رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ذمم حقوقية للبيع

99

لا أعلم لماذا دائما نكون فى موضع رد الفعل وليس الفعل، لماذا لا نكون مهاجمين، وليس فقط مدافعين.. أتحدث عن حالنا تجاه تبجح وتجرؤ جهات ومنظمات دولية علينا وانتهاك سيادتنا بهذه الطريقة القذرة فى ذلك الملف المشبوه ذى الرائحة النتنة، ملف “حقوق الإنسان”.

أتساءل عن عدم مطالبتنا بتفعيل القانون الدولي لحفظ حقنا تجاه هذه التجاوزات، فانتقاد البرلمان الأوروبي أوضاع حقوق الإنسان فى مصر يتم دائما بشكل سطحي وغير متماشٍ مع أي معايير وغير نابع من مؤشرات عالمية متفق عليها دوليا، ويمثل أسلوبا استعدائيا تجاه مصر، خاصة أنه يسيء إلى سمعتها الدولية بحجة واهية طبعا، فضلا عن أن مثل هذه البيانات قد تؤثر سلبا على الوضع الاقتصادى المصري،  ويمس السيادة المصرية وسيادة القانون فى مصر حينما تتناول القضاء وأحكامه وقراراته.

وأتساءل أيضا عن سبب عدم وجود تقارير من الجامعة العربية أو البرلمان العربى أو البرلمان المصرى أو المؤسسات الحقوقية المصرية والعربية والإفريقية المعنية، تتناول هذه التقارير نقدًا وكشفًا للحقائق والواقع فى هذا الملف بالدول الأوروبية التى لا تنفك تطلق علينا لسانها “الزفر”، ممثلا فى البرلمان الأوروبي مستخدما كعادته لبانة “حقوق الإنسان”.

ولماذا لا يكون الرد على الملأ العالمى، وليس الداخلى، فيجب أن تنشط هيئة الاستعلامات والخارجية فى هذا الإطار بشكل أكثر فعالية وقوة وجرأة، المسألة باتت معروفة ومكشوفة ومفهومة للطفل ابن يومين، هذه التقارير والتوصيات والبيانات فى حقيقتها موجهة ومدفوعة الأجر، نعم مدفوعة الأجر فهناك مؤسسات برلمانية رسمية وحقوقية تبيع ذمتها مقابل المال والمصالح الخاصة وهم معروفون وبالاسم، أمثال فريدوم هاوس، ومنظمة العدل والتنمية، ومنظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس مونيتور، وهيومن رايتس ووتش، كل هذه المنظمات وغيرها حدث ولا حرج، لا ذمة ولا سمعة، وكل تقاريرها التى تصدرها عن مصر، نعرف جميعا لماذا تخرج ومن يمول خروجها وماذا تستهدف، وللأسف ليست هذه المنصات الدولية فقط التى تقبض علشان تكتب ولكن يساعدها كثير من الداخل ولا يخفى علينا أن جماعة الإخوان الإرهابية وما تمتلكه وتديره وتموله وتدعمه من لجان ومنصات ومراكز وجمعيات ومراكز تدعى أنها حقوقية تقوم بمثل هذه الجرائم للترويج لأفكارها وسياستها التى فى كل مجملها لا تستهدف سوى النيل من الدولة المصرية وتقويض أركانها لمحاولة استعادة “حلم” يظنون أنه قد يعود، وأظنه لن يعود حتى يلج الجمل من سم الخياط.

أقولها مرة أخرى، من المنطقي والمقبول جدًا أن يكون لدينا  “أفعال” تتمثل فى تقارير وبيانات تصدر عن جهات ذي ثقل وصفة تنتقد أوضاع حقوق الإنسان فى الدول الأوروبية، التى تمتلك تاريخًا أسود من الانتهاكات والتجاوزات بداية من جرائمها الاستعمارية، وقبلها وصولا إلى ما يحدث فى ملف اللاجئين الذي ينوء بما يحمله من تجاوزات تتخطى تصنيف الجرائم يرتكبها الأوروبيون مدعى المدنية والتحضر وحفظ الحقوق، مصر دولة ذات سيادة ولديها فعل واضح وجلي للعالم كله فى ملف حقوق الانسان ،تتفوق فيه على كثير من منتقديها، الذين تناسوا عمدًا وتغافلوا عن ما تقوم به حاليا لجنة للعفو الرئاسي، وما تحتويه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وما ترتب على إلغاء حالة الطوارئ وما يفعله ويهدف إليه الحوار الوطني، ويقوم به المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتستمع فقط الى خزعبلات الإخوان ومن على شاكلتهم.

noursaied@yahoo.com