رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

عذرا.. أنت لست مدعوا للحوار

116

الدعوة الرئاسية لإجراء حوار وطني شامل، والتى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي فى إفطار الأسرة المصرية مستندة إلى القاعدة الذهبية “مصر تتسع للجميع، والاختلاف فى الرأي لا يفسد للوطن قضية”، هذه الدعوة  اختارت توقيتًا دقيقًا لاستشعارها أهمية الظرف والحالة، التى يمر بها الوطن، الذي وصل إلى محطة هامة فى تاريخه، تواجه فيها الانتصارات الكبرى، خلال معركته مع الإرهاب ونجاحاته فى معركة التنمية، تحديات كبرى تستلزم منا جميعا التكاتف والتماسك والاصطفاف خلفه.

فمن كان يظن أن مشاركته فى الحوار الوطني، ستكون مشاركة من أجل الخروج من العزلة، أو من قبيل الوجاهة السياسية أو الاجتماعية، أو من أجل الحصول على مكاسب شخصية أو حتى سياسية، أو أنها فرصة لفرض رأيه، فنرجوه أن يتنحى قليلا ويبتعد، فليس الوقت وقته على الاطلاق ” ولن يكون “، لأننا نريد حوارا وطنيا ينتصر فيه صوت العقل ولا يكون الحديث فيه إلا فيما هو مفيد وفى صالح الوطن، فهذه مسئولية كبيرة سوف يسأل عنها أمام الله والشعب كل من سيحضر ويشارك.

هذه المسئولية تتطلب منا جميعا، الالتفاف حول الدولة الوطنية، التى أسسنا قواعدها ورفعنا أعمدة مجدها منذ ثورة  30 يونيو وحتى الآن، وتتطلب التزود بالإعداد الجيد والتحضير الدقيق للمقترحات والأفكار والرؤى، التى بطبيعة الحال يجب أن تتسق مع  متطلبات المرحلة الراهنة والأولويات المصرية المحلية والإقليمية والدولية، ثم صياغتها فى أجندة محددة تعرض مخرجاتها على الرئاسة والحكومة ثم مجلسي الشيوخ والنواب لتتحول إلى قرارات وقوانين وآليات ملزمة.

وإن كان الأمر كما يقولون ” الدم يحن”، فإنني أحن إلى من هى منى ومن دمي ، مهنتي “الصحافة “، التى أعمل بها منذ 24 عاما ، أعتقد – حقيقة وليس تحيزا- أنها المكون الأهم فى المرحلة المقبلة، هذه المهنة التى تتنفس حرية ، ولا تستطيع العيش من دونها فهي والإعلام بشكل عام إحدى الدعائم الأساسية للديمقراطية والشفافية، وتنظيمها ودعمها وحل مشكلاتها سوف يساعدها على لعب دورها الأساسي فيما يتعلق بتنوير وتوعية الرأي العام، والحفاظ على الجبهة الداخلية صلبة لا تلين فى وجه أى شائعات.