سيناء.. خمسة عقود من الحديث عن التنمية

70

13523 يومًا مضت منذ رفع العلم المصري على مدينتى رفح وشرم الشيخ، تنفيذا للاتفاقية التي وقعت في البيت الأبيض 18 سبتمبر 1978 ومعاهدة السلام الموقعة في 26 مارس 1979، ووفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و238 اللذين قضيا بسحب إسرائيل لقواتها المسلحة والمدنيين من سيناء وأن تستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء، وتم تحديد جدول زمني للانسحاب.

 

فى 26 مايو 1979 تم رفع العلم المصري على مدينة العريش، وانسحبت إسرائيل من خط العريش – رأس محمد، وفي 26 يوليو 1979 كان الانسحاب من أبو زنيمة حتى أبو خربة، وفي 19 نوفمبر 1979 من سانت كاترين ووادي الطور، وفي ‏25إبريل ‏1982‏ تم رفع العلم المصري على مدينة رفح وشرم الشيخ، ثم عادت طابا في 30 سبتمبر 1988، وصار يوم 25 إبريل عيداً قومياً.

ورغم طول الفترة الزمنية التى عاد كامل التراب الوطنى فيها، إلا أن التنمية فى سيناء شهدت محطات عدة لم يكن أولها عقب رفع العلم المصرى على رفح وشرم الشيخ عام 1982 وإنما سبق ذلك بكثير.

(1)

عقب العدوان الثلاثى على مصر وقيام إسرائيل باجتياح سيناء، أدرك الرئيس جمال عبد الناصر فى ذلك الوقت خطورة عدم وجود تنمية حقيقية لبوابة مصر الشرقية، بالإضافة إلى انخفاض الكثافة السكانية.

هنا قرر الرئيس عبد الناصر عقب انتهاء العدوان الثلاثى.. البدء فى تنمية سيناء، وجاء التوجيه بوضع استراتيجية لتنميتها؛ إلا أن الحلم لم يتحقق منه سوى القرار وبضع أوراق بحثية بشأنه حبست فى أدراج مسئولى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى.

وتسارعت الأحداث لتستغل إسرائيل الأوضاع المصرية ووجود جزء من قواتها المسلحة فى اليمن واستمرار خلو وسط سيناء من السكان، ليأتى الاجتياح الإسرائيلى الثانى فى يونيو 1967 من خط الحدود الدولية باتجاه قناة السويس، وخلال ساعات كانت إسرائيل قد اجتاحت معظم سيناء عدا المناطق المأهولة بالسكان والتى استعصت عليهم وظلت الحرب دائرة بها فلم تسقط العريش فى يد الاحتلال سوى يوم 14 يونيو 67 وظلت ثمانية أيام صامدة، فى مواجهة المحتل الذى حاصرها واستخدم جميع أنواع الأسلحة لديه.

كما ظلت منطقة «بور فؤاد» المنطقة الوحيدة شرق القناة التى لم تحتل، وبالقرب منها كانت أولى معارك الاستنزاف وبداية الطريق نحو تحرير الأرض؛ كانت معركة رأس العش