رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تفاصيل الساعات الأخيرة في أديس أبابا

704

امتدت نيران الصراع المسلح في إثيوبيا، لتشمل اعتقال موظفين أمميين على أساس انتمائهم الإثنى إلى إقليم تيجراى، وهم من سكان العاصمة أديس أبابا، وألقت السلطات الإثيوبية القبض على أمريكيين وبريطانيين خلال حملتها ضد تيجراى بموجب حالة الطوارئ.

عمرو حسين

فى خطاب للخارجية الألمانية، ظاهره تحذير رعاياها من تفاقم الأوضاع فى إثيوبيا، أعلنت الحكومة الألمانية من خلال المعلومات الوافدة إليها، أن «المعارك ستواصل تأججها وتصل إلى عاصمة إثيوبيا». فى إشارة لسقوط أديس أبابا خلال أيام.

وعلى أثر تفاقم الأزمة الإنسانية فى إثيوبيا، وإعلان حالة الطوارئ وتراجع الأمن، دعت الحكومة الألمانية رعاياها الموجودين فى إثيوبيا، لاستغلال الرحلات الجوية التجارية التى لا تزال متاحة لمغادرة البلاد. فى ظل الصراع العنيف الدائر بين تحالف التيجراى والأورومو، ضد القوات الفيدرالية بقيادة رئيس الحكومة أبى أحمد.

وكان الصراع بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، شمالى البلاد، قد بدأ فى 4 نوفمبر 2020، عندما قاد رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد، حملة عسكرية مشتركة من الجيشين الإثيوبى والاريترى، ضد إقليم تيجراى، على أثر مزاعم بمهاجمة الجبهة للقيادة الشمالية للجيش، وحقق انتصارا مؤقتا، إلى أن استعادت قوات تيجراى العاصمة ميكيلى وأسرت نحو 5 آلاف جندى إثيوبي، واتسع نطاق عملياتها خلال الأيام الماضية ليشمل مناطق الأمهرة والأورموا والعفر، وأصبحت على بعد 200 كيلو متر فقط من العاصمة.

الاتحاد الإفريقي

ومن جهته، أعلن الاتحاد الإفريقى أنه لا توجد فرصة كبيرة لإنهاء القتال فى إثيوبيا، وقدم مبعوث الاتحاد الإفريقى للقرن الإفريقى الرئيس النيجيرى السابق، أولوسيجون أوباسانجو، إحاطة لمجلس الأمن الدولي.

وقال أوباسانجو، نأمل بحلول نهاية الأسبوع فى وصول المساعدات الإنسانية إلى المواطنين فى إثيوبيا، خاصة أن التقديرات الأممية أعلنت دخول 400 ألف شخص فى إقليم تيجراى فى حالة مجاعة بعد عام من الحرب.

وأكد مبعوث الاتحاد الإفريقى للقرن الإفريقي، أن: «كل قادة الحرب فى إثيوبيا، يعلمون بأن الخلافات بينهم سياسية، وتتطلب حلا سياسيا من خلال الحوار» مشيرا إلى أن «الفرصة ضئيلة والوقت قصير». فيما عقد الاتحاد الإفريقى اجتماعا مغلقا لبحث الأزمة.

السودان

وامتدت تأثيرات الصراع فى إثيوبيا إلى دول جوارها فى القرن الإفريقي، فأكدت السفارة السودانية فى أديس أبابا، تحذير مواطنيها المقيمين فى إثيوبيا، من تطورات الصراع، وطلبت سفارة السودان، أخذ الحيطة والحذر وحمل الأوراق الثبوتية عند الحركة والابتعاد عن أماكن التجمعات وتجنب السفر خارج العاصمة، وذلك فى ظل ظروف إعلان حالة الطوارئ فى إثيوبيا.

وطالبت السفارة السودانية أفراد الجالية وأسرهم باتخاذ الترتيبات اللازمة لمغادرة أديس أبابا طواعية عبر الخطوط الجوية التجارية المتاحة إذا لم تكن هناك ظروف حتمية تتطلب وجودهم فى الوقت الراهن، مشيرة إلى تطورات الأوضاع بإثيوبيا مؤخراً. لافتة إلى أن البعثة ستقوم بموافاة الجالية السودانية بتطورات الأوضاع والعمل على ضمان سلامة وأمن المواطنين السودانيين فى إثيوبيا.

الأمم المتحدة

ونشأت أزمة أخرى مع الأمم المتحدة، على هامش الصراع فى إثيوبيا، إذ أعلنت الأمم المتحدة أن الحكومة الإثيوبية، احتجزت 72 سائقا يعملون لصالح برنامج الأغذية العالمى شمالى البلاد، على الطريق الوحيد المودى إلى منطقة تيجراى المهددة بخطر المجاعة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: «ندعو الحكومة الإثيوبية إلى ضمان سلامتهم والحماية الكاملة لحقوقهم القانونية والإنسانية.. وإطلاق سراحهم وألا يبقى أحد منهم قيد الاحتجاز».

الإنذار الأمريكي

وفى اتصال هاتفى، دعا وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، نظيره الإثيوبى ديميكى ميكونين. إلى حث أطراف النزاع فى إثيوبيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات ووقف إطلاق النار لإتاحة وصول المساعدات إلى إقليم تيجراى. مشددا على دخول الحكومة الإثيوبية «فورا» فى مفاوضات جادة لوقف الأعمال القتالية، بدون شروط مسبقة.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن تعتقد أن هناك نافذة صغيرة للعمل مع الاتحاد الإفريقى لإحراز تقدم فى إنهاء الصراع مع عودة المبعوث الأمريكى للقرن الإفريقي، جيفرى فيلتمان، إلى أديس أبابا.

روسيا

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «موسكو تراقب الوضع العسكرى السياسى فى إثيوبيا، حيث تمثل الاشتباكات المستمرة بين الجيش الإثيوبى وقوات دفاع تيجراى مصدر قلق بالغ، خاصة مع تزايد عدد الخسائر بين المدنيين، مشددة على أهمية وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية لإعادة السلام فى البلاد.