مصر تنتصر

نحتاج سجونًا جديدة

55

يبدو صادمًا أن يتبنى صاحب قلم يؤمن بحرية الفكر وبأهمية الحوار.. سياسة السجون والمعتقلات.. لكن الحقيقة أننى أصبحت على يقين من أن هذه السياسة هى الحل الوحيد للتعامل مع جماعة الإخوان!

وليس صحيحًا كما يزعم قادة الإخوان أن الإخوان فى السجون والمعتقلات ولم يعد باقيًا منهم أحد.. فخلايا الإخوان النائمة لا تزال تملأ مصر وتنتظر أن تلبى النداء!

وأظن أن ما حدث فى الأيام الأخيرة وما شهدته البلاد من أحداث يؤكد أن الإخوان هم الذين يحركون الأحداث.

البعض يتصور أن المقاول محمد على هو الذى فجّر هذه الأحداث بدعوته للتظاهر يوم الجمعة عقب مباراة الأهلى والزمالك.. لكن الحقيقة أنه أتفه من ذلك بكثير ومن المستحيل أن يستجيب الشعب المصرى لأمثاله.. الشعب المصرى يمكن أن يستجيب لشخصيات فى حجم وتأثير الزعيم مصطفى كامل أو سعد زغلول أو جمال عبدالناصر أو غيرهم من الذين يملكون الكاريزما والقدرة على التأثير فى الجماهير.. أما شخصية من نوعية المقاول الفنان فمستحيل.. مستحيل أن يستجيب لها الشعب وأن تؤثر فيه..

لكن الفنان محمد على أو الحمار محمد على طبقًا لتعريف الشاعر الجاهلى الأعشى الذى استخدم كلمة فنان فى وصف الحمار الوحشى!.. المهم أن هذا الفنان الحمار يتناسى أنه طلب من المصريين ألا ينزلوا إلى الشوارع والميادين وأن يكتفوا بالوقوف أمام منازلهم بحيث يتاح لوسائل الإعلام العالمية تصويرهم فيعرف العالم كله أن المصريين يرفضون حُكم الرئيس السيسى فيتنحى!..

لكن أحدًا لم يستجب لنداء الفنان.. لم ينزل شخص واحد للوقوف أمام منزله وإنما تحركت مجموعات محدودة وحاولت التظاهر فى الميادين..

ولأن المقاول الفنان حمار كما اتفقنا فهو لا يستطيع أن يدرك أن جماعة الإخوان استخدمته كمطية للوصول إلى أهدافها..

ولست فى حاجة إلى التأكيد على أن الذين حاولوا التظاهر مساء يوم الجمعة عقب المباراة كانوا من الإخوان.. على وجه الدقة فإنهم يمثلون 99% من الذين حاولوا التظاهر وهؤلاء بالطبع من الخلايا الإخوانية النائمة..

كان واضحًا أن الإخوان فى الخارج قد حشدوا كل إمكاناتهم لإشعال المظاهرات فى مصر.. قنواتهم راحت تسوق لذلك.. كل أحاديثهم تحاول استدعاء نموذج 25 يناير.

ومن المؤكد أن الإخوان غير قادرين – مهما فعلوا – على إسقاط النظام فى مصر وإغراقها فى بحور الفوضى.. مستحيل.. مصر أكبر من الإخوان ومن إخوان الإخوان ومن خلاياهم النائمة والمستيقظة ومن أجهزة المخابرات التى تعمل معهم.. مصر أكبر وأقوى لكن ذلك لا يمنع من أنهم أحيانًا ينجحون فى تعطيل المسيرة لكى نتأخر من تحقيق أهدافنا..

على سبيل المثال فإن الضرر الوحيد الذى أصاب مصر من محاولات التظاهر يوم الجمعة هو خسارة البورصة التى تجاوزت 35 مليار جنيه.. ومن المؤكد أن استمرار محاولات التظاهر يمكن أن يؤثر على السياحة.. ولهذا السبب ليس هناك إلا حل واحد لا بديل له.. استئصال جماعة الإخوان تمامًا والقضاء عليها!

منذ إنشاء جماعة الإخوان وكل الحكومات السابقة تحاول تحجيم خطرها والقضاء عليها.. قبل الثورة حاولت حكومة الوفد أن تتصدى للجماعة خاصة بعد الاغتيالات التى نفّذتها.. وبعد الثورة حاول جمال عبدالناصر بعد حادث المنشية القضاء على الجماعة عن طريق الزج بأعضائها فى السجون والمعتقلات..

واستمر السادات على نهج عبد الناصر لكنه تصور خطأ أنه يستطيع استخدام الإخوان فى التصدى للتيارات اليسارية فأخرجهم من السجون فكان جزاؤه القتل!..

وبعد السادات قام مبارك بالزج بالإخوان مرة أخرى فى السجون..

وعندما قامت ثورة 30 يونيو التى أطاحت بالإخوان رفض الإخوان الانصياع لإرادة الشعب المصرى فراحوا يمارسون الإرهاب.. لكن الرئيس السيسى تصدى للدفاع عن الشعب المصرى فقام بالتصدى لكل عناصر الإخوان المُحرِّضة والمُمولة والمنُفذة للإرهاب..

وهكذا امتلأت السجون بالإخوان لكن ليس معنى ذلك أن كل الإخوان دخلوا السجون.. فلا يزال هناك كثيرون جاهزون لتلبية نداء قادة الإخوان..

لا تصدقوا من يزعمون أن الإخوان قضى عليهم فى مصر وأنهم جميعا فى السجون.. غير صحيح.. فالإخوان الموجودون داخل السجون هناك أضعافهم خارج السجون وهؤلاء هم الخطر الحقيقى الذى يهدد مصر..

وليس مطلوبا إلا أن نتعامل مع هؤلاء بالقانون.. والقانون فى مصر يقول إن الإخوان جماعة إرهابية وأن كل من ينتمى إليها إرهابى.

أعرف أن السجون الآن لن تكفى كل هؤلاء لهذا السبب طالبت وما زلت أطالب ببناء سجون جديدة.. سجون تستوعب كل الإخوان.. ليس هناك حل آخر!

لا تصدق إخوانى.. حتى إذا أبدى رغبته فى التوبة.. الإخوانى كاذب.. الإخوانى خائن.. الإخوانى لا يعرف الانتماء لمصر ولا لأى وطن.. الإخوانى لا ينتمى إلا للجماعة..

صدقونى السرطان إذا استشرى لا ينفع معه أى علاج.. الحل الوحيد هو الاستئصال!