رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

سطوة الإعلانات وحق المشاهد

178

طبعا نعلم اعتماد القنوات الفضائية والأرضية ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم كله على الإعلانات كجزء مهم من التمويل.. والإعلانات شيء جميل وأحياناً كثيرة ممتعة إذا كان العمل جيدا فى إنتاجه ورسالته إلى المجتمع فى تقديم الخدمة أو السلعة أو الرسالة التي يجب أن تصل إلى أكبر شريحة من المجتمع.

وأصبح قياس نجومية مقدمي برامج التوك شو بحجم الإعلانات التي تصاحب حلقته قبل وأثناء وبعد.. ولكن أعتقد أن المعايير اختلفت بشكل كبير الآن بدءا من المحتوى الذي يجب أن يعلم القائمون عليه أنه يؤثر على فئات كثيرة من المشاهدين وخاصة الشباب والأطفال.

فأحيانًا كثيرة تخرج الرسالة الإعلانية عن حدود اللياقة وتخدش الذوق العام وخاصة أنها تقتحم بيت المشاهد ويشاهد ذلك كل أفراد الأسرة.. وعلى سبيل المثال إعلانات الملابس الداخلية والإيحاءات والتعبيرات المستفزة التي تحملها على الرغم من الهجوم عليها أكثر من مرة وتعديل الرسالة ولكن دأب المسئولون عنها على تقديم رسالة غير مستحبة للناس.

الإعلان رسالة ومن خلاله يمكن ترسيخ قيم ومبادئ وأهداف نبيلة أو هدم قيم مجتمع بأكمله ولذلك فهناك الكثير من الإعلانات التى يجب أن يراجع المسئولون عنها الرسالة المقدمة وأثرها السلبي على المجتمع.

من ناحية أخرى، زاد حجم الإعلانات بشكل كبير فى الفترة الأخيرة وخاصة عند النجوم الأوائل على الساحة لدرجة أن قبل الحلقة يقدم أكثر من عشرين إعلانًا سريعًا ثم يعاد تفصيلا ثم يعاد مرة ثالثة سريعًا وهذا قبل البرنامج وكذلك أثناء الفواصل ثم قبل النهاية مما يؤثر بشكل سلبى على المشاهد وأيضًا على وقته واحترام القناة له بل وأيضًا استهلاك الكهرباء!

إن كثيرا من المسلسلات تعرض على الشاشة خمس دقائق قبلها طبعًا مقدمة إعلانية مستفزة ثم فواصل لدرجة أن المشاهد يرى حلقة إعلانية تجعله يشعر بالملل مما يجعله يفقد لذة ومتعة المشاهدة، بل وأحيانًا ينسى ماذا كان يشاهد.

أعتقد أنه من الضروري والمهم مراجعة ما يجري احترامًا للمشاهد ووقته وأيضًا لمشاعره فهو المستهدف أولًا وأخيرًا ولكن رفقًا بنا فنحن لا نستحق هذا الكم من الاستهانة بالمشاهد وأن النسب العالمية ليست كذلك وترى الكثير من المحطات الأجنبية والعربية فى نوعية الإعلان وحجمه ووقت إذاعته.. يارب يكون خير قبل أن ندخل على الشهر الكريم ونعرف ما يتم خلاله من الإعلانات التى بدأت الآن من السمن والأكل وشركات الاتصالات لدرجة أن الكثير من المشاهدين على استعداد للامتحان أون لاين فيما يعرض من إعلانات وسينجح الملايين منهم.

فما هي الجائزة هل إعلانات جديدة!! الإعلانات لها دور تربوى وتعليمى لاننسى إعلانات ست سنية لترشيد المياه وكذلك إعلانات حسنين ومحمدين فى تحديد النسل وأهميتها فى إيصال رسالة من خلال مقارنة بين أسرتين واحدة تطبق تنظيم النسل والأخرى لا تطبقه وحال كل منهما وحال أولادهما والرعاية الصحية والتعليم وحظ كل منهما.

أيضًا البرامج التعليمية الخاصة بمحو الأمية وكيف كان دور الإعلانات فيها هى رسالة يمكن أن نبنى بها وعليها من خلال مدى قبول المتلقي لها وكيفية استخدامها فى الحملات الممنهجة لتهيئة الرأى العام لمنتج جديد أو تجنب سلوك يعلن كإدمان المخدرات.

نجحت فعلا الإعلانات فى إيصال الرسائل الكثيرة إلى المواطن وأحيانًا أخرى تهدر قيما مجتمعية مهمة وتنحدر بالسلوك فى اللغة والآداب العامة التي يجب أن نحافظ عليها. وبرزت أيضًا الإعلانات فى الحملات الخاصة
بـ 100 مليون صحة ومشروعات الدولة الأخرى التى تمس حياة المواطن فى المجتمع بل واستغلتها منظمات المجتمع المدنى فى جمع التبرعات لعدد من المستشفيات والمشروعات التي تخدم مواطن الريف قبل الحضر.

نظرة من قبل المسئولين بوزارة الإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذى يشرف على هذه القنوات وبصفة خاصة القنوات الأخرى التى لا تتبع الهيئة الوطنية للإعلام «القنوات الخاصة» لأننا نؤثر فى أجيال قادمة ونصنع المستقبل بأيدينا.

الفاكسين وصل

أخيرًا، بدأت الشحنات يعلن عنها وبرنامج وصول هذه الدفعات المتعاقد عليها مع أكثر من دولة وبدأ التسجيل لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بعد تلقي جزء كبير من الأطباء لجرعات من الفاكسين.

حمدًا لله ونتمنى أن تكون بداية النهاية لهذه الجائحة اللعينة وأطمئن لتصريح د. عوض تاج الدين مستشار وزير الصحة أن الوضع مستقر الآن ونأمل أن تكون بداية أبريل هى نهاية الأزمة التى أثرت على العالم أجمع ومنها مصر ونعود إلى نشاطنا العادى وتعود السياحة والصناعة وكافة أنشطة الدولة إلى معدلاتها الطبيعية بإذن الله.