عاجل

مصر تنتصر

بدايـة عجيبـة لـ 2020

71

ما إن بدأ عام 2020 وكلنا تفاؤل بأن يكون عام خير وسعادة وكل الأمانى بالهدوء وحل المشكلات وتضع الحروب أوزارها لتأتى كل المقدمات التى تنذر بالعواصف وأن طبول حروب جديدة فى الأفق.
تركيا.. أثار قرار البرلمان التركى بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الليبية بقيادة السراج استنكارًا دوليًا.. وأن موافقة البرلمان على نشر قوات فى ليبيا سيزيد من عدم الاستقرار وتعقيد الموقف وإن كان ذلك بناء على الاتفاق مع حكومة السراج.. على الرغم من إدانة الجزائر واستنكار تونس وتصريح رئيسها بأن تونس ليست عضوًا فى حلف وهى مستقلة فى قرارها ولم توقع أى اتفاقات مع تركيا.. كذلك اعتراض الاتحاد الأوروبى واليونان وقبرص وإسرائيل.. وقد حذرت الولايات المتحدة من الخطوة التركية.
فى وقت أعلنت فيه القبائل الليبية وقوفها خلف الجيش الليبى الوطنى من أجل صد العدوان على الأراضى الليبية.
المثير فى الأمر عدم اكتراث تركيا بالرأى العام الدولى فهى تعربد فى سوريا والعراق على مرأى ومسمع من الجميع منذ أصبحت هذه الدول سوريا والعراق مطمعًا للكثير من القوى الدولية وكل له هدف مختلف روسيا وأمريكا وتركيا وهناك ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ولم يوقف اعتراف الرأى العام الدولى خطط أردوغان المارق والذى يسعى لاستعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية فى الشرق الأوسط ولم يحدد حتى الآن خريطة محددة فأطماعه بلا حدود بالاتفاق الموقع مع حكومة السراج فى ليبيا وترسيم الحدود فيما بينهم فى أكبر كوميديا سياسية تحدث فى العالم، فأين هى الحدود التركية التى يتم ترسيمها مع حكومة السراج؟
هى لعبة جديدة للبحث والسيطرة على الغاز فى البحر المتوسط وأطماعه فى الطاقة وكذلك استعادة ما فشل فيه أتاتورك فى ليبيا من قبل والاستيلاء على ثروات ليبيا النفطية فى ظل حالة الانقسام وإتاحة الإخوان ممثلة فى حكومة السراج الفرصة له بدعوتهم لإرسال قوات لدعم هذه الحكومة وقتل ودمار الشعب الليبى وما يتعرض له من حروب الميليشيات المستأجرة للقتال على أراضيه تنفيذًا لأجندات خارجية والأيام بيننا.
قاسم سليمانى
فى تطور جديد لمشهد الصراع الأمريكى الإيرانى فى المنطقة واغتيال قاسم سليمانى قائد فيلق القدس ونائب قائد الحشد الشعبى العراقى عبد المهدى المهندس العقل المدبر للنفوذ العسكرى المتنامى لطهران بقصف جوى على مطار بغداد الدولى استهدف موكبهما قرب المطار.
وقد هددت إيران وحلفاؤها بانتقام عنيف فى وقت أعلنت فيه أمريكا أن الرئيس ترامب هو من أعطى الأوامر باغتيال سليمانى الذى يعتبر ثانى أقوى رجل فى إيران بعد المرشد الأعلى.
فيما ندد رئيس الوزراء العراقى عادل عبد المهدى بأن هذا الأمر يعتبر خرقًا لشروط التواجد العسكرى الأمريكى فى العراق وعدوانًا على سيادتها ويؤدى إلى إشعال فتيل الحرب.
ورحبت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها دومنيك راب.. بأن فيلق القدس الإيرانى بقيادة قاسم سليمانى كان يشكل تهديدًا عدوانيًا.
الغريب ما تم تناقله من أخبار عن خروج الطائرة الدرون من دولة قطر ووصولها إلى موكب قاسم سليمانى بعد خروجه من مطار «بغداد» ورصده وضربه والمرافقين معه فى أول منطقة أمنية خروجًا من المطار وهذا الطريق هو الطريق الوحيد إلى مطار بغداد الدولى ذهابًا وإيابًا وبه العديد من السيارات والمواطنين المغادرين وكذلك الوصول.
والمهاجم لا يأبه بالمدنيين المستخدمين للطريق والمسألة ليست صدفة فبالتأكيد هناك متابعة لتحركات الرجل منذ خمسة أيام على الأقل.
هل حدثت هناك خيانة من المحيطين أم من الحشد الشعبى وهى معلومات دقيقة لا يعلمها إلا المقربون.
الثابت من الملف عدة أشياء أولها.. أن بعض البلاد العربية أصبحت محتلة لا تعلم ولا تسيطر على مطاراتها أو حدودها، حتى بعض الدول التى لم تتأثر بثورات الربيع العربى.. ومنها قطر التى لا تعلم عن خروج هذه الطائرة من بلادها لمهاجمة دولة عربية أخرى.
وكيف كان لقاء وزير خارجية قطر مع وزير خارجية إيران وما الحجج التى يمكن أن يقولها مبررًا خروج الطائرة من قطر؟.
الأمر الثانى.. هو أن الحروب الحديثة بدأت تختلف أدواتها عن الأدوات التقليدية وأن طائرات الدرون بمختلف أجيالها بدأت تحل الكثير من الصعاب أو المواجهات وتحقق الأغراض عن بعد!
إن السباق التكنولوجى فى صناعة السلاح هو المسيطر.. ولابد من حسابات أخرى لترسانات السلاح الموجودة فى بعض البلاد والتى تستنزف ملايين الدولارات خاصة من ميزانيات الدول العربية بل دول العالم أجمع.
الأمر الثالث.. الشرق الأوسط تزداد فيه حدة الألعاب والصراعات العسكرية والأطماع العدوانية والسيطرة على الثروات الموجودة فيه من الغرب والشرق سواء روسيا وأمريكا أو بعض الدول الأوروبية.
الأمر الرابع.. بارونات تجارة الأسلحة سواء الشرعية أو غير الشرعية المستفيد الأول من الصراعات فى الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا فكلما ازدادت الصراعات زادت تجارتهم وازدهرت إلى أين نذهب وإلى أين المصير؟.. الله وحده أعلم.