مصر تنتصر

  البنـاء والتنمية

125

اتابع ما تم من مشروعات للشباب والتجارب الناجحة التى يجب التوقف عندها فهى أمل للغد وإضافة اليوم للإنتاج القومى.
والعمل مستمر ولا يتوقف ووراء هذه الأعمال العظيمة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ورئيسه التنفيذى د. نيفين جامع وما يقدمه الجهاز من مشروعات تضيف إلى الاقتصاد المصرى وتلبى احتياجات كثيرة للمستهلك المصرى لأنها مشروعات تخرج من البيئة وقائمة على احتياجات السوق.
فالجهاز دوره لا يتوقف عند الإقراض فقط لا بل يمتد إلى المساعدة والدعم الفنى والتدريب.. استخراج التراخيص والأوراق اللازمة للمستفيد ومتابعة المشروعات أثناء التنفيذ إلى أن يبدأ الإنتاج.. يكون هناك دور مهم فى تسويق المنتج من خلال المعارض التى يقيمها الجهاز فى مصر وخارج مصر للمستفيدين من مشروعات الجهاز.
وقد يكون المستفيد أحيانًا لديه فكرة غير قابلة للتطبيق من الممكن أن يساعده الصندوق فى عرض الفكرة المناسبة.
وفى حالة رغبة المستفيد فى العمل فقط يعرض عليه الجهاز العديد من المشروعات المتكاملة لديه وكيفية الاستفادة منها.
لم يتوقف دعم الجهاز للشباب فقط بل رفع السن لأكبر مدى ممكن وتتراوح الفائدة فى المشروع الصناعى بين 6،5% ولا تتعدى 8 إلى 10% فى المشروعات الأخرى الاستهلاكية.
هناك أجندة وأسلوب علمى يتعامل به الجهاز فلديه أولويات وهى حاجة السوق وكيفية توجيه الشباب للمنتجات التى يحتاجها السوق المصرى بدلًا من استيرادها من الخارج.
شاهدنا فى الفترة الأخيرة بعض النماذج التى يعرضها الصندوق من خلال الإعلامى الكبير عمرو أديب وقناة MBC مصر وهى مشروعات فردية وكيف أن أحد المستفيدين حصل على قرض 5000 جنيه فقط لتحقيق الحلم بإنتاج حقائب للسيدات بفكر جديد المستفيد شابة صغيرة وبدأت فى التنفيذ والبيع وخرج الإنتاج إلى الأسواق.
وفى المشروعات الإنتاجية إنتاج الأسمدة التى يحتاجها السوق المصرى بل والتصدير وأيضًا معالجة الكاوتش المستعمل لسيارات النقل للاستخدام مرة أخرى مما يحقق عائدًا جيدًا للدولة والمستفيد وهى أول مرة فى مصر والشرق الأوسط ينفذ هذا المشروع.
أيضًا إنتاج الزيوت الطبيعية وتصديرها مثل زيت الياسمين ولنعرف أن مصر تصدر إلى دول العالم هذا المنتج وأننا رابع دولة على مستوى العالم فى التصدير.
هناك أيضًا مشروع آخر لإنتاج البانيوهات وتصديرها للدول العربية والسوق المحلى منتج بشكل جديد مصرى مائة بالمائة.
والمدهش أن يسدد الشاب قيمة القرض ويبدأ مرحلة أخرى بقرض جديد ويتضاعف الرقم والجهاز معه يدًا بيد.. هذا هو السبيل الوحيد للشباب الراغب فى العمل ولديه الرغبة والقدرة على الحلم والسعى لتحقيقه.. بل هو يحقق ذاته.
ثقتى كبيرة فى الشباب المصرى المنتج المبدع ولدينا العديد من النماذج الناجحة، لقد قدم الجهاز قروضًا لأكثر من 3 ملايين مستفيد ولديهم حوالى 5 ملايين فرصة عمل خلال الفترة الأخيرة.
جهاز عظيم يساهم فى التنمية ليس تنمية المشروعات فقط بل الإنتاج وتنمية القدرات التى يتاح لها المناخ الجيد لإظهار مواهبها.. كل التحية للعاملين بهذا الجهاز وعلى رأسهم المبدعة د. نيفين جامع.
داعش والرطبة
فى انسحاب أمريكى مفاجئ من الرطبة غرب العراق المتاخمة للأردن ومعها الفوج التكتيكى العائد إلى قيادة شرطة الأنبار وهو الذى يتولى حماية قضاء الرطبة.. هذا الانسحاب المفاجئ تمامًا غير المعروف أسبابه أدى إلى قيام عناصر من داعش بتوزيع منشورات تهدد أهالى البلدة فى حال عدم التعاون معهم وهذا ما يجعل المواطنين يتخوفون من هذه التداعيات والتى يجب أن يتخذ الجيش العراقى الإجراءات لمواجهتها.
الانسحاب مفاجئ تمامًا ولا يعرف أحد أسبابه حسب تصريح مسئول عراقى.. هذا فى الوقت الذى لا يزال فيه اللواء الركن محمود الفلاحى قائد عمليات الأنبار محتجزًا للتحقيق فى قضية مكالمة هاتفية زعم أنها مع عميل للاستخبارات الأمريكية لتسهيل استهداف الحشد الشعبى.. الأمر الذى أثر كثيرًا على طبيعة الجهد العسكرى فى تلك المناطق الحساسة والمتاخمة للحدود العراقية السعودية الأردنية.
وهذا الإرباك الذى أثر على عدم وجود عمليات عسكرية نوعية فى تلك المنطقة.. من الممكن أن يؤدى إلى رفع معنويات الدواعش المتواجدين فى مناطق قريبة.
مازلنا فى الكر والفر مع الدواعش فى مناطق محددة فى العراق ولم يتم تطهير البلاد من هذه الجيوب الأمر الذى يسبب خطورة كبيرة بأن يستجمع هذا التنظيم قواته وينقض من جديد على مناطق معينة لاستعادتها ونبدأ مرحلة غامضة لها أكبر الأثر على أرواح المواطنين فى العراق والأمن أيضًا والاستقرار الذى تحاول الحكومة فى العراق أن تنجح فيه.
ولكن هناك مصالح كثيرة متضاربة وعلى الرغم من استعادة الجيش العراقى جزء كبير من قدراته ولكن مازال يعتمد بشكل كبير على الدعم الفنى واللوجستى للقوات الأمريكية التى تتواجد تقريبًا فى كل العراق.
إن قوة جيش العراق واعتماده على قدراته هى الحل الوحيد والسريع الذى يجب أن تهتم به العراق لتعود آمنة ومستقرة وينعم الشعب العراقى بالسلام وتبدأ عجلة التنمية وبناء الدولة من جديد وهى مرحلة صعبة جدًا فى ظل حروب واستنزاف لمقدرات شعب عانى كثيرًا من ويلات الحروب ونهبت ثرواته ومازالت تنهب تحت مسميات كثيرة والمعاناة مستمرة.
ماذا تخبئ الأيام للشعب العراقى لا أحد يعلم!