مصر تنتصر

لجنة أزمات مشتركة مع الصحة لمتابعة الموقف.. خطة طوارئ فى التعليم

67

«حالة من القلق» باتت تسيطر على أكثر من ٢٥ مليون طالب فى التعليم الأساسي والعالى، بعد وصول فيروس كورونا مصر وتسجيل إصابة عدد من الحالات، وبدأ طرح العديد من التساؤلات حول مصير الدراسة ومستقبل الطلاب هذه السنة واستعدادات وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالي لمواجهة هذا الخطر، وكيف ستتعامل الوزارة والجامعات مع المناهج الدراسية حال توقف أو تعليق الدراسة.

كتب : احمد النومى

استعدادات الوزارتين بدأت مبكرًا وقبل تسجيل أى حالات فى مصر من خلال عقد عدد من الاجتماعات لكل من الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي، مع قيادات الوزارتين لوضع خطط مواجهة الفيروس، وبعد تسجيل أول إصابة بالمرض تم تشكيل غرفة عمليات ثلاثية بين وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والصحة، للتنسيق ومتابعة الموقف على مدار الساعة ورفع تقرير يومى لكل وزير بالمستجدات على الأرض.
البداية كانت من وزارة التربية والتعليم، والتى بدأت الاستعدادات مبكرا من خلال اجتماع بين الدكتور رضا حجازي، نائب الوزير لشئون المعلمين ورئيس قطاع التعليم العام مع مديرى المديريات التعليمية؛ لمناقشة الاستعدادات، وشدد «حجازى» على أهمية توضيح طرق الوقاية من جميع أمراض البرد والأمراض المعدية بالتعاون مع مسئولين من وزارة الصحة، مشيرًا إلى وجود دليل صادر من وزارة الصحة للإجراءات الوقائية لجميع الأمراض المعدية على موقع الوزارة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أكرم حسن، رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوى والخاص، على ضرورة ملاحظة الطلاب من بداية اليوم الدراسى أثناء الطابور ومرورًا بالفصول للاكتشاف المبكر للأمراض المعدية، وتفعيل غرف الملاحظة وتجهيزاتها، لحين التعامل مع الطالب المصاب من قبل التأمين الصحى، مشددًا على ضرورة توفير المطهرات والمنظفات بالمدارس، والتهوية الجيدة داخل الفصول، مع نشر الإجراءات الوقائية فى لوحة الإعلانات المدرسية.
ومن جهتها، أوضحت الدكتورة هناء أبو السعود، مدير عام الإدارة العامة للوبائيات بقطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، أنه تم التأكيد على كل محافظات الجمهورية بتنظيم ندوات استرشادية للمعلمين والإداريين بالمدارس بالتعاون مع التأمين الصحى، والالتزام بتوجيهات الطبيب من علاج وإجازة مرضية للطالب المصاب، وعدم عودته إلى المدرسة قبل المدة المحددة، وحرصًا من «التربية والتعليم»، على صحة وسلامة الطلاب، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، قرر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تعليق الأنشطة المدرسية مع تعديل الجدول المدرسي.
مواجهة فيضان الشائعات
ورغم هذه الاستعدادات من قبل الوزارة، فإنها لم تسلم من فيضان الشائعات لاسيما الأنباء المغلوطة عن تأجيل الدراسة، ونفت الوزارة تأجيل الدراسة فى الفصل الدراسى الثانى، وأوضحت أنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة بالتعاون مع وزارة الصحة للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب.
من ناحية أخرى أطلق عدد من أولياء الأمور أكثر من «هاشتاج» للمطالبة بتأجيل الدراسة والاكتفاء بنتيجة التيرم الأول أسوة بقرار تعطيل الدراسة فى عدد من الدول التى أصيبت بالمرض مثل السعودية والكويت والإمارات، إلا أن الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، أبدى اندهاشه من الشائعات التى أطلقت فى الفترة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعى والتى روجت لقرارات صدرت من مجلس الوزراء لإلغاء الدراسة بسبب مرض كورونا، وأكد أن الشائعات التى تطلق عبر منصات التواصل الاجتماعى ليست غريبة على الوزارة التى تعانى منها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.
وحول تأجيل الدراسة فى عدد من الدول العربية مثل السعودية والإمارات والكويت، رفض «شوقى» المقارنات ووصفها بغير العلمية، فالإمارات مثلا نسبة الأجانب بها ٦الى ١ من المواطنين الإماراتيين وأيضا الدول الخليجية الأخرى، كما أن دولة مثل الهند تعداد سكانها أكبر من مصر وبها كثافة فصول ولم توقف الدراسة، وعدد الدول التى أوقفت الدراسة قليل للغاية مقارنة بالدول التى لم توقف الدراسة،كما أنه لم تسجل حالة إصابة واحدة فى التعليم الأساسى أو العالى تستدعى قرار التعليق.
وأكد شوقى أنه يوجد تنسيق عالى المستوى بين وزارات التربية والتعليم والتعليم العالى والصحة وتوجد غرفة إدارة أزمات تعمل على مدار الساعة وتتابع الموقف أولا بأول.
وأبدى «شوقى» اندهاشه من تركيز وسائل التواصل الاجتماعى على التعليم الأساسى والمطالبة بتعليق الدراسة ولم يتم التحدث عن نفس الأمر فى التعليم العالى والجامعات مشيرا إلى وجود محاولات مختلفة لتعطيل الدراسة لكن لن نلتفت أو نتخذ أى قرارات تحت الضغوط .
وأشار شوقى إلى أنه إذا توافرت ووجدت الأسباب الموضوعية التى نراها الدولة بأجهزتها المختلفة من وزارات التعليم والتعليم العالى والصحة والأجهزة السيادية بتعليق الدراسة لفترة زمنية محددة فلن نصعد اى طالب إلى المستوى الأعلى دون أن ينتهى من استكمال المحتوى الدراسى المقرر.
ثبات المحتوى التعليمي
وأكد الوزير أنه لا تغيير فى المحتوى التعليمى المستهدف للانتقال من سنة دراسية إلى السنة الأعلى، ولا تغيير فى جدول الامتحانات أو الخريطة الزمنية التى أعلنتها الوزارة فى بداية العام.
وحول قرار إيقاف الأنشطة التربوية مثل التربية الفنية -التربية الموسيقية – الاقتصاد المنزلي، الواردة بالقرارات الوزارية المنظمة للدراسة والامتحانات بكل المراحل التعليمية والاكتفاء بتدريس المواد الدراسية فى الفترة المتبقية من خطة توزيع المناهج وذلك حتى نهاية الفصل الدراسى الثانى، قال وزير التعليم، إن الهدف من هذا القرار – حسب الوزير – هو تقليل عدد ساعات اليوم الدراسى وتفادى بعض التجمعات والاحتكاك فى بعض الأنشطة والتركيز على المواد الأساسية فى هذه الظروف مع تجاوز بعض مشاكل عجز المعلمين.
كما تقوم كل مدرسة بإعادة تنظيم الجدول المدرسى بعد إيقاف الحصص المخصصة للأنشطة التربوية مما يعنى تخفيض عدد ساعات اليوم الدراسي.
حزمة إجراءات إضافية
وسوف تطبق الوزارة حزمة «إضافية» من الإجراءات الاحترازية الوقائية بالتعاون مع وزارة الصحة ومؤسسات الدولة فى جميع مدارس الجمهورية ومن المنتظر الإعلان عنها الأسبوع القادم.
وتقوم الوزارة بإعداد تعليمات «للدراسة من المنزل» للسنوات من الصف الثالث إلى الصف الثامن فى جميع المواد للاعتماد عليها، من خلال موقع إلكترونى خاص بهذا، فى حال تعليق الدراسة فى أى مدرسة أو إدارة «فى أحوال الضرورة».
أما الصفوف من العاشر حتى الثانى عشر فتستمر الدراسة من خلال بنك المعرفة المصرى والتقنيات الحديثة اما الصفوف من KG1 حتى الصف الثانى فهى على النظام الجديد الخالى من الامتحانات.
وشدد الوزير على أنه لا توجد حالة إيجابية واحدة فى مدارسنا المصرية ونجتهد جميعًا أن نحمى كل طالب مصرى من الإصابة، راجيا من الأهالى الاهتمام بمتابعة الأطفال والتركيز على النظافة الشخصية وإبلاغ الزائرة الصحية او الأخصائى الاجتماعى بأى اشتباه فى أعراض المرض.
وأكد أن الدولة ستراقب الوضع المحلى والدولى على مدار الساعة وتستجيب لأى مستجدات بما يضمن حماية كل طفل مصري.