رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

بشعار «شهيد ورا شهيد.. حب الوطن بيزيد» الشعب يهب أبناءه للدفاع عن الوطن

327

ياسر حسني

أكثر من 3 آلاف شهيد، و12 ألف مصاب، ضحايا الإرهاب الغاشم، منذ عام 2013 وحتى الآن، ظنت جماعات الفتنة والشر أن سقوط هذا العدد من الشهداء والمصابين سينال من عزيمتنا وإرادتنا، فكانت دماء المصريين وتضحياتهم هي الثمن المدفوع لتبقى مصرنا عزيزة وقادرة..

تلك العمليات الإرهابية وما خلفته من شهداء وضحايا من الجيش والشرطة والمدنيين، لم تثن من عزيمة الشعب المصرى وانتمائه لوطنه، بل زادته حماسًا، فسارع الشباب المصرى لتقديم أوراقهم للكليات العسكرية وكلية الشرطة بأعداد أذهلت “أهل الشر” وأرعبتهم، وتأكد الجميع أن الشعب المصرى شعاره دائمًا وأبدًا “شهيد ورا شهيد.. حب الوطن بيزيد”.

ولم تتوقف تضحيات الشعب المصرى فقط على أبنائه من رجال القوات المسلحة والشرطة، بل قدم هذا الشعب العظيم عن طيب خاطر أبناءه للدفاع عن الوطن فى كل الميادين، سواء العسكرية أو المدنية، فلا يمكننا مثلًا أن ننسى شهداء الوطن من الأطباء وأطقم التمريض خلال مواجهة جائحة كورونا والتى ضرب فيها الجيش الأبيض المصرى أروع المثل فى الفدائية والتفانى فى خدمة الوطن والتماسك حتى مرت الأزمة بسلام ولم ينهار النظام الصحى بدولتنا كما حدث فى دول أخرى عانت الأمرين من كورونا ونقص العنصر البشرى فى أطقمها الطبية.

وكلما سقط شهيد فى ميدان من ميادين الحياة، سارع الشعب المصرى لتقديم أبنائه إلى هذا القطاع لسد أى عجز قد يحدث فيه، حتى أن عدد المتقدمين لمعاهد التمريض وللعمل بالمستشفيات زاد عقب أزمة كورونا.

أسرة من الشهداء

«والدى الشهيد البطل العميد وائل طاحون مفتش مباحث الأمن العام، وزوج أختى الشهيد البطل الرائد ماجد عبد الرازق معاون مباحث قسم شرطة النزهة، قدموا حياتهم فداء لمصر وأصبحوا بالنسبة لى المثل والقدوة، علشان كده أصريت إنى أكمل مسيرتهم وأدخل كلية الشرطة مصنع الرجال.. أول ما استشهدوا يا فندم لقيت نظرة الناس كلها فخر واعتزاز بيهم، وده أعطانى العزيمة والإصرار لمواصلة الطريق علشان أكون امتدادا للأبطال فى تحمل مسئولية أمن مصر».

كلمات تعكس طبيعة الشعب المصرى وما يربى الشعب عليه أبناءه، رددها عاطف طاحون، الطالب بكلية الشرطة، موجها رسالة للرئيس السيسى خلال احتفالية عيد الشرطة عام 2020، والذى كان طفلا بالمرحلة الإعدادية حين استشهد والده فى 2015، ليظهر فى الاحتفالية شابا فى زى الشرطة.

واستكمل نجل الشهيد وائل طاحون: «دخلت كلية الشرطة شفت التحدى والإصرار فى عيون كل زملائى الطلبة لمكافحة الإرهاب وأهل الشر، عايز أقول للإرهاب واللى واقف وراه إحنا مش هنخلص وهنفضل نحمى بلدنا».

زوجات الأبطال

أما سارة طاحون، أرملة الشهيد البطل النقيب ماجد عبدالرازق وابنة الشهيد البطل وائل طاحون، فقالت “إن حالها مثل حال الآلاف من زوجات وأبناء رجال الشرطة اللائى فقدن الأب والسند وارتضين أن يتحملن مرارة الفراق والألم، ولا ذنب لهن إلا أنهم وهبن أنفسهن لأبطال عاهدوا الله أن يضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم”.

رسالة «دراز» الأخيرة

د. أحمد كان مخلصا ومتفانيا فى عمله، وبالرغم من معاناته من الضغط والسكر، وأن لديه زملاء أطباء من الشباب فى الإدارة، لكنه كان يرفض أن أيا منهم يتعامل مع حالات كورونا الحرجة، وهو الذى يتوجه بنفسه للتعامل معها».

بكلمات يملأها الفخر والاعتزاز يروى محمد عزت، قصة استشهاد شقيقه الدكتور أحمد عزت دراز، مدير الطب الوقائى بإدارة منيا القمح الصحية بالشرقية، أحد شهداء الجيش الأبيض فى الحرب ضد جائحة كورونا.

وأضاف أن شقيقه على فراش الموت، فكر فى زملائه من الأطباء والتمريض ومعركتهم ضد الجائحة، فسجل لهم رسالة صوتية، يوصيهم بالعمل من أجل البلد قائلًا: “خليكم شجعان، لو خوفتوا أو تراجعتوا عن واجبكم، البلد هتضيع”.

الحديث عن الشهداء والأبطال فى مسيرة الوطن يحتاج إلى عشرات بل مئات المجلدات وليس الصفحات أو الكتب، فشعب مصر العظيم قدم من أجل وطنه آلاف الشهداء والمصابين على مدار التاريخ، والدولة لم ولن تنسى تلك الضحيات وهو ما نشهده من تكريم لأسر الشهداء والمصابين يحرص عليه الرئيس السيسى فى العديد من المناسبات خاصة يوم الشهيد والذى صار يومًا لكل شهداء الوطن، من المدنيين قبل العسكريين.