رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ 55 للقوات البحرية الفريق أشرف إبراهيم عطوة: تطوير منظومة التسليح لمواكبة التطورات العالمية

188

سجل حافل بالإنجازات سطرته قواتنا البحرية بالتضحيات والبطولات على مدار التاريخ. ومنذ إنشاء البحرية المصرية فى عهد محمد على باشا عام 1809، والبحرية المصرية تسطر تاريخا من التضحية والفداء، ويعد يوم 21 أكتوبر 1967، واحدا من تلك الأيام، حيث تمكنت قواتنا البحرية من تدمير أكبر وحدة بحرية إسرائيلية هى المدمرة إيلات التى اخترقت المياه الإقليمية المصرية، فقامت قواتنا البحرية بتنفيذ هجمة بعدد 2 لنش صواريخ من قاعدة بورسعيد البحرية باستخدام صواريخ بحرية (سطح/ سطح) فى معجزة عسكرية بمقاييس ذلك الوقت، واتخذ هذا اليوم عيدا للقوات البحرية، بعد أن استطاعت تغيير الفكر الاستراتيجي العالمى.

 وبهذه المناسبة الوطنية أجرت «أكتوبر» هذا الحوار مع الفريق أشرف إبراهيم عطوة، قائد القوات البحرية.

د. نسرين مصطفى

فى ظل التطورات على الساحة العالمية، والناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، ما هى التحديات والتهديدات التى من الممكن أن تواجه القوات البحرية المصرية، حال المساس بالأمن البحرى الإقليمى الخاص بجمهورية مصر العربية؟

تقوم القوات البحرية المصرية بمهامها على أكمل وجه وتتمثل تلك المهام فى حفظ مُقدرات الوطن وحماية مياهه الإقليمية، مثل تأمين حقل ظهر، وتأمين عبور السفن بقناة السويس، خاصة أن العالم فى الوقت الحالى يواجه تداعيات الحرب الروسية الأوكرانيه، التى تتمثل فى مشكلة اقتصادية على مستوى العالم أجمع، فالعالم يعانى من مشكلة نقص الوقود والحبوب الاستراتيجية، وطبقاً لتوجيهات القيادة السياسية، فقد تم تفعيل عملية الترشيد فى استخدام السلع الاستراتيجية، والترشيد فى استهلاك الطاقة، كرد فعل طبيعى تجاه تلك الأزمة.

 ما دور القوات البحرية فى اقتلاع جذور الإرهاب والعناصر التكفيرية بشمال سيناء؟

القوات البحرية على تعاون دائم مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية للقيام بتأمين الأهداف (الاستراتيجية/التعبوية/ التكتيكية) على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة، كما تقوم القوات البحرية بأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء، وجميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع كافة الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة، بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة بسيناء للحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.

 ما الدور الذى تقوم به القوات البحرية فى حماية المجتمع من مخاطر الهجرة غير الشرعية والقبض على المهربين؟

قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع كافة الجهات المعنية بالدولة، وقوات حرس الحدود والمخابرات الحربية بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية، ونجحت المجهودات فى إلقاء القبض على العديد من البلنصات، وإحباط محاولة تهريب العديد من الأفراد إلى أوروبا، كما تم القبض على العديد من العائمات التى تقوم بأعمال تهريب (مخدرات/ سلاح / بضائع غير خالصة الجمارك).

 

 كيف يتم استخدام أحدث أساليب البحث العلمى وإنشاء قاعدة متطورة للتصنيع والتأمين الفنى والصيانة والإصلاح داخل القوات البحرية؟

تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية؛ هى ترسانة إصلاح السفن بالقوات البحرية، والشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، وشركة ترسانة الإسكندرية وجميعها تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفنى وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت لديها القدرة على التصنيع بعد تطويرها وفقاً لأحدث المواصفات القياسية العالمية، بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة، وقد قطعنا شوطاً طويلاً بالفعل فى تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانى، ولنشات الإرشاد والقاطرات، بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتهم بنقل التكنولوجيا إلينا، حيث يجرى العمل فى مشروع الفرقاطات طراز (Meko-A200) بالتعاون مع الجانب الألمانى، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.

 ما كواليس صفقة القطعة البحرية ألمانية من طراز (MEKOA200)، والتى أعلن عن رفع العلم المصرى عليها خلال الأيام الماضية؟

بدعم  من القيادة السياسية المتمثلة فى القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، تم بحمد الله الاتفاق على أربع فرقاطات من طراز (MEKO – A200)، حيث يتم تصنيع ثلاث فرقاطات فى ألمانيا، والأخيرة سيتم تصنيعُها فى شركة ترسانة الإسكندرية. وبالفعل، تم رفع العلم المصرى على الفرقاطة طراز (MEKO-A200) منذ أيام، ونسعى جاهدين لتطوير منظومة التسليح لمواكبة التطورات العسكرية العالمية الحالية.

 ما أوجه استفادة القوات البحرية من التدريبات المشتركة والعابرة مع الدول الشقيقة والصديقة؟

تنفيذ تدريبات مشتركة مع بحريات الدول العظمى، يعود بالنفع على كلا الجانبين لمواكبـة التـطـور فـى التكتيكـات البحريـة الحديثة بمختلـف اتجاهاتهـا (شـرقية / غربيـة) وتكنولوجيا التسليح البحرى، ودراسة مسارح عمليات بحرية لها تأثير علـى الأمـن الـقـومـى المصـرى، وتعزيز ثقة الفرد المصرى المقاتل بنفسـه وبـقـواتـه البحرية لما تتميـز بـه أمام بحريات العالم. وكذا تبادل الخبرات فى التدريب على موضوعات الأمـن البحرى، بالإضافة إلى تقوية لعلاقات الصداقة والتعاون المشترك مستقبلاً، وتـدعيم مكانة الدولة المصرية وثقلها السياسى والعسكرى على الساحة الدولية.

ما أهمية مشاركة القوات البحرية فى المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية؟

تعتبر تلك المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية فرصة لتبادل وجهات النظر بين القادة حول المشكلات والتحديات التى تواجه الدول فى المجال البحرى وسبل حلها وترسيخ أطر التعاون، كما تعتبر أيضا فرصة للإطلاع على ما تقوم به باقى بحريات العالم من أساليب لمجابهة التحديات والتهديدات التى تواجهها، وأحدث ما توصلت إليـه  تلـك الـدول من تقنيات حديثة فى مجال التسليح والتدريب، كما تعد المحافل الدولية الكبرى فرصة متميزة لعرض وجهة النظر المصرية على صناع القرار على الساحة الدولية، بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك إقليميًا ودوليًا، مما يفسح المجال للقـرار المصرى بأن يمثل ضمن أى ترتيبات تجرى بشأن حل القضايا الإقليمية والدولية.

 ما الإضافة التعليمية التى نالتها القوات البحرية من خلال  توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لمواكبة التقدم الفكرى والعلمى للفرد  المقاتل، وتحديد الدرجات العلمية التى تمنح لخريجى كليات الأكاديمية العسكرية المصرية.. وكيف يتم تنفيذها داخل الكلية البحرية؟

وقعت القوات البحرية بروتوكول تعاون مع جامعة الإسكندرية، يحصل فيه طالب الكلية البحرية على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة الإسكندرية، ويهدف البروتوكول إلى رفع كفاءة الطلاب علمياً وعملياً من خلال التعاون العلمى والبحثى، فيما بينهما مما يسهم فى تبادل الخبرات والإمكانيات العلمية بمختلف التخصصات لتحقيق أقصى استفادة بالمنظومة التعليمية، وبذلك يتخرج الضابط البحرى حاصلاً على البكالوريوس فى العلوم البحرية والعلوم العسكرية والعلوم السياسية، مما يمد خريجى الكلية البحرية بالخلفية العلمية الكافية لمواجهة التحديات، التى تُحتِّمها طبيعة العمل، بالإضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون بين الكلية البحرية ومكتبة الإسكندرية حمل عنوان «سفارة المعرفة»، حيث يتيح البروتوكول لأول مرة وجود المادة العلمية (الرقمية) الخاصة بمكتبة الإسكندرية داخل كلية عسكرية.

 ما هى الرؤية المستقبلية التى ترونها الأنسب لتقدم القوات البحرية على المستوى الإقليمى والعالمي؟

نسعى دائما لتحقيق الارتقاء بمستوى الفرد المقاتل فى شتى الجوانب (فنياً / تخصصياً / لغوياً / تدريبياً)؛ لمواجهة السرعة الفائقة لإيقاع التطور الحالي، باعتبار الفرد المقاتل الركيزة الأساسية فى منظومة الاستعداد القتالى حتى يكون قادراً على استيعاب التطوير العالمى فى مجال التسليح والتعامل مع المنظومات الحديثة، وامتلاك المزيد من الوحدات البحرية الجديدة مع الاهتمام بالتأهيل العملى والعلمى لطلبة الكلية البحرية.

 كلمة تود أن توجهها لأبناء القوات البحرية والشعب المصرى بهذه المناسبة؟

أوصيهم بالاستمرار فى المحافظة على الكفاءة القتالية للأفراد والمعدات واليقظة التامة والإدراك العـالـى لمستجدات المرحلـة، التـى تمـر بـهـا بلدنا الحبيبة مصــر للحفاظ علـى مكتسبات الشعب المصرى والحفاظ على الاستعداد القتالى العـالـى لقـواتنا البحرية ليكونوا جـاهـزيـن فـى أى وقـت لتنفيذ المهام الموكلة إليهم مـن الـقـيـادة الـعـامـة للقـوات المسلحة، بحرفيــة وقـــوة وإصــــــرار جـــديـريـن بثقـة الـوطـن فـيهم، ومستحقين للقب خير أجناد الأرض.