30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

محمد صبحي لـ أكتوبر: أرفـض تولـي منصـب وزيـر الثقـافة

149

فنان قدير صاحب مشوارعظيم من الإنجازات، فهو ليس فنان يقدم أعمالا بهدف التسلية والمتعة فقط ولكن هدفه هو تقديم فن محترم يناقش قضايا ومشاكل موجودة في المجتمع، فهو عاشق للقراءة والثقافة حتى النخاع، وكذلك هو عاشق للوطن وله العديد من المشاريع الخدمية التي استطاع من خلالها أن يؤثر في المجتمع ويخدم العديد من المواطنين، فقد ساعد من خلال أعماله على تشجيع الشباب على إعمار الصحراء، وساهم في تطوير مشروع العشوائيات، إنه الفنان الكبير محمد صبحي الذي أخص «مجلة اكتوبر» بهذا الحوار الشامل.. في الجزء الأول من الحوار تحدث الفنان محمد صبحي عن مرحلة طفولته وتأثره بنشأته، وكيف التحق بمعهد التمثيل عن طريق الصدفة، كما تحدث عن أسباب انفصاله عن الكاتب المسرحي لينين الرملي، وأعلن رأيه في ثورة يناير..
وفى الجزء الثانى من الحوار يتحدث عن موضوعات أكثر إثارة وأهمية تفاصيلها فى السطور التالية.


ما هو أكثر عمل فني قدمته ارتبطت به؟
العمل لم يأت بعد، ولكن كل عمل قدمته مؤمن به ولم أقدم عملا فنيا بهدف المتاجرة أو المتاجرة بأفكار غيري، متعتي في العمل الفني بناؤه ففي المسرح استمتع أثناء البروفات وأول ليلة عرض ووقتها أكون اكتفيت، وأكون أشبعت تلك المتعة، ولكن متعتي الحقيقية تكمن في قراءة العمل الفني.
فمثلا فارس بلا جواد كان تصويره سنة ونصف من العذاب بسبب الأقنعة التي كنت أرتديها على وجهي ولكن استمتعت كثيرا
بـ 16 شهرا كتابة للمسلسل.
مسلسل « فارس بلا جواد» أحدث أزمة عالمية تحدث عن قصة هذا العمل؟
هذا المسلسل قصته لها حسبة غريبة جدا في التاريخ واستعنت بمذكرات حافظ نجيب وكتاب بروتكولات حكماء صهيون وهو أساس العمل، والذي أثار جدلا واسعاً، ووقتها كلمني عمر سليمان وطلب مني بحكم الصداقة فيما بيننا أن أحذف 148 مشهدا قلت له مستحيل افعلوا أنتم ما شئتم فقال لي يا محمد أنت وطني والموقف سيئ للغاية في تهديد على الدولة بسحب قوات الأمن في سيناء، فقلت له احذفوا انتم، فقال لي كيف نحذف وانت كاتب شرط جزائي في العقد أن من يحذف مشهد من مشاهد العمل عليه دفع مليون جنيه، وفي النهاية وصلنا الى 42 مشهدا تم حذفهم، ولكن 18 عاصمة عربية كان قد وصلها شرائط مسلسل فارس بلا جواد قبل حذف تلك المشاهد، وهذا قبل رمضان
بـ 15 يوما، فقال لي سأرسل طائرة لكل بلد لاستبدال الشرائط فيما عدا العراق وقناة المنار لأنني كنت أرسلتهم كهدية، فقلت له «هل تعتقد أن كرامتي ستسمح لي ان استرد هدية قمت بتقديمها تلك هي إهانه كبيرة» فاعتقد عمر سليمان أن قناة العراق والمنار لا أحد سيراها ، وهنا ظهرت عظمة الفيس بوك عندما كان ينقل الشباب المشاهد المحذوفة من خلاله خاصة عن قناة المنار وكانوا يفرغون الحوار في تلك المشاهد، واحتوى العمل على 24 بروتوكولا من حكماء صهيون تحقق منهم 18 برتوكولا اثناء عرض المسلسل والبروتوكول الـ 19 تم تنفيذه بعد عرض العمل مباشرة، وكان البروتوكول الـ 19 هو الاستيلاء على الفرات، وبالفعل تم تدمير حضارة العراق بالكامل، ووقتها شعرت بالرعب من اقترابهم من تحقيق هدف تم التخطيط له منذ 1997، وعلى الرغم من وضوح رسالتي من خلال هذا العمل في عام 2003 إن هناك 19 بروتوكولا قد تحقق فعلينا الحذر من أن يتحقق الباقي ولو بنسبة 1 في المليون، إلا أنه للأسف النخبة المثقفين في العرب يقولون لا داعي لنظرية المؤامرة، وأن هذا الكتاب كلام فارغ، نعم عندما تقرأه تشعر بأنه جنان لأن الثقافة دون معرفة ليس لها قيمة، المعرفة الإنسانية تأتي من قراءتك للتاريخ واستنباطك لما سيحدث، فدائما أقول «الماضي ذهب والحاضر ذهب والمستقبل في يدي من خلق ووهب»، فهم ليسوا مثلنا فمن يأت بعد الآخر يكمل المسيرة من أجل الوصول إلى الهدف بينما نحن من يأتي بعد الآخر يشطب على الذي قبله، للأسف يتم التلاعب على المنطقة العربية بنفس السيناريو من مئات السنين، أنا أضحك عندما أجد السوريين عام 2010 يقولون إن حضارة العراق دمرت عشان شخص، ثم تقع سوريا في نفس الفخ هو نفس السيناريو يحدث في السودان والجزائر وبنفس اللافتات والشعارات، والشعوب لم تتعظ من بعضها، لا يمكن تعويض حضارة العراق أبدا ما حيينا، الهكسوس عندما هدموا حضارة العراق عباقرة بلاد الرافدين أعادوها، ولكن جفت حضارة العراق وجف شعراؤها وأدباؤها، كنا نحقد على العراق في شعرائها وأدبائها ومفكريها، 6000 منهم تم ضربهم بالرصاص في أول أسبوع من هدم العراق، لكي يطالبوا بالحرية والديمقراطية، نعم شعوبنا تتلهف على الحرية والديمقراطية لذا هم يغازلوك بها، ولكن هل العراق الآن ديمقراطية وحرة؟ هل سوريا الان ديمقراطية وحرة؟ هل ليبيا ديمقراطية وحرة؟ هل اليمن ديمقراطية وحرة؟ ولولا حفظ الله لمصر وعبورها لمرحلة خطيرة تحدث فيها بعض النخب والمثقفون بضرورة هدمها «نعم قالوا إحنا نهد مصر ونبني على نضيف» هذا كلام مقابر وليس أمم، أمة بتاريخها كيف يتم هدمها.
اليوم الجزائر مع احترامي للحضارة الامازيغية وقبائل الامازيغ داخلين في المظاهرة الخاصة بالجزائر للمطالبة بالحرية والديمقراطية هو نفس الذي حدث في مصر أيام النوبة، النوبيون لم يطلبوا شيئا ولكن من استغل الفكرة لأن في مشروع برنارد لويس عام 1983 ومنشور في كل مكان والخريطة موجودة بالألوان أن يتم تقسيم مصر إلى 4 دويلات دولة عاصمتها النوبة ودولة عاصمتها الإسكندرية ودولة عاصمتها القاهرة ودولة في الغرب، والسودان 4 دويلات، ليبا 4 دول، تونس 3 دول، العراق 5 دول، سوريا 5 دول، اليمن 4 دول، لبنان 8 دول لأنها مرتبطة بالعرق فهم دارسين التركيبة السكانية الخاصة بلبنان، وكان المشروع واضحا جدا قالوا خسارة الرصاصة في العرب نجعلهم يقتلون بعض ويقضوا على بعض، وبعد ذلك نغازلهم بالمال وهذا ما يحدث، فهي مؤامرة القرن الحقيرة، فهم لديهم يقين كامل ان العرب لا يفهمون شيئا في السياسة، أرجوكم لا تتشاءموا فأنا بطبعي متفائل جدا لكني متفائل بحذر، لأنني مقترب من النهايات لأن لدي يقين أنهم سرقوا مني ذاكرتي البصرية، وذاكرتي السمعية، وذاكرتي الوجدانية وذاكرتي الذهنية وذاكرتي الانتمائية، فأنت أصبحت لا ترى أجمل ما عشته ولا تستطيع أن ترى أسوء ما عشته فعندما أعلن ترامب القدس عاصمة لإسرائيل الجميع صمت، في مسرحية «خيبتنا» في النهاية الجمهور يرى على الشاشة جملة كتبتها «الأمريكان أعلنوا القدس عاصمة لإسرائيل ولم ينطق أحد قريبا جدا الغولان عاصمة إسرائيلية وسيصمت الجميع» والآن انا مسحت تلك العبارة لأنها تحققت.
هل تنازلت على الشرط الجزائي «المليون جنيه» الذي كتبته في عقد « فارس بلا جواد» إذا تم حذف مشاهد منه؟
طبعا فمصر وقتها كانت «ولعه» فقد كانت هناك أوامر من الدولة للصحافة بمهاجمة محمد صبحي، لأن الدولة قالت في الإعلام إن العمل سيذاع ولا يمكن الرجوع في كلامها فكان حسني مبارك عنيد، حتى أصدر وقتها خطاباً وقال أنا لا أصدق أن تقوم حرب بسبب مسلسل، وأن المسلسل لا يوجد به شيئا على الإطلاق، وصفوت الشريف في الحقيقة هو الذي أصر على عرضه، فعندما حدث هذا الموقف الملتهب ورفعت قضية ضدي في لاهاي، وتم إدراجي في قائمة المعادين للسامية، وهددوا بسحب قوات الأمن من سيناء، فأنا وقتها اكتأبت، وهاجمتني الصحافة من ثالث حلقة وقالوا إن المسلسل ضد التاريخ واستشهدوا بآراء أساتذة تاريخ، وأول ما اتخذ عن العمل إن حافظ نجيب كان في دنشواي ومسكوا في هذا وقالوا أولا حافظ نجيب لم يكن له علاقة بدنشواي،
ولا أحد يفهم أن هذا تأليف فأنا تصورت حافظ نجيب الذي اتخذته نموذجا لهذه الفترة فهناك من يقول عليه نصاب وهناك من يقول عليه بطل وقع في يده كتاب بروتوكلات حكماء صهيون، فيرتدي ماسك ويسافر لمشاهدة حادث دنشواي، فقالوا إن هذا خطأ ولا يمت بصلة لدنشواي، ففهمت وقتها انها حملة موظفة لكي تهدأ إسرائيل، ولكن النتيجة أن 2 مليون نسخة من الكتاب تم طبعها وتوزيعها رغم أنه كان ممنوع تداوله، بالإضافة إلى أنه وقتها كان هناك معرض الكتاب، ومن وقف بجانبي وقتها هم أسرة حافظ نجيب، بعدما واجهت هجوما من العديد من الأشخاص باقتباس المذكرات الخاصة به، وواحد اخر من سوريا قال أنه من كتب هذا المسلسل من أول كلمة لأخر كلمة، حتى الحكومة الإسرائيلية كتبت تصريح في جريدة «احرونوت» (دعوهم يشاهدوا مسلسل فارس بلا جواد وسنجعل الناس لا يروا محمد صبحي بعد ذلك)، والبعض أعتقد أن هذا تهديد بتصفيتي وقتلي، فضحكت كثيرا لأنهم فاهمين عقل العرب فلا توجد أي قناة عرضته فيما عدا القناة العراقية وقناة المنار ذاعته كاملا، لم أشعر بالظلم عمري في حياتي من طفولتي وحتى الآن لأن شعور الظلم بالنسبة لي ضعف، نعم اشعر أن هناك ظلما ولكن لا أعيش به، المرة الوحيدة في حياتي التي شعرت بها بالظلم هو وقت مسلسل فارس بلا جواد ولكن الجمهور العربي وقف بجانبي بشكل مطلق.
في مسرحية «ماما أمريكا» تنبأت بأحداث
11 سبتمبر فكيف جاء لك هذا التنبأ؟
– ليست كهانة، ولكن هناك أحداثا متعاقبة جعلتني أتنبأ بذلك وفقاً لقراءتي المتعمقة للأحداث، فإذا أنت غير متابع للأحداث وغير مهتم ستفاجئ بما سيحدث أنما لو متعمق كثيراً في الأحداث ستتوقع ما سيحدث، فعندما كتبت في نهاية الأحداث قريبا ستنضم الجولان لإسرائيل ولم يتحدث أحد، كنت متوقع أن يحدث ذلك لأن الجولان تحديدا منطقة مرتفعة عن اسرائيل تكشف اسرائيل بالكامل ويمكن هدم اسرائيل من الجولان، وكل السيناريو الذي حدث في سوريا هدفه انضمام الجولان لإسرائيل، وسوريا لا تستطيع استرداد الجولان بأي حال من الاحوال، فعندما نشاهد مؤتمر البحرين نتأكد بان القادم مرعب، فكل الحديث عن الأموال التي تدفع لفلسطين ومن يدفع الفلوس ليس ترامب أو أمريكا لكن الخليج، وهو شيء غير مفهوم وهناك شيء خفي، هم يريدون تكسير الوجدان الحقيقي، وهو إما الدولة تقبل بذلك إما أن تكون عدوة، لابد أن تكون هناك أراض من الدول العربية سيتم الاستيلاء عليها، وسيتم وضع فلسطينيين بها بجنسيات هذه البلاد، فالصورة التي آراها الآن مرعبة والدليل على ذلك الانقسام الفلسطيني، فعلى سبيل المثال «هناك أشقاء لديهم منزل تم طردهم منه وواحد جلس فيه، وهما في الخارج يتشاجرون ويتقاتلون على من سيأخذ الحجرة البحري ومن سيأخذ الحجرة القبلي» فإذا تخيلنا أن اسرائيل اليوم قالت إن فلسطين عربية ولكن اتركونا نعيش بها، سيقوم الفلسطينيين انفسهم بقتل بعضهم الاخر على الحكم ووقتها ستنتهي القضية الفلسطينية.
لماذا تأخر عرض مسرحية «خيبتنا» إلى الآن؟
هناك العديد من المسرحيات الموجودة لدي وحتى الآن لم يحين عرضها، خيبتنا كتبتها سنة 2004 والذي دفعني لكتابتها هو تدمير حضارة العراق، بعد كتابتها اخذت التصريح الرقابي 2007 وكان لدي ارتباطات لمسلسلات فظلت تتأجل إلى أن قررنا عرضها في مارس 2011 فقامت الثورة فبالطبع تم تأجيلها، لأنني لو كنت عرضتها بعد الثورة كانوا سيقولون انني اعرضها تهكما على الثورة، والآن هو التوقيت الانسب لعرضها، وهناك مسرحية جديدة استعد لها وهي «هنوريك نجوم الضهر» وهو العمل الجديد.
ما سبب اختيارك لعنوان «خيبتنا» تحديدا على الرغم من أنه صادم بعض الشيء؟
– وقتها اخترت اسم «خبيتنا» وهو عصارة لأفكاري أثناء كتابة المسرحية فانا اقول ان خيبتنا في عقولنا، العقل العربي الخامل الأقل ذكاء، لأننا لدينا في العرب عقول جبارة وأعلى ذكاء ونشطة ولكن ليست هي المتحكمة في الأمور، وأنا وجدت أن السيناريو الملعوب هو سيناريو واحد، فقلت خيبتنا في اننا اخذنا الطعم دون تفكير، فتخيل أن هناك عدوا يقترب منك ويريد أن يحرق منزلك فتقوم أنت بحرق المنزل لتحرمه منه فهو بذلك تحقق هدفه، ويلعبون على الشعوب باسم الحرية والديمقراطية وهم لا يعرفون معنى الحرية ولا يستطيعون ممارسة الديمقراطية، فيجعلون الشعوب يدمرون وطنهم بإيديهم، فهناك مشهد في خيبتنا أقول فيه نحن العرب 2 % من سكان العالم نقوم بشراء 60 % من اسلحة اعدائنا لنقتل بعضنا البعض، فالمسرحية بها طاقة ايجابية كبيرة .
هل بالفعل رفضت عرضا لتقديم مسرحية للجاليات العربية في لندن لأنك ارتبطت شفهياً مع المخرج جلال الشرقاوي لتقديم «الجوكر»؟
– نعم بالفعل كنت مسافرا لباريس لشراء الأقنعة التي سألعب بها في مسرحية «الجوكر»، ووقتها قابلت ألفريد فرج، وكان الدكتور الإنجليزي وليام ويكنجهام الحاصل على الدكتوراة في المسرح المصري، ضيفا عنده وكان من المتابعين لي في مصر ويعرف أعمالي وما قدمته على المسرح، طلب مني أن أذهب معه إلى لندن وذهبت معه بالفعل وشاهدت المسرح وطلب مني أن أعرض الصيف كله هناك، وفكر في ذلك لأنه وجد العرب في ازدياد، وعلى الرغم من عشقي للمسرح الأوروبي والإغراءات المادية رفضت كل ذلك لمجرد ارتباطي بكلمة مع المخرج جلال الشرقاوي على تقديم الجوكر ولم اكن وقتها مضيت عقد معه، وصممت على ذلك لأن هذا مبدأ.

ما هو رأيك في مواقع التواصل الاجتماعي؟
– المناخ اليوم غير جيد فهناك أجيال تتحدث معك على انك مغيب وهو جيل الفيس بوك وتويتر الذي يرى أنهم جيل مختلف وأفضل منا نعم أنت في عالم وهمي وعدوك يريدك في هذا العالم الوهمي، من اخترع هذه المواقع اقسم بالله لم يستخدمها بهذا الاستخدام السفهي، فهو صنع خصيصا لك وللشعوب العربية لكي تتخلف اكثر، والآن قاموا بعمل شيء أقوى وهو نقل الدراما والسينما على التليفون فبدل ان تجلس مع عائلتك لمشاهدة فيلم او مسرحية وضعوها لك على التليفون أيضا حتى تلهو اكثر فنحن في غفلة، هناك افلام كارتون تقدم للأطفال من 6 سنوات حتى 12 عاما، أفلام كارتون بالصورة والصوت أفلام جنسية، ولا الدولة ولا الثقافة ولا الإعلام يدرك خطورتها ، فأنت تشاهد الطفل يمسك بالهاتف ولا تدري ما يشاهده، سنتحدث عن الثقافة ومفهوم الثقافة والإعلام والسلوك والحضارة والاقتصاد والسياسة انا اسف عقلي لا يقبل هذا الكلام إلا عندما تثبت لي انك تحمي الاطفال من هذه الافلام، الاطفال هم جيل المستقبل فبعد 10 سنوات سيحمي هذا الطفل امة بأكملها.
مشروع العشوائيات هل أنت راضٍ لما وصلت له من أهداف؟
– أنا وصلت لـ 80 % ولكن للأسف الدولة تأخرني 6 سنوات في إدخال الخدمات، لذلك انا قلت من قبل من الممكن ان الدولة تكمل المشروع، أنا لا أبحث عن المجد، وأناشد الرئيس السيسي أن يتولى هذا المشروع ويكمله، أنا لا أريد شيئا سوى تحقيق الهدف من المشروع.
وجهت نقدا من قبل لمسرح مصر، فلماذا حدث ذلك؟
– الفنان أشرف عبد الباقي ممثل عظيم وما صنعه في مسرح مصر شيئا جميلا وصرحت وقتها ان اشرف عبد الباقي الوحيد الذي استطاع رغم الظلام ان يشتغل مسرح، وبعد الموسم الأول طالبت بألا نطلق عليه مسرح ونقول عليه اسكتشات وهذا لا يعيبه فبرنامج ساعة لقلبك عبارة عن مجموعة من الاسكتشات، وبعدها رد الفنان أشرف عبد الباقي وقال إن الفنان محمد صبحي يتحدث مظبوط جدا لأنني عملت مسرح وكانت المسرحية تكتب في سنة ويتم عمل البروفات لمدة عام قبل عرضها الذي يستغرق 3 ساعات على المسرح، لكن مسرح مصر يتم كتابته في يوم وتعرض في ساعة، ولكن عندما تحولت النصوص للخروج عن كل القيم والمبادئ فطالبت أشرف عبد الباقي بالسيطرة على الفريق حتى لا تنهار التجربة، فرد اشرف قائلا «الاستاذ صبحي لديه القدرة على السيطرة على الفريق الذي معه أنا لا أستطيع فعل ذلك لأنهم أصحابي، ووقتها قررت غلق الحديث في هذا الموضوع تماما، لأن هذا ليس مسرح خاصة اننا عندما نسمع من الدول التي كانت تتعلم مننا المسرح ويقولوا كيف تسموا هذا العبث مسرح مصر؟ فنحن نعتقد ان هذا مسرح مصر، لذا قلت ان اشرف عبد الباقي يجب ان يتراجع عن هذا الاسم ويتم تغيره للفرقة المصرية أو أي شيء آخر، لأن هذا ليس المسرح المصري الحقيقي، فعندما نشاهد مسرح يحيى الفخراني أقول هذا هو المسرح الحقيقي.
لو فكرت فى تقديم عمل فنى درامى أو سينمائى أو مسرحى تناقش به ظاهرة منتشرة تريد إصلاحها فما هى تلك الظاهرة؟
الطلاق، وهو نتيجة طبيعية لما يحدث بالأسرة فنحن نعلم أولادنا أن البنت هي التي تخدم الولد، فيشعر برجولته، فنسبة الطلاق أصبحت مرعبة والطلاق المبكر انتشر بصورة كبيرة، والمأساة لو نتج عن ذلك طفل، فعندما قدمت ونيس كان الهدف هو خلق اسرة مترابطة وتربية نشء وجيل من الأبناء على القيم والمبادي وفي بداية العمل قلت اننا اكتشفنا ونحن نربي ابناءنا اننا نربي انفسنا معهم، فمشكلة الطلاق تحتاج لجرأة وصحوة من المجتمع.
لماذا رفضت منصب وزير الثقافة والعديد من المناصب؟
دور الوزير دور إداري إنما أنا مبدع، فكيف أحرم نفسي من صناعة الثقافة والإبداع، وأنا لا أحب أن أمارس المناصب، وأحب أن أخدم البلد دون أي مناصب، السبب الثاني هو هل الدولة مؤمنة بالثقافة، إسرائيل مثلا أكبر بند في ميزانيتها للبحث العلمي، روسيا أعلى بند بها هو الثقافة، فلابد أن أجعل مسارح الدولة بدون مقابل مادي حتى أجعل الجمهور يقبل عليها أولا فيعتاد عليها ثانياً، ثم أعمل لها مقابل،فالموجود على المائدة الآن كل الطعام البارد الذي لا طعم له ولكن عندما يتم إزاحة هذا الطعام وتقديم أصناف مختلفة لطعام شهي سأعتاد عليها وسيتغير الذوق العام.
ما هو تفسيرك لغياب قطاع الإنتاج وصوت القاهرة عن الساحة الإنتاجية في الدراما؟
– الدولة أمنت الآن باحتكار الإعلام والفن
ما هي الشخصية التي تتمنى أن تقدمها ولم تقدمها بعد؟
– تمنيت ومازلت أتمنى عندما رفع ضدي العديد من القضايا في لاهاي بعد عرض فارس بلا جواد، أعلنت في الجرائد وقتها أمنيتي قائلا: «محمد صبحي يستعد لتقديم تاجر البندقية لشكسبير».