مصر تنتصر

حماس تسع لحصد المكاسب من وراء تسريب خبر لقاء هنية مع أردوغان

144

خاص أكتوبر

جاءت الاخبار المسربة عن اللقاء الأخير الذي عقده رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليزيد من دقة المشهد السياسي المرتبط بحركة حماس الآن، خاصة وأن من الواضح أن حركة حماس والكثير من الصحف ووسائل الإعلام التابعة لحركة حماس تعمدت “تسريب” الأخبار المتعلقة بهذا اللقاء لتحقيق عدد من المكاسب، وهو ما بات واضحا خاصة وأن خروج خبر اللقاء بين هنية وأردوغان خرج من وسائل الاعلام التابعة لحركة حماس، ومن بعدها نشرت بعض من وسائل الاعلام التركية وعلى رأسها وكالة الأناضول الخبر الخاص بهذا اللقاء، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية .

وتشي صحيفة تايمز البريطانية في تقرير لها إلى أن السبب الرئيسي وراء أهتمام حركة خماس وبعض من الأطراف التركية بتسريب أخبار هذا اللقاء هو تحقيق عدد من المكاسب السياسية، أبرزها ان حماس تتواصل مع الرئيس التركي شخصيا ، وهو ما يعني أن أردوغان بدوره مهتم شخصيا وذاتيا بالتواصل والأرتقاء بالعمل والتعاون مع الحركة.

بالاضافة إلى رؤية عدد من المحللين في أن الحركة ترغب في إرسال رسالة سياسية لعدد من الأطراف سواء الإقليمية أو الدولية الغير راضية عن تواصلها مع تركيا، من إنها ستواصل التباحث وعقد الاجتماعات مع تركيا مهما تكلف الأمر، وأن التحالف مع تركيا يمثل استراتيجية هامة للحركة لن تحيد عنها.

بجانب هذا تسع قيادة حركة حماس السياسية إلى إظهار هنية في صورة الرئيس أو المتحدث باسم الشعب الفلسطيني ، وهو أمر في منتهى الأهمية والدقة خاصة في ظل هذه الأجواء الصعبة المتعلقة بصفقة القرن والمقترحات الأمريكية للتسوية سياسيا ، وهي المقترحات التي تسع الولايات المتحدة إلى تطبيقها ولم ترض عنها تركيا سياسيا، الأمر الذي سيضفي مكاسب سياسية سواء لهنية أو لأردوغان على حد سواء.

وتشير تقارير صحفية إلى أن الرئيس التركي قال لهنية أنه يشعر بأن هناك أطرافا عربية تقبل الصفقة ، وهو ما لا يرغض عنه . بالاضافة إلى تأكيد الرئيس التركي أيضا على أهمية الدعم التركي والقطري لحماس ، وهو الدعم الذي سيكفي الحركة ولن يجعلها تحتاج لأي طرف خارجي أخر. ويأتي هذا بالطبع في ظل العلاقات المضطربة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جهة وبين عدد من دول الخليج ومصر ، والتي تشعر بالقلق من السياسات التي ينتهجها الرئيس التركي وترى إنها تلحق ضررا واسعا بها وبمصالحها الاستراتيجية المتعددة.

اللافت أن عدد من الصحف العربية بالفعل أنتقدت هذا الأجتماع الذي عقده هنية مع أردوغان ، وهو الأجتماع الذي أتي بعد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات السياسية لحركة حماس في ماليزيا ، الأمر الذي يزيد من نقطة مفصلية سعت قيادة حماس إلى تسريبها بالفعل من هذا اللقاء وتلك القمة ، وهي أن الحركة معنية بالتعاون مع تركيا ، والأهم أن التواصل السياسي بين الحركة والكثير من الأطراف في العالم يتم بالتعاون مع تركيا بل ويمكن القول بأنه يأتي تحت إشرافها السياسي الذي تحث حماس عليه، وهو ما يأتي في إطار سياسية يسع الرئيس التركي للقيام بها وتتعلق بظهوره وحدة في صورة المدافع عن القدس ضد المقترحات الأمريكية أو الإسرائيلية المختلفة.

عموما فإن الرحلة الحالية لرئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية تزداد أهمية بصورة واضحة ، وهي الأهمية التي تتصاعد مع ما يواكبها من تحركات ولقاءات سياسية.