«بلاش»..تفوت علينا بكره!

84

على الرغم مما يحدث فى التعمير والطرق وماتبذله الدولة من جهد فى ربط ربوع مصر بشبكة طرق تذلل الصعاب التى يواجهها كل من المواطن والمستثمر كل فى اتجاه.
ومايتم الآن حقيقة جهد كبير.. شبكة طرق على أحدث ما يكون واستخدام العلم لتحقيق رؤية مستقبلية للتوسع العمرانى وكيفية ربط المدن ببعضها وكذلك المدن الجديدة واضعة فى اعتبارها كثافة الحركة المستقبلية واقتصاديات المشروعات.. كل يوم نجد مشروعًا إما اكتمل ونستخدمه وإما يتم تنفيذه.
ولكن لابد من وضع النقاط على الحروف فى بعض المحافظات التى يبدو أنها لاتتعامل مع الواقع أو حتى المستقبل القريب.
فمازالت محافظة الغربية المدخل الرئيسى لها من الطريق الزراعى يتم تجديده وتأهيله إلى داخل مدينة طنطا منذ أكثر من ثلاثة أعوام والعمل بطىء ويعانى منها سكان المدينة أنفسهم والقادم إليها فالمدخل سيئ جدًا والشركات المنفذه تعمل كما يبدو فى غيبة من الرقابة وبدون زمن محدد. إضافة إلى أن المخرج إلى الطريق السريع وطريق طنطا – المحلة فى منتهى السوء وكما هو منذ سنوات طويلة فما بالك بداخل المحافظة!
بورسعيد أيضًا على الرغم من صغر حجم المحافظة فمازالت المداخل والمخارج توضح لك ما هى الإدارة وهل المحافظ يرى ذلك أم ينزل إلى مقره بالطائرة؟
أما الشرقية فهناك كوبرى فى مدخل المدينة ينفذ أيضًا منذ ما يزيد على ثلاث سنوات وليس فى اعتبارهم معاناة المقيم أو الزائر.. الطريق سيئ جدًا على الرغم من إنشاء العديد من الكبارى الموصلة للمحافظة من الخارج.. حول الجامعة الشوارع فى منتهى السوء – محطات القطار – والمدن حتى الكبير منها تعانى من سوء النظافة وعدم صلاحية الطرق وهذا ليس المحافظ الحالى ولكنه إرث منذ سنوات ولا أحد يهمه الأمر.
هناك ستاد كبير تابع للجامعة يصلح لإقامة مباريات الدورى العام وأيضًا يمكن استخدامه فى الدورة الإفريقية القادمة لو أضيف له بعض الإمكانات البسيطة.
الجمال شىء لا يهم القائمين على هذه المحافظات سواء محليات أو محافظ لابد من الاهتمام بالشكل والمضمون معًا من حقنا أن نرى بلادنا ومحافظاتنا جميلة فهى تستحق ولمسات بسيطة تعطى الأمل للمواطن وتشعره بآدميته.. فى الوقت الذى تقدم فيه الدولة الكثير ولكن نحتاج إلى مراجعة النفس فى المشروعات الصغيرة التى تسهل حياة المواطن يوميًا.
لابد أن يقوم المسئول بالمرور على المناطق التى تقع فى نطاق مسئوليته وليس العمل المكتبى لأن ذلك يعطيه الفرصة من لرؤية المشاكل على الطبيعة وبناء على ذلك يضع أولويات عمله لخدمة المواطن من طرق وإسكان وأيضًا معاملات حكومية لها أثر على التخفيف على المواطن وتحسن الخدمات وأهم شىء محاربة الدولة العميقة المتمثلة فى البيروقراطية والإهمال المتجذرين والمتشعبين فى بعض الجهات التى تتعامل مع الناس.
والحقيقة هذه من أهم النقاط التى يجب الكشف عنها فهى سلبيات نعيشها ويعيشها المواطن يوميًا.. ولابد أن يتحمل كل مسئول فى البلد مسئوليته الحقيقية مع الحكومة.
الحكومة لن تعمل وحدها ولكن لدينا جيش جرار من المسئولين فى العديد من الجهات الحكومية تتواجد فى القاهرة المركزية وأيضًا فى كل محافظة ومدينة ومركز ولكن تحتاج دائمًا إلى متابعة ميدانية لوضع الأمور فى نصابها ضمن برنامج الحكومة وتنفيذه.
إن هذا الأمر مهما ألقى الضوء عليه نعود كما كنا، فمسألة التحرك كرد فعل أصبحت لا تليق فى وقتنا هذا من القرن الحادى والعشرون.
الدولة تقدم العديد من الخدمات والمشروعات ولكن هذا وحده لا يكفى إن لم نتحرك معًا وجميعًا وليس كحالة لفترة بسيطة أثر حادث أو مشكلة أو أزمة مؤقتة ثم نعود كما كنا.. إن المتابعة المستمرة والدءوبة وغير المظهرية للمسئول سيكون لها أكبر الأثر على رفع الأمور ومحاسبة المقصر وإثابة المجتهد.
لدينا العديد من النماذج الإيجابية على مستوى المسئولين أو الأفراد يجب أن نظهرها وننميها ونستفيد منها لدفع العمل اليومى مع الاهتمام والتركيز على مبدأ الثواب والعقاب وعنصر الوقت لأننا إذا لم نعرف قيمة الوقت فلن يكون لنا قيمة.
وبلاش «فوت علينا بكره» كثقافة تعامل، ما يمكن إنجازه يجب أن يتم فى وقته.. فبعد طول الوقت تضيع القيمة ويكون هناك العديد من الآثار السلبية نحن فى غنى عنها.
مايتم من اتفاقات وتعاون مع دول فى الشرق والغرب يفتح لنا باب الامل أن هناك غدٍ أفضل ولكن نحتاج إلى مزيد من العمل والعمل المنظم وفقًا لخطة وبرنامج يستهدف أن نعلم لنقلة نوعية أهمها العمل الإنسانى والإنجاز فى كل موقع خدمى أو إنتاجى لأن لذلك أكبر الأثر فى تغيير السلوك.. نحن لا نتحدث فى السياسة ولكن نتحدث فيما يجب أن يكون عليه السلوك الخاص والعام.
وهذا لن يتم إلا بالقدوة والعمل الجاد ومحاسبة المقصر وإعلاء قيمة العمل أهم مطلب هذه الأيام، كم من دول كثيرة تقدمت بعد إنهيار أو دول لم نكن نسمع عنها.
الآن نحتاج إلى خبراتنا فى كل مجال نحتاج إلى جهد شبابنا فى العمل والإنتاج والثقافة والخدمات ولكن ضمن إطار الخطة العامة وأن نصل إليهم بقناعات وبرنامج وخطاب يفهمونه ويفهم لغتهم واحتياجاتهم وعدم تركهم فريسة «للسوشيال ميديا» التى لم تجلب سوى التضليل والمعلومات الخاطئة فى معظمها وكيفية إنشغال أجيال بهذه الوسيلة التى أصبحت فيما يشبه إدمان الأطفال والكبار.. وكانت سببًا فى الانفصام الأسرى.. والصمم الزوجى.. وأيضًا وسيلة لنشر العديد من العادات السيئة والغريبة على مجتماعاتنا الشرقية وترويج الكثير من الأفكار الهدامة ونحن نلعب على الوقت والجهد وإهدار القيمة!
إن لم تكن هناك أفكار أخرى جديدة تواجه ما نحن فيه لن تنجح أية جهود للتنمية.
التنمية بدون مشاركة شعبية وإيمان بها لن تصل إلى الطريق السليم.
وبلاش تفوت علينا بكره