمو السياحة، وأن مصر يوجد بها فرص كبيرة لخلق مقاصد جديدة ويكون بها فرص كبيرة للاستثمار السياحى.

وأكد زوراب أن المنظمة ستقوم بإقامة مراكز للدعم التعليمى والتدريب فى جميع أنحاء العالم وليس فقط منطقة الشرق الأوسط، نظرا لوجود طلب كبير على دعم التعليم والتدريب، موضحًا أن مصر تشهد نموًا سياحيًا ليس فقط على المستوى الكمى ولكن على مستوى الكيف أيضًا، واستقطاب الشرائح ذات الدخل المرتفع.

وكشف عن أن هناك اتفاقيات بين شركات استثمارية فى لندن وبين المنظمة لبحث آليات دعم مدينة شرم الشيخ، وخاصة المشروعات السياحية الصغيرة والمتوسطة والتوجه نحو استخدام المواقع العالمية وإنشاء القرى الذكية.

من جانبه أكد محمد المهيرى وكيل وزارة الاقتصاد فى دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس الدورة الحالية للجنة الشرق الأوسط التابعة لمنظمة السياحة العالمية أن قطاع السياحة بات من أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية فى العالم، ويمثل اليوم محركا من محركات التنمية ذات الآثر الإيجابى الذى يشمل العديد من الجوانب التنموية الأخرى، ومنها الاجتماعية والثقافية والبيئية، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة يمثل اليوم 10% من إجمالى الناتج المحلى العالمى ويستحوذ على نحو 11% من أجمالى سوق العمل بالعالم، كما أن السياحة أثبتت دورها كرسالة للسلام والتنمية المستدامة.

فيما قال مصطفى سلطان، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية إن دور الحكومات فى صناعة السياحة هو التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن مصر بدأت تعظيم هذا الدور من خلال ربط مشروعات التدريب بالتعليم الفنى، وفقًا لاحتياجات السوق.

وأضاف فى كلمته بجلسة «دعم الوظائف الملائمة وسدّ الفجوة أن اتحاد الغرف بدأ عقد لقاءات مع الأكاديميين، ومراجعة المناهج الدراسية، بما يسهم فى تطوير العمل والخدمة السياحية، موضحًا أن هناك لجنة تنسيقية بين عدد من الوزارات، بينها السياحة والتعليم العالى والتربية والتعليم والقوى العاملة، واتحاد الغرف السياحية، لوضع سياسات العمل فى القطاع.