مصر تنتصر

الرئيس يلتقى أكثر من نصف قادة دول العالم في نيويورك

27

 

إن المشهد فى الجمعية العامة خلال اجتماعات الدورة 74 يؤكد احتفال العالم بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى رسالة لطى صفحات الهرتلة والمؤامرة التى تقوم بها كل من قطر وتركيا وجماعات الإخوان الإرهابية ضد مصر، وجاء المشهد على عكس ما اشتهت به القنوات العثمانية بأن الرئيس السيسى يتحدث فى جلسة مسائية ولكن الرئيس تحدث فى الرابعة والربع بتوقيت القاهرة بعد خطاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مباشرة وقد خرجت من الخطاب عدة رسائل غاية فى الأهمية من بينها السلام والأمن والتنمية فى إفريقيا وإعلاء ثقافة السلام والاحترام المتبادل.

كما استعرض إنجازات رئاسته للاتحاد الإفريقى وترسيخ مبدأالحلول الإفريقية للمشاكــل الإفريقيـةوتدشين آلية جديدة فى القاهرة لهذا الغرض، هىمركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية، الذى سيركز على إعادة بناء الدول.. فى مرحلة ما بعد النزاعات.

وأكد الرئيس على أهمية رفع السودان من قوائم الدول الراعية للإرهاب، تقديرًا للتحـول الإيـجابي الذي يشــهده هذا البلد الشـقيق، وبمـا يمـكنه من مواجهة التحديات الاقتصادية، من خلال التفاعل مع المؤسسات الاقتصادية الدولية، تلبية لآمال شعبه، وأن يأخذ المكانة التي يستحقها ضمن الأسرة الدولية.

ونبّه إلى مبادرة مصر، بالدعوة لعقد النسخة الأولى منمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، فى ديسمبر من العام الجارى.. بمدينة أسوان ليكون نموذجًا لإطلاق الحوار بين الفاعلين الدوليين والإقليميين، من القادة السياسيين، والمؤسسات التمويلية، والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، لوضع المبادرات والآليات الدولية والإقليمية فى إفريقيا موضع التنفيذ.

وتحدث عن أهمية قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ودعم الحلول السلمية فى سوريا واليمن وليبيا.

وإنهاء التدخلات الخارجية من أطراف إقليمية غير عربية، تسعى لتقويض الأمن القومى العربى، ومواجهة التهديدات غير المسبوقة، التى تعرضت لها منطقة الخليج العربى، سواء فى صورة تهديدات للملاحة، أو عبر الاعتداءات التى تعرضت لها منشآت نفطية.. فى المملكة العربية السعودية الشقيقة.. وأهمية تعاون المجتمع الدولى لمكافحة الإرهاب باعتباره من بين أخطر التحديات وضرورة محاسبة داعميه بالمال أو السلاح، أو بتوفير الملاذات الآمنة، أو المنابر الإعلامية، أو التورط فى تسهيل انتقال وسفر الإرهابيين.. وشدد فى هذا الخصوص، على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم “2354”، المعنى بتنفيذ الإطار الدولى الشامل لمكافحة الخطاب الإرهابى، وهو القرار الصادر بناء على مبادرة مصرية، ولإعلاء قيم التسامح.. وتجديد الخطاب الدينى.

وكانت الرسالة الأهم ما قدمته مصر من مرونة لإنهاء أزمة سد النهضة حيث سعت إلى تعزيز وتعميق أواصر التعاون مع أشقائها من دول حوض النيل، التى ترتبط معهم.. بعلاقات أزلية.. وطالب بمراعاة عدم الإضرار بالمصالح المائية لدول المصب.. ومنها مصر، وأشار إلى تعثر المفاوضات ورغبة مصر فى التوصل لاتفاق يحقق المصالح المشتركة، لشعوب نهر النيل الأزرق فى إثيوبيا والسودان ومصر.. وحذّر من الانعكاسات السلبية  لاستمرار أزمة سد النهضة على الاستقرار وكذا على التنمية فى المنطقة عامة.. وفى مصر خاصة.

مع الإقرار بحق إثيوبيا فى التنمية، لافتا فى نفس الوقت إلى أن مياه النيل بالنسبة لمصر.. مسألة حياة، وقضية وجود، وهو ما يضع مسئولية كبرى على المجتمع الدولى، للاضطلاع بدور بناء.. فى حث جميع الأطراف على التحلى بالمرونة، سعيا للتوصل لاتفاق مرض للجميع.

إن هذا الخطاب المهم والشامل أزعج كثيرًا  كل أعداء الوطن والشعب ومروجى الشائعات التى يرون بالخطأ أنها قد تحقق لهم مصالح أو مكاسب شخصية ولكن الرياح جاءت بعكس ما تشتهى به السفن حيث أعطت دول العالم على اتساعه رسائل تضامنية مهمة مع رئيس مصر وشعبه، وقد شهد الجميع لقاءات الرئيس مع أكثر من نصف قادة العالم وتصريحاتهم حول مصر ووضعها فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى حيث وصفه الرئيس الأمريكى بالقائد العظيم، كما عقد الرئيس بشكل غير مسبوق قمما ثلاثية عربية وإفريقية مع رؤساء جيبوتى وكينيا والصومال ومن قبلها قمة مع قادة الأردن والعراق وفلسطين. إن كل هذه اللقاءات تعطى رسائل بدعم مصر وقائدها عبدالفتاح السيسى ورفض كل ما تحاوله جماعات وعصابات منفلتة لنشر الفوضى والإرهاب فى مصر والعالم العربى والإسلامى والإفريقى، ومن عندى أعترف بأن الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة كانت دورة الرئيس عبد الفتاح السيسى بامتياز من حيث المواقف والرسائل واهتمام دول العالم.