رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ثورة 30 يونيو وفشل خطة الإرهابية

853

تحل اليوم الأحد 30 يونيو الذكرى السادسة لثورة 30 يونيو الشعبية التى خرج خلالها أكثر من 33 مليون مواطن مصرى إلى شوارع المحروسة يستنجدون بجيشهم الوطنى العظيم ويطالبون بإسقاط حُكم المرشد المتمثل فى مرسى العياط الرئيس الإخوانى الذى يخضع فى كل قراراته إلى مرشد الجماعة الإخوانية الإرهابية بعد أن طمأن القائد العام للقوات المسلحة جماهير الشعب المصرى الهادرة فى شوارع مصر كلها بأن جيش مصر سيحمى كل مواطنى مصر وهو يقف بجانب مطالب الشعب المصرى لأنه هو جيش الشعب ومن الشعب بعد أن ضاق الشعب من جماعة الإخوان الإرهابية ورئيسها فى كل قراراته التى كانت تدار من المقطم (أقصد مكتب الإرشاد).
وقد جاء الإعلان غير الدستورى الذى صدر فى أوائل ديسمبر عام 2012 بمثابة الهبة التى جعلت الشعب المصرى يحكم على حُكم الجماعة بالنهاية بعد أن تضمن هذا الإعلان غير الدستورى عزل النائب العام المستشار الجليل عبد المجيد محمود من منصب النائب العام ويقوم بتعيين النائب العام الإخوانى للجماعة المستشار الإخوانى طلعت عبد الله كنائب عام لمصر ويلغى أى طعن أمام القضاء على أى قرارات تصدر منه ليكون هذا الإجراء بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير ليبدأ الشعب المصرى بكل فئاته من مختلف أطياف الشعب المصرى بمرحلة جديدة من الخروج فى تظاهرات ضد الجماعة الإرهابية ورئيسها.
إلا أن تعيين النائب العام الإخوانى طلعت عبد الله جاء بمثابة لعنة كبرى على الإخوان ورئيسهم بعد أن طلب النائب العام الإخوانى من المحكمة التى كانت تنظر قضية اقتحام الحدود إغلاق هذه القضية إلا أن المستشار الشهيد هشام بركات والذى كان يمثل النيابة فى محكمة الإسماعيلية قبل تعيينه نائبًا عامًا بعد ثورة 30 يونيو الشعبية تسلم ملف هذه القضية من المستشار خالد محجوب والذى كان ينظر هذه القضية فى محكمة الإسماعيلية وبعد شهادة المقدم الشهيد محمد مبروك الذى كان قد حرر محضر التحريات بنفسه عن مرسى العياط وجماعته حيث هددت الجماعة المستشار خالد محجوب وعائلته ووضعته على قوائم الاغتيال إذا لم يترك هذه القضية.
كانت كل هذه الأحداث مقدمات لثورة 30 يونيو الشعبية وكان القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى فى ذلك الوقت عبد الفتاح السيسى ومعه رئيس الأركان صدقى صبحى يطمئنان المواطنين والمثقفين ومختلف فئات الشعب بأن الجيش المصرى يقف مع شعبه ويعمل لمصلحته ويحرس حدوده ويدافع عن كل مواطن فى مصر ولن يسمح بما يضر بالأمر القومى للبلاد حيث كان القائد العام متنبهًا لما يحدث من الجماعة الإرهابية وكان العمل فى الجيش يسير بمعدل يفوق طاقة البشر من إعادة بناء القوات المسلحة والحفاظ على علاقتها الوطيدة بشعب مصر العظيم كان التسليح والاستعداد للدفاع عن الشعب المصرى وتراب أرضه وحدوده حيث كان الشعب يدرك تمامًا مصداقية قيادات جيشه ويطمئن إلى ذلك.
إلا أن المصالحة التى تمت أثناء ثورة 30 يونيو بين الشعب وشرطته كانت خير دليل على قوة هذه الشعب ووعيه وإدراكه لأفعال وجرائم الإخوان التى ارتكبوها ضد الشرطة فى أحداث 28 يناير 2011 حيث عادت الشرطة إلى حضن الشعب المصرى وأصبح شعار «الجيش والشعب والشرطة إيد واحدة» الذى كانت تردده الجماهير الهادرة فى ميدان التحرير والميادين الأخرى من مرسى مطروح إلى أسوان وفى كل محافظات الجمهورية حيث كانت خطوة مهمة لنجاح ثورة 30 يونيو والتى طلب فيها الشعب من الجيش إنهاء حُكم المرشد والجماعة الإرهابية وما كان من جيش مصر الوطنى العظيم إلا أن ينفذ مطلب الشعب فى 3 يوليو ويقف الجيش وقيادته بجانب الشعب يلبون نداء هذه الجماهير.
فى ذلك اليوم 30 يونيو 2013 لم تحدث أى جرائم تخل بالأمن بل كان الشعب واعيًا يقف مع جيشه الذى نزل إلى الشوارع ومعه قوات الشرطة لتأمين وحماية هذه الجماهير من جرائم الإخوان ولم تحدث جريمة فى هذا اليوم تخل بالأمن بفضل وعى هذه الجماهير التى أدركت ألاعيب الإخوان وجرائمهم.
ونجح الشعب مع قائده بعد أن طلب القائد العام تفويضًا لمواجهة الإرهاب المحتمل والذى استجاب له الشعب على الفور وخرج يوم 26 يوليو فى خروج غير مسبوق يؤيد جيشه الذى وقف معه واستجاب لمطالبه فى ثورته الشعبية فى 30 يونيو.
وبعد تولى الرئيس المؤقت عدلى منصور الرئاسة لمدة عام طلب الشعب من قائد الثورة الترشح للرئاسة حيث استجاب القائد وتم انتخابه بنسبة تعدت الـ 98% من عدد الناخبين الذين صوتوا فى الانتخابات الرئاسية.
ومنذ ذلك الوقت لم تهدأ الجماعة الإرهابية وقياداتها الهاربة فى الخارج إلا أن جرائمهم العديدة ضد كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش والشرطة وأفراد المجتمع المدنى والمواطنين لم تنته بل ازدادت حيث يموتون غيظًا حينما يرون مشروعًا جديدًا يتم افتتاحه بل وتنتابهم هيستيريا الإرهاب والعدوان حينما يرون التنمية مستمرة مع المواجهة الشاملة للإرهاب، فهناك يد تبنى وتعمر ويد تحمل السلاح لتدافع وتحمى الوطن.
لقد جاء نجاح تنظيم وافتتاح وتأمين كأس الأمم الإفريقية فى القاهرة ونجاح الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة جميعها فى تأمين هذه البطولة والتنظيم الرائع لها والذى أشاد به العالم أجمع وجميع دول إفريقيا والذى يستمر لمدة شهر متوافقًا مع الذكرى السادسة لثورة 30 يونيو الشعبية والتى تحل اليوم الأحد فهذا النجاح لم يرض الجماعة الإرهابية وقياداتها الهاربة فى الخارج وعناصرها فى الداخل حيث كانت الأجهزة الأمنية تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية النشط ورجال قطاع الأمن الوطنى يدركون ألاعيب ومخططات هذه الجماعة الإرهابية وقياداتها فى الخارج حيث نجح قطاع الأمن الوطنى مساء يوم الاثنين الماضى فى توجيه ضربة أمنية للجماعة الإرهابية وقامت بإجهاض مخطط إخوانى لإعادة إحياء التنظيم وضبطت 19 شركة إخوانية لضرب الاقتصاد الوطنى وعلى رأسهم زياد العليمى وأيمن نور ومحمود حسين وعلى بطيخ والإعلاميان معتز مطر ومحمد ناصر المحكوم عليهما والهاربان إلى تركيا حيث تم توجيه ضربة أمنية بالتنسيق مع نيابة أمن الدولة لعدد من الكيانات الاقتصادية والقائمين عليها والكوادر الإخوانية والمرتبطين بالتحرك أثناء وقبل الاحتفالات بثورة 30 يونيو حيث تم تحديد وضبط عدد من المتورطين فى التحرك والقائمين على إدارة تلك الكيانات والكوادر الإخوانية وعناصر التنظيم والتكتلات وهم مصطفى عبد المعز عبد الستار أحمد وأسامة عبدالعال العقباوى وعمر الشنيطى وحسام مؤنس محمد سعد وزياد عبد الحميد العليمى وهشام فؤاد محمد عبد الحليم وحسن محمد حسن بربرى، حيث عثر على أوراق ومستندات تنظيمية وسرية ومبالغ مالية وبعض الأجهزة والوسائط الإلكترونية وتقدر حجم الاستثمارات بربع مليار جنيه حيث تم ضبط عدد كبير من المتورطين فى التحرك والقائمين على إدارة تلك الكيانات والكوادر الإخوانية.
هذه الضربة الاستباقية لأجهزة الأمن تمثل نجاحًا كبيرًا لوزارة الداخلية ولمؤسسات الدولة المصرية اليقظة لتنعم مصر بالأمن وتأمين مواطنيها وضيوفها حيث يأتى نجاح تنظيم وتأمين كأس الأمم الإفريقية نجاحًا مصريًا صميمًا لقيادتها ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس مصر ورئيس الاتحاد الإفريقى لتقود مصر إفريقيا برئاسته وبفضل وعى الشعب المصرى الأصيل بحضارته العريقة ومشاركته الإيجابية الفعّالة لتحيا مصر دائمًا وأبدًا ويسقط الخونة والعملاء والإخوان الإرهابيين.

 

مهنى أنور