مصر تنتصر

العودة إلـى الخلف

130

مرت سنوات ليست بالقصيرة منذ 2011 وحتى الآن وما بينهما من أحداث جسام على مصر وأبنائها سنوات حصادها صعب فى البدايات وحتى 2013 عادت هذه السنوات على الاقتصاد المصرى بالخراب ونجحت حروب الربيع العربى أن تقضى على عدد من الدول العربية وتحطم شعوبها منذ البدايات وحتى الآن.
وتحدث الكثيرون عن حروب الجيل الرابع ونجاح التجارب على الأرض فى سوريا والعراق واليمن وليبيا ويعلم الكثيرون أن هذه الدول كان بها استقرار اقتصادى والبعض منها وبصفة خاصة سوريا دولة تنعم بالخير وليس عليها ديون خارجية على عكس جميع البلاد العربية وينعم المواطن فيها بالكثير من الخيرات التى حباها الله لهذه الدولة.. ولكن لعن الله السياسة دخلت سوريا مثل غيرها من الدول المحيطة هذا النفق وكان المصير دمارًا شاملًا لمعظم البنية التحتية.. اقتحام للحدود وتدخل من دول عدة فى القرار السورى تركيا وروسيا وإيران من جانب وأمريكا والغرب من جانب آخر.
حتى عندما يبحث أمر المجلس الدستورى يتحدث فى الأمر تركيا وروسيا وإيران ويبحث فى تركيا دون وجود أى طرف عربى!! أو حتى مندوب للحكومة السورية للمشاركة فى تقرير المصير.
تقلص نفوذ داعش هناك ولكن هناك العديد من الجماعات والميليشيات المسلحة ناهيك عن إحياء صراع عرقى لا نهاية له بين الشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين.. وتهجير ملايين الأسر وتشريدهم وقتل الآلاف من الأسر وتحطيم الاقتصاد والمتحمل الأساسى لكل الأعباء هو المواطن والدولة السورية.
بنفسى رأيت الحال فى العراق وكيف كانت الأحوال الأمنية فى بغداد منذ عامين فقط.. وأنك لا تستطيع المرور لأكثر من كيلو متر بالتوقف عند منطقة أمنية «سيطرة» يقف أمامها الكل ويتم مراجعته.. كانت بغداد تعانى من داعش والحروب التى يشارك فيها الكثير فى العراق التى كان جيشها من أقوى جيوش المنطقة.
الكهرباء تقطع وأصبح السبيل أن يكون هناك مولد كهربائى لاستكمال الإضاءة لعدة منازل بعد انقطاع التيار الحكومى الذى لا يستمر بضع ساعات يوميًا.
حال الطرق والمرافق صعب جدًا ولم تمتد له يد الإصلاح فى ترميم أو إصلاح أو إنشاء طرق جديدة من قبل انتهاء ولاية صدام حسين بعشر سنوات.
كانت هناك صناعة وزراعة واقتصاد جيد خلاف دخل البترول كدولة من أكبر الدول المنتجة للبترول!
رأيت بنفسى شبه دولة تتعافى بدأت تتحسن الآن ولكن هناك فرقاء سياسيين.. ولا تزال هناك جيوب لداعش ولايزال هناك وجود أجنبى غير عادى على أرض العراق والجيش يتعافى والدولة تبدأ من جديد.
هل هذا معقول؟!.. خراب وديون وقتلى مشردون وتدخل أجنبى وحروب أهلية تخلف الصحة والتعليم والخدمات وذلك فى جارتنا العزيزة ليبيا وحتى بعد سنوات من قتل القذافى ورحيل نظامه لم تستطع البلاد الخروج من الفوضى والحروب وتدخل تركى إيرانى قطرى.. وميليشيات مسلحة وتجارة رقيق.. وأسلحة ومخدرات فى غياب قبضة الدولة وحروب أهلية.. ومحاولة الجيش السيطرة على أراضى الدولة لتعود ليبيا إلى رشدها.
الإعلام والانكفاء على الذات
غرق الإعلام فى محليته الصرفة والصراع من أجل الأكثر مشاهدة وبرامج التوك شو التى لم تزد المواطن إلا جهلًا… وتشويشًا فى وقت يتطلع الكثير لمبادئ السياسة والاهتمام بها.
فى وقت ليس هناك أحزاب بالمعنى الحقيقى ولكن لدينا أكثر من مائة حزب كرتونى ليس لها دور إلا عند الانتخابات أو أصحاب الياقات البيضاء الذين لا يعرفون الكثير عن مشاكل المواطن ويتعايشون معه ويساهمون فى حل مشاكله الكثيرة والتى تمثل عبئًا شديدًا على الطبقات الفقيرة وكذلك صعوبة الحياة للطبقة الوسطى التى تحملت الكثير.
لم نجد قناة واحدة تعرض الواقع من الداخل فى التجارب من حولنا خاصة دول الربيع العربى ومن يدفع الثمن.. والعيش مع المواطن فى هذه الدول أين المراسلون؟.. أين واقع الحياة لمن حولنا؟.. ماذا يعانى؟.. وحلمه وآلامه.
فلم يعد حولنا سوى أخبار الحروب والنزاع والانفجارات التى تهز الكثير من البلدان المجاورة.
إن عرض هذه التجارب والتعايش والانفتاح عليها إعلاميًا وإعلام المواطن المصرى بذلك كفيل بالعلم ماذا قدمت الحكومات فى عهد الرئيس
عبد الفتاح السيسى وماذا يعنى الأمن والأمان للمواطن وثمن الأمن وقيمته؟
وأن ما يتم من بناء وخريطة طريق للنمو وإعادة بناء الاقتصاد المصرى.. على أسس الصحة والتعليم والثقافة إن ما تم خلال الفترة الماضية القليلة فى عمر الزمن لم يتم فى تاريخ مصر ودول كثيرة والإصلاح له ضريبة.. ما تحقق من معدل نمو يعد من أكبر معدلات النمو فى العالم.. أيضًا القضاء على العشوائيات وبناء المدن الجديدة والرعاية الصحية التى لم يسبق لها مثيل.
كنت أتمنى أن يتم عمل رحلات لهؤلاء لرؤية بعض التجارب من حولنا ليعلموا أين نحن؟ وما يقوم به الجيش لإعادة البناء والدفاع عن مصر وحمايتها، أن الإعلام يستطيع أن ينقل الصورة مباشرة ليعلم الجميع أين نحن.. وأننا لن نعود إلى الوراء مهما كلفنا ذلك من تضحيات لإعادة البناء.