رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

أبو بكر عباس صاحب الخلطة السحرية

114

لا تجهد نفسك فى البحث عن سر توهج نجم أبو بكر عباس، عمل المترو فى الدوحة وأيقونة المونديال، وأبحث عن خلطته السحرية، تكتشف فى حينها أنه يمتلك ابتسامة صادقة، لا تفارقه لحظة واحدة طوال ساعات بقائه على كرسيه، فابتسم، فلن تكلفك الابتسامة شيئا، وبدونها تخسر كثيرا، ووقتها لا ينفع الندم.

فكم من مريض تعتصره الآلام، وترى الابتسامة تعلو وجهه، ووجوه حين ترى ابتسامته  ترسم وجوههم علامات تعجب، فالقلوب القاسية لا تدرك مدى فاعلية ابتسامة الرضا، ويؤمن هذا المريض أن ابتسامته سنده القوي فى أزمته، وقد تكون دواءه، وذكر لنا الأطباء أن ثبات ورضا نفس المريض ترفع من كفاءة نظامه المناعي.

وتجدها فى سيرة سيد الخلق صلي الله عليه وسلم منهاجا، وقال عبد الله بن الحارث: “ما رأيت أحدا أكثر من رسول الله تبسما، وقال حبيب الخالق:”تبسمك فى وجه أخيك لك صدقة”، ولعظمة فضل الأبتسامة يخصها بحديث آخر: “لا تحقرن من المعروف شيئا ولو تلقى أخاك بوجه طلق”.

ويحدثنا “ويل كارينجي” عن الابتسامة فى كتابه الشهير “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر فى الناس”، وقال إن قسمات الوجه خير مترجم عن مشاعر صاحبه، والوجه الصبوح ذو الابتسامة الصادقة يربح بشكل عاجل ود الآخرين، وطلب كارينجي من تلاميذه أن يبتسم كل منهم لشخص معين كل يوم لمدة أسبوع، وبعد مرور فترة يخبره أحد تلاميذه بأنه خصص ابتسامته  لزوجته لمدة أسبوع، وكانت من قبل لا ترى منه سوى وجها عبوسا، وشعر بسعادة لم يتذوقها منذ عدة سنوات، وقال: حفزني ذلك على الابتسامة فى وجه كل من يكلمني، وبدأت الناس تسارع فى خدمتي، وأردف قائلا: إن الابتسامة زادت من أرباحه.

والابتسامة لا تستغرق ثواني، تخطفها العين لتخترق القلوب، فتشرح صدر الحزين، وتطفئ نار الغضبان، وابتسامتك الصادقة تعكس عن طبيعة شخص مستقر نفسيا وهادئ الفكر، ولذلك تكون قراراته يكسوها الحكمة، ويرجع سحر الابتسامة فى النفوس، لما تمتلكه من قدرة على تغيير الطاقة السلبية، وكذلك تأثيرها البالغ على إحياء الأمل فى نفوس أوشكت على اليأس، وجعلت الأمم المتحدة تخصص للابتسامة يوما عالميا، غير أنها لا تستطيع وقف آلة الحرب والكراهية.

وقالوا عن الابتسامة الزائفة وابتسامة المنافقين أنها تخدع لبعض الوقت مستقبليها، وتفقد مصداقيتها لدى من وقع فى فخها، وأصبح للابتسامة فن وله تقاليده، والعامل الرئيسي فى تعاليم “الأتيكيت” هو الابتسامة، وفى المثل الشعبي “لاقيني ولا تغديني”، وبناء عليه غياب الابتسامة تفسد مراسم الضيافة، وتأتي بنتائج عكسية.