رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الإسكندرية عروس الثقافة

341

الأسبوع الماضى كانت الإسكندرية عروس الثقافة فى مصر ومقرًا للحراك والإشعاع الثقافى فوق العادة.

الحدث الأول

افتتاح معرض مكتبة الإسكندرية فى دورته السادسة عشرة حضر الافتتاح كل من اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية والأمين العام لإدارة البحوث بالأزهر الشريف والأستاذ محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب وأنا بصفتى رئيس اتحاد الناشرين المصريين والمفكرين والناشرين برعاية كريمة وحضور الأستاذ الدكتور مصطفى الفقى مدير مكتبة الإسكندرية.

وألقى د. مصطفى كلمة عن رعاية مكتبة الإسكندرية وجهدها خدمة للثقافة فى مصر وأن المعرض بدأ منذ خمسة عشر عامًا لخدمة الناشر المصرى والعربى.

كما أكد الدكتور هيثم الحاج علي فى كلمته نيابة عن الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة أن معرض الإسكندرية من المعارض المهمة التى يحرص على زيارتها جمهور الإسكندرية وزائروها.

وهذا ما أكده أيضًا الأستاذ محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب فى كلمته عن أهمية هذا المعرض فى سلسلة المعارض وأنه يجب أن يحتل مكانته وسط خريطة المعارض المهمة فى المنطقة العربية.

وفى كلمتى قدمت شكرى لقائد المكتبة المفكر الكبير
د. مصطفى الفقى وفريق العمل الكبير الاحترافى الذى يدير المنظومة فى سلاسة ويسر دون أية مشاكل للناشر أو المشارك وتيسير حركة الجمهور وأصبح علامة وسط المعارض العريقة والمصرية ورئة مهمة يتنفس فيها الناشر ويطل من خلالها على جمهوره.. وسط ما خلفته كورونا وآثارها السلبية على صناعة النشر.

لذا كان الطلب بأهمية تبنى مكتبة الإسكندرية فكرة عقد مؤتمر لمناقشة مشاكل صناعة النشر فى الظروف الحالية لوضع تعريف جديد للناشر فى ضوء المتغيرات الحديثة فى صناعة النشر وأن النشر صناعة من أهم الصناعات الثقافية التى لها بعد قومى وأيضًا تساهم فى بناء الإنسان، علمًا بأن قانون اتحاد الناشرين منذ أكثر من خمسة وخمسين عامًا.. وقانون الملكية الفكرية أصبح لا يتواكب مع حجم الصناعة وتطورها.. علمًا بأن اتحاد الناشرين قدم مشروعين بالتعديل إلى البرلمان عن الملكية الفكرية وقانون الاتحاد.

وطلب أيضًا التصدى لظاهرة المنصات التى ينتج عنها نشر المؤلفات المصرية دون مراعاة لحقوق المؤلف أو الناشر والقوانين الحالية لاتمكننا من محاسبة هؤلاء.

إن صناعة النشر فى مصر من أكبر الصناعات فى الوطن العربى وإفريقيا وتحتاج إلى مساندة من الدولة لضمان استمرارها ونموها بالشكل الذى يليق بمصر ومكانتها بين الأمم.

وقد ذكر د. مصطفى الفقى فى كلمته أن هناك بلدان عندما تحفر فى الأرض تجد ثروة معدنية وبترولية وغيرها ولكن فى مصر نجد فكرًا وحضارة وهى ميزة نسبية حبانا بها الله.

فى النهاية رحب الكاتب والمفكر الكبير د. مصطفى الفقى بما طرحته.. على أن تتبنى مكتبة الإسكندرية هذه الفكرة وتُعد لمؤتمر يليق بمصر والمصريين وقمنا بجولة فى المعرض الذى يضم بين جنباته عددًا كبيرًا من الناشرين المصريين والعرب وأيضًا قسم للفتوى من الأزهر الشريف لرواد المعرض والمكتبة ونشر إصدارات مكتبة الإسكندرية وهناك الكثير من العروض المقدمة للقارئ والزائر.

الحدث الثانى

«أسرة تقرأ أمة تنهض» مبادرة دار المعارف التى انطلقت من الإسكندرية وأصبحت الآن فى عمرها الخامس بدار المعارف بالإسكندرية.. جاءت إيمانًا منا بدور الأسرة وأهميتها فى تكوين المجتمع حيث تقدم المبادرة سنويًا مجموعة كبيرة من الناشرين المصريين يقدم كل منهم أحدث إصداراته مع خصم خاص، مع تخصيص قاعة للندوات الفكرية وحفلات توقيع المؤلفين ليلتقى القارئ مع كاتبه الذى يتابعه ويستمع إليه ويناقشه .

كما تتيح أيضًا ورش عمل للشباب فى الرسم والتأليف فى مختلف المجالات ومعرضًا للفن التشكيلى يحرص عليه فنانو وكتاب الثغر.

وقد شارك هذا العام أكثر من مائة ناشر مصرى وأيضًا حوالى خمسة وعشرون دار نشر عربية.. دار المعارف وكيلة عنها فى توفير إصداراتها من خلال فروعها.

وقد تفضل الوزير المحافظ محمد الشريف الذى أسعدنا بالحضور للافتتاح، ولما لا وهو المحافظ المثقف الذى يعترف بقيمة الكتاب كوعاء مهم لتقديم الثقافة والمعرفة وقام بجولة فى المعرض أثنى فيها على إنتاج دار المعارف ودور النشر المصرية والعربية وأن هذه التجربة الثرية يجب أن تتكرر.

ووافق أثناء الجولة على عقد لقاء مع الكتاب والمفكرين من أبناء المحافظة ووعدهم بلقاء شهرى معهم وهذا تقدير كبير لكتاب الإسكندرية.

أيضًا وافق على البدء فى تنفيذ فكرة مشروع شارع 306 للكتاب فى أهم شوارع الإسكندرية لتنشأ فيه عدد من المكتبات الصغيرة تكون نافذة جديدة لدور النشر فى مصر.

شكرًا محافظ الإسكندرية المثقف الواعى الإنسان.. كل الشكر والتقدير للكاتب والمفكر د. مصطفى الفقى وفريق عمل مكتبة الإسكندرية.