رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تكلفة الإصـلاح

445

بناء الوعي يعتبر هو التحدي الأكبر في اللحظة الراهنة، حيث إن الـ40 عامًا الماضية، شهدت تغييبًا للوعي الجماعي، وحل المشكلات عن طريق المسكنات، ولكن حينما جاء الرئيس عبدالفتاح السيسي واجه شعبه بحجم المشكلات التي تعانيها مصر بمنتهى الصراحة، واعتمد مبدأ المصارحة والشفافية منذ البداية كان من أجل استعادة الوعي مرة أخرى، بخريطة العمل التي سينتهجها الشعب للخروج من الأزمات، وهذا ما أكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي في تصريحاته الأخيرة، عندما قال: أتصور أن القضية الأهم هي الوعي بمفهومه الشامل، سواء الوعي بالدين، أو المعتقد. علينا إعادة صياغة فهمنا للمعتقد الذي نؤمن به، عندك استعداد تمشي بمسيرة بحث في المسار ده لتصل للحقيقة؟.. مضيفاً: «أتصور أن قضية الوعي بمفهومها الشامل شىء مهم، وتكلفة الإصلاح هائلة، يدفعها المصلح، ولا يمكن أن يكون المصلح محل رضا من الآخرين، حيث يتحدث عكس الطبيعة ومسار الناس، والإصلاح عمل الأنبياء والرسل»، وتابع: الدولة مستعدة لتقديم دعم ضخم لتقديم أعمال فنية لبناء الوعى المصرى، موضحا أن القضايا كثيرة، فهناك قضية الفهم أى فهم التحدى، وتحدى إسقاط الدول وليس الأنظمة.

تامر عبد الفتاح

عمل الرئيس السيسي فى استراتيجية الإصلاح على كافة المستويات والمجالات، ومن بينها قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي، بعد فقد مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية فى محافظات الدلتا خلال السنوات الماضية، لذلك كانت توجيهات الرئيس بالعمل بخطوات متسارعة فى المشروع العملاق «الدلتا الجديدة»، واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الفريق محمد عباس حلمي، قائد القوات الجوية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أحمد العزازي نائب رئيس الهيئة الهندسية للمنطقة الشمالية والغربية، والمقدم طيار بهاء الغنام مدير مشروع «مستقبل مصر».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول «متابعة مشروع مستقبل مصر، والذي يقع ضمن نطاق مشروع «الدلتا الجديدة» وكذلك سبل توفير مياه الري للمشروع من مصادر مختلفة.

وقد اطلع الرئيس على تطورات المراحل الحالية والمستقبلية للمشروع، فضلاً عن تفاصيل بنيته الأساسية من طرق ومحاور وآبار مياه ومحطات معالجة المياه وشبكة تغذية الكهرباء، حيث يهدف مشروع «مستقبل مصر» إلى تطوير قطاع الإنتاج الزراعي وما يتصل به من صناعات غذائية وزراعية، ليصبح قيمة مضافة لمنظومة المشروعات القومية فى مجال الزراعة والغذاء، وتوفير الآلاف من فرص العمل فى التخصصات المختلفة، ووجه الرئيس باستمرار التنسيق بين مختلف جهات الدولة بما فى ذلك قطاع البحوث المتخصصة لتحقيق أكبر عائد ومردود ممكن من مشروع «مستقبل مصر»، وذلك فى إطار المشروع العملاق «الدلتا الجديدة»، الذي يهدف لاستصلاح أكثر من ٢ مليون فدان وفق استراتيجية الدولة لزيادة نسبة الأراضي الزراعية من الرقعة الجغرافية للدولة، وما لذلك من مردود تنموي متكامل.

  مطار ذكي

وفى اجتماع آخر، تم استعراض مشروع تطوير مطار العلمين الدولي، واطلع الرئيس فى هذا الإطار على مشروع تطوير مطار العلمين ليصبح مطاراً دولياً ذكياً يعتمد على أحدث التكنولوجيا ويحتوى على كافة الخدمات، بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة فى مجالات الطيران والمطارات الدولية، وذلك استثماراً للموقع الجغرافى المميز للمطار ومدينة العلمين الجديدة، والذي يؤهل مطار العلمين ليصبح محوراً رئيسياً للنقل الجوي والتجاري واللوجيستي لجميع دول العالم، حيث يقع المطار على حوض البحر المتوسط بما يمكنه كذلك من ربط شمال إفريقيا وجنوب أوروبا سياحياً واقتصادياً وتجارياً.. ووجه الرئيس بأن يتكامل ذلك المشروع مع خطة الدولة لدعم قطاع السياحة والطيران المدني، وكذلك فى إطار تنمية وتطوير الساحل الشمالي الغربي للبلاد ويهدف لاستقطاب مختلف أنماط الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصةً وأن ظهير تلك المنطقة يشهد نمواً متزايداً، سواء المتمثل فى مشروع «الدلتا الجديدة» أو إنشاء مجتمعات عمرانية ممتدة، وهو ما يعزز جهود الدولة فى التوسع فى إنشاء مراكز تنمية شاملة جديدة بعيداً عن مناطق التكدس السكاني.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد استعراض كافة مكونات مشروع تطوير مطار العلمين الدولي، بما فى ذلك إنشاء مدينة ذكية تتبع المطار، فضلاً عن عرض عناصر البنية التحتية التي تتيح إدارة المطارات والمدن الذكية باستخدام تقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، بما فى ذلك التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجيستية.

الإرث الحضاري لمصر

ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن تتسم التصميمات الهندسية والفنية الداخلية لمجلسي النواب والشيوخ بالعاصمة الإدارية الجديدة بالعراقة والإرث الحضاري لمصر، ولتعكس دورها الدستوري كأحد أركان السلطات الأساسية بالدولة.. جاء ذلك فى اجتماعه مع اللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أشرف العربي رئيس المكتب الاستشاري للهيئة الهندسية، واللواء أمجد رمضان بالمكتب الاستشاري للهيئة الهندسية، والعميد عبد العزيز الفقي مساعد رئيس الهيئة الهندسية لتصميمات الطرق، والدكتور طارق الخضيري، والدكتورة رانيا نخيل استشاري الجرافيك بكلية الفنون التطبيقية.. وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول «متابعة الموقف الإنشائي والهندسي لعدد من مشروعات الهيئة الهندسية على مستوى الجمهورية».

وقد تم فى هذا الإطار عرض الموقف التنفيذي لعدد من المنشآت بالعاصمة الإدارية الجديدة، خاصةً ما يتعلق بالتصميمات الهندسية والأعمال الفنية المتنوعة والتنسيق الحضاري بساحة الشعب والنصب التذكاري وحديقة الشعب، فضلاً عن مقار مجلسي النواب والشيوخ. كما تم متابعة بعض المشروعات التي تشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على مستوى الجمهورية، بما فيها سير العمل فى جهود ترميم وتجديد مقامات وأضرحة آل البيت، خاصةً أضرحة السيدة نفيسة، والسيدة زينب، وسيدنا الحسين، حيث أكد الرئيس على أن يتم تطوير هذه الأضرحة بشكل متكامل، سواء داخلياً أو بالمحيط الخارجي لمواقعها، وذلك على نحو يراعي طابعها التاريخي والروحاني.

كما اطلع الرئيس على الموقف التنفيذي الخاص بمشروعات قطاع الطرق والمحاور الجديدة، بما فى ذلك تطوير الطريق الساحلي من وادي النطرون إلى مطار العلمين وامتداداً إلى محافظة مطروح، لا سيما الخدمات الأساسية والاستراحات، فضلاً عن جهود استغلال الأراضي علي جانبي بعض المحاور على مستوى الجمهورية، موجهاً فى هذا الإطار بالقيام بأكبر قدر من التوسعة الهندسية فى إطار خطة تطوير المحاور والطرق الحيوية، وتحقيق أكبر قدر من السيولة المرورية لتخفيف الأعباء على المواطنين، مع مراعاة أعلى معايير الأمن والسلامة، وكذا الاعتماد على أرقى التصميمات للمنشآت على جانبي المحاور وتزويدها بكافة الخدمات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد أيضاً استعراض جهود الاستفادة من قطع الأراضي الفضاء غير المستغلة فى بعض المناطق بالقاهرة، فضلاً عن الموقف التنفيذي لمشروع ممشى أهل مصر وكذا تطورات مشروع الدلتا الجديدة على امتداد محور الضبعة والذي يهدف إلى إنشاء مجتمع زراعي وصناعي متكامل وزيادة الرقعة الزراعية وسد الفجوة الغذائية، وتوفير المزيد من فرص العمل، بالإضافة إلى تطورات العمل فى بعض المشروعات التنموية فى محافظة بورسعيد.

 شبكة الطرق

وتابع الرئيس السيسي تطوير منظومة شبكة الطرق فى القاهرة الكبرى، وتطوير محاور ربط مناطق شرق وغرب القاهرة، ووجه الرئيس باستمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتعزيز جهود تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور المرورية بمختلف المناطق فى القاهرة الكبرى، تحقيقاً لسهولة ويسر الحركة للمواطنين من مرتادي تلك الطرق والمحاور، وللقضاء على الاختناقات المرورية وحل مشكلة التكدسات، وذلك فى إطار خطة الدولة لتطوير وتحديث شبكة الطرق والمحاور المرورية ووضع المعالجات الهندسية لإعادة المظهر الحضاري للقاهرة الكبرى، موجهاً كذلك بصياغة مخطط متكامل لرفع كفاءة المحاور الرئيسية التي تربط شرق القاهرة بغربها، خاصةً كوبري
6 أكتوبر ومحوري الفنجري و26 يوليو، وفتح محاور ربط جديدة، بالإضافة إلى تطوير منظومة النقل بمنطقة غرب القاهرة الكبرى، وذلك تكاملاً مع ما تم فى منطقة شرق القاهرة، بهدف التخفيف على المواطنين بمنطقة غرب القاهرة والتي تعاني من كثافات واختناقات مرورية شديدة، من خلال إنشاء محاور رئيسية وربطها بالمحاور الإقليمية المحيطة، فضلاً عن الاهتمام بأمن وسلامة المواطنين من المارة من خلال إنشاء عدد كافٍ من كباري المشاة.

وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم فى هذا الإطار استعراض مقترحات تطوير محور 26 يوليو من كوبري 6 أكتوبر إلى طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوي، بالإضافة إلى عرض مخطط إقامة العديد من المحاور الجديدة، منها محور السبتية-إمبابة، وتطوير محور عمرو بن العاص فى حي الهرم بمحافظة الجيزة، وذلك بالتزامن مع أعمال تطوير محور محمد أنور السادات كمحور عرضي داعم لشارعي الهرم وفيصل، وتيسير الربط ونقل الحركة التبادلية من وإلى محور الفريق كمال عامر.

 مشروعات قناة السويس

وعقد الرئيس اجتماعا لمتابعة أداء ونشاط هيئة قناة السويس، وكذلك مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والجهود المشتركة بينهما فيما يخص تطوير المحور الاقتصادي للقناة .. واطلع الرئيس فى هذا الإطار على معدلات حركة الملاحة بقناة السويس، حيث استعرض الفريق أسامة ربيع مجمل مؤشرات نشاط القناة منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، بما فيها العوائد وأعداد السفن العابرة وحجم البضائع والحمولات، والتي حققت معدلات زيادة ملحوظة مقارنةً بنفس الفترة عن العام الماضي وكذلك ارتفاع فى الإيرادات.

كما عرض رئيس هيئة قناة السويس جهود دعم القدرات وتطوير الكوادر البشرية، فضلاً عن محاور تطوير القطاع الجنوبي للمجرى الملاحي لقناة السويس، بالإضافة إلى جهود الهيئة لتطوير أسطولها البحري وما يضمه من قاطرات وكراكات، وكذا جهود الهيئة للتكريك خاصةً تطوير واستعادة كفاءة بحيرات المنزلة والبردويل ومريوط.

 وقد وجه الرئيس فى هذا الصدد بالاستمرار فى مشروعات الهيئة فى إطار استراتيجيتها الخاصة بتطوير قناة السويس ومجراها الملاحي وكافة مرافقها، وذلك لتعزيز تنافسية والمكانة المتفردة للقناة على مستوى حركة التجارة العالمية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المهندس محمد يحيي زكي عرض الموقف المالي والبيانات التفصيلية للاستثمارات المستقبلية المخطط تنفيذها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما فيها المناطق الصناعية المختلفة، خاصةً ما يتعلق بمستجدات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية وجهود التعاون المشترك فى هذا الإطار مع الجانب الروسي، وكذلك الاستثمارات والمشروعات المقترحة، والتي يتم التعاقد عليها مع كبرى تحالفات الشركات الصناعية العالمية، بما فيها صناعة السيارات وإنشاء المحطات اللوجستية متعددة الأغراض لتداول الحبوب والغلال والحاويات، والمصانع الخاصة بمعدات وعربات السكك الحديد ووسائل النقل ومجمعات التكرير والبتروكيماويات وتصنيع الإطارات، والتي ستعود بالعديد من الفوائد الاقتصادية على الدولة وتساهم فى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتفتح آفاقاً استثمارية جديدة، وتعزز من استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وامتلاك القدرة التكنولوجية.

كما عرض رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس جهود زيادة حركة الصادرات المصرية للخارج من خلال سلسلة الموانئ الجديدة، خاصةً ميناء شرق بورسعيد، فضلاً عن نشاط وحركة مختلف الموانئ فى نطاق الهيئة الاقتصادية، مثل موانئ السخنة والأدبية وبورسعيد والطور.

وقد وجه الرئيس فى هذا الإطار بتركيز الأهداف الاستراتيجية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تعظيم الفرص الاستثمارية بها وتوطين التكنولوجيا وامتلاك القدرة الصناعية،  مع التركيز على ضغط مدد التنفيذ الخاصة بإنشاء المناطق الصناعية، فضلاً عن إيلاء أهمية متزايدة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية فى مصر والصناعات المغذية لها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك مواكبةً للتطور العالمي فى صناعة السيارات الكهربائية وتنامي الاعتماد عليها، وفي إطار خطة الدولة لتعظيم الاعتماد على الطاقة النظيفة من خلال إنتاج المركبات التي تعمل بالكهرباء، وتلبية احتياجات السوق المصري فى هذا الصدد.