رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

برلمان دعم «الإرهابية»

116

– يعتمد على معلومات غير دقيقة وتقارير تمولها الجماعة

تحمل غالبية القرارات التي يصدرها «البرلمان الأوروبي» ضد الدولة المصرية على مدار السنوات الماضية، طابعاً مسيساً، فضلًا عن اعتمادها على معلومات غير دقيقة وغير موثقة، ومستندة على تقارير صادرة عن منظمات حقوقية، ومراكز بحثية، ومنصات إعلامية، ممولة من جماعة الإخوان المسلمين.

تبنى البيان الأخير لـ «البرلمان الأوروبي»، مشروعًا لإدانة الدولة المصرية، ومراجعة العلاقات معها، وفق مغالطات باطلة، من ضمنها الادعاء باستمرار تطبيق حالة الطوارئ في القاهرة منذ عام 2017، رغم إلغائها في أكتوبر 2021، فضلاً عن الزعم بتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأطفال.

وفى ادعاء دون دليل، ساق تقرير «البرلمان الأوروبى»، مزاعم وجود 65 ألف سجين سياسى فى السجون المصرية، متجاهلًا أو متناسيًا أن قيادات جماعة الإخوان وقواعدها التنظيمية، متهمين فى قضايا جنائية، (ليست سياسية)، متعلقة بممارسة العنف، وتهديد أمن واستقرار الدولة والنيل من مؤسساتها، وفق وقائع مسجلة وموثقة بالصوت والصورة.

عمرو فاروق

هل يقبل «البرلمان الأوروبي»، تحت لافتة حقوق الإنسان، أن تطالب «جامعة الدول العربية»، أو «البرلمان العربى»، بالإفراج المباشر عن شخصيات متورطة فى جرائم إرهابية فى الداخل الأوروبي، وثبت انتماؤها التنظيمى فى خلايا مسلحة؟

لم يكن القرار الأخير الصادر عن البرلمان الأوروبى، سوى حلقة من سلسلة الهجوم على الدولة المصرية، والذى مثل ترجمة حقيقية انتقل فيها من ساحة الدفاع عن «حقوق الإنسان»، إلى الدفاع عن حقوق جماعة الإخوان وقواعدها التنظيمية.

ليست هذه المرة الأولى التى يتبنى فيها «البرلمان الأوروبي» قراراً ضد القاهرة، إذ صوت فى ديسمبر 2020، على مشروع قرار ينتقد الشأن المصرى، ما يوثق حجم العلاقة بين جماعة الإخوان ودوائر صنع القرار السياسى الغربى، فى ظل الاستماع إلى مطالبهم والاطلاع على ملفاتهم التى تروج كذبًا لـظاهرة «الاختفاء القسرى»، التى ثبت تلفيقها فى ظل انتماء غالبية الحالات لخلايا تابعة لتنظيمات «داعش»، و«القاعدة»، و«جبهة النصرة» فى سوريا والعراق وليبيا.

تجاهل تقرير «البرلمان الأوروبى»، الخطوات الواقعية التى تتخذها الدولة المصرية، تجاه تحسين مسارات حقوق الإنسان، مثل إطلاق «الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان» فى سبتمبر 2021، وشملت الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الإنسان للمرأة والطفل وذوى الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات.

احتفاء جماعة الإخوان، بتقرير «البرلمان الأوروبى»، فى مجمله ليس دفاعًا عن حقوق الإنسان كقضية مصيرية فى ذاتها، لكنه تهليل تغلفه النكاية والتشفى، والنيل من الدولة المصرية ومؤسساتها، لا سيما أن المعلومات الواردة فى التقرير تم استياقها من منصات صنعتها الجماعة، بين عامى 2018 و2020، مثل «نحن نسجل»، و«زفرة أسير مصر»، و«المشهد المصرى»، و«البوصلة»، و«الاستقلال»، وتركز فى مضمونها على تشويه الداخلية المصرية ومصلحة السجون، وقطاع الأمن الوطنى.

دفاع «البرلمان الأوروبى»، عن السجناء الجنائيين التابعين لجماعة الإخوان وحلفائهم، يمثل سقطة سياسية، وتدخلًا فى الشئون الداخلية للدولة المصرية واختراقًا لسيادتها، ويعد أمرا غير منطقى، فى ظل استقلالية السلطة القضائية، وتعدد مراحل محاكمة هذه العناصر أمام دوائر قضائية مختلفة.

نظرًا للتأثير البالغ فى التوظيف السياسى للملفات الحقوقية، عمدت جماعة الإخوان، على تأسيس عشرات المنظمات والمؤسسات المدنية، التى تتبنى تدويل القضايا المتعلقة بشئون مشروعها الفكرى والتنظيمي، بين الدوائر السياسية الغربية، وصنعت منه ورقة ضغط سياسى على الدولة المصرية، التى عانت على مدار ثمانى سنوات من جرائم العنف المسلح.

البرلمان الأوروبى والقائمون عليه، اعتمدوا فى تقاريرهم الموجهة والمسيسة ضد الأوضاع الداخلية المصرية، على تقارير أخرى صادرة عن منظمات حقوقية معادية وموالية لجماعة الإخوان، تم تأسيسها من أجل الترويج للمشروع الإخوانى فى أوروبا، والدفاع عن قضايا الجماعة فى مصر والمنطقة العربية من خلال مهاجمة الأنظمة السياسية الحاكمة ومؤسسات الدولة.

فضلًا عن ترويجها لأكاذيب تستهدف من خلالها غسل سمعة التنظيم الإخوانى أمام الرأى العام الدولي، من الدماء التى سالت بسبب شرعنتها للعنف والقتل فى تحقيق مطامعها السياسية، وهو ما يتنافى مع تاريخها منذ تأسيسها عام 1928، وتورطها فى اغتيال رموز الدولة المصرية.

فلا يمكن استبعاد التنسيق التام بين قيادات التنظيم الدولى للإخوان ودوائر صنع القرار فى أوروبا التى تم اختراقها فكريًا وتنظيميًا وماليًا من قبل المشروع القطبي، وتوظيفها فى مهاجمة الدولة المصرية ومحاولة تشويه سمعتها، من خلال تقارير برلمانية حقوقية، قائمة على معلومات ملفقة وغير حقيقية.

فضلاً عن قيام منظمة «هيومان رايتس ووتش» بتعمد الهجوم المستمر والممنهج ضد مصلحة السجون المصرية، مدعية وجود تعذيب جماعى لسجناء الإخوان والتنظيمات الإرهابية فى سجن العقرب، وهو تم نفيه عدة مرات من قبل الأجهزة الأمنية فى بيانات رسمية.

اللجان النوعية المسلحة التى أسستها جماعة الإخوان، منذ يوليو 2013، لم تكن دربًا من الخيال، لكنها واقعًا عاشته الدولة المصرية، من خلال تنفيذ العمليات المسلحة ضد رموز المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية، أمثال، المستشار هشام بركات، النائب العام الذى تم اغتياله بسيارة مفخخة فى يونيو 2015، وكذلك اغتيال المقدم محمد مبروك فى نوفمبر 2013، والعميد أركان حرب عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة بالقوات المسلحة فى أكتوبر 2016، ومحاولة اغتيال د. على جمعة فى أغسطس 2016.

امتلكت جماعة الإخوان ما يزيد على 150 منظمة حقوقية تعمل ما بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وخصصت لتمويلها ملايين الدولارات، مثل «منظمة السلام الدولية»، و«مركز الشهاب»، ومنظمة «المصريين فى الخارج من أجل الديمقراطية»، ومقراتهم فى لندن، و«الائتلاف العالمى للحقوق والحريات»، ومقراته فى جنيف وباريس وواشنطن ولندن، و«المصريون الأمريكيون للديمقراطية»، ومقرها واشنطن، و«المركز الدولى للعدالة»، ومقره نيويورك، فضلًا عن منظمة «ليبرتى» بلندن، التى يديرها عزام التميمى، و«هيومان رايتس مونيتور»،  بلندن، و«منظمة أفدى الدولية»، ببروكسل، و«الائتلاف الأوروبى لحقوق الإنسان»، بباريس.

اللقاءات المتكررة بين ممثلى جماعة الإخوان ودوائر صنع القرار السياسى فى الغرب، تمت غالبيتها فى مركز “كارتر للسلام” فى ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بحضور كل من نورمان فلكنشتاين، المحاضر الأمريكى المعروف، وميديا بنجامين، الناشطة الحقوقية الأمريكية، ومليسا تيرنر، رئيسة تحرير مجلة «BE»، ووبراين جويز، مذيع راديو «شتانوجا»، وديانا ماثيويتس، منسقة «المركز الدولى للعمل الحقوقى».

كما عقدوا عشرات اللقاءات الخاصة مع منظمات حقوقية دولية أمثال «فريدوم هاوس»، ومنظمة «العدل والتنمية»، و«منظمة العفو الدولية»، و«هيومان رايتس مونيتور»، و«هيومن رايتس ووتش»، التى لعبت دورًا بالغًا فى إمداد «البرلمان الأوروبى» بالمعلومات التى اعتمد عليها، فى ظل وجود ثلاثة عناصر من جماعة الإخون ضمن فريقها المعنى بمتابعة الملف الحقوقى المصرى، أمثال عمرو مجدى، ومهند صبرى، وسلمى أشرف.

يضاف إلى ذلك «المنبر المصرى»، الذى تم تأسيسه عام 2019، وتضم لجنته التنفيذية، محمد سلطان، المتهم فى القضية المعروفة بـ «غرفة عمليات رابعة»، وتم الإفراج عنه فى منتصف عام 2015، بعد أن تنازل عن الجنسية المصرية، فضلاً عن بهى الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق اﻹنسان، المعروف بهجومه المستمر على الدولة المصرية من الخارج، وأحد المتهمين فى القضية رقم (173) لسنة 2011، والمعروفة بقضية «التمويل الأجنبى».

حصل «المنبر المصرى» على تمويل من مشروع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية «ميبى» التابع للخارجية الأمريكية، فى تعارض مع ‏استقلال تلك المنظمات، وفق معايير الأمم المتحدة.

كما عقد «المنبر المصرى» عددا من اللقاءات مع أعضاء من الكونجرس الأمريكى، للإدلاء ببيانات تتعلق بالسياسة الداخلية لمصر، بتنظيم مشترك بين ما يسمى «مبادرة الحرية»، وهى كيان أمريكى، إضافة إلى منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية، ومنظمة «هيومن رايتس فرست»، ومركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، ومشروع «الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للديمقراطية»، بالتنسيق مع عضو مجلس النواب الأمريكى عن الحزب الديمقراطى، توم مالينوسكى، المعروف بمواقفه العدائية ضد الدولة المصرية.

كما لا يمكن تجاهل الدور الذى لعبه تحالف «ملتقى منظمات حقوق الإنسان»، الذى يضم 19 منظمة عملت على تشويه صورة الدولة المصرية فى الخارج، بدعم مباشر من التنظيم الدولى للإخوان، وأشرف عليه بهى الدين حسن، مدير مركز القاهرة، وشمل عددا من المنظمات أبرزها، «الائتلاف المصرى لحقوق الطفل»، و«الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية»، و«جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء».

يضاف إلى ذلك «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، و«المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، و«مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان»، و«مركز الأرض لحقوق الإنسان»، و«المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، و«مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف»، و«مركز هشام مبارك للقانون»، و«مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية»، و«المنظمة العربية للإصلاح الجنائى»، و«مؤسسة المرأة الجديدة»، و«المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة»، و«مؤسسة حرية الفكر والتعبير»، و«مؤسسة قضايا المرأة المصرية»، و«نظرة للدراسات النسوية».