رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

أكدها الرئيس خلال مشاركته فى المؤتمر السادس للشباب: «الاستثمار في البشر».. ينطلق من جامعة القاهرة

1447

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى مجددًا أن الشعب المصرى هو البطل الحقيقى فى كل إنجاز تحققه الدولة، مشددًا على أن الحوار والتواصل بين القيادة والشعب هما الطريق لبناء مجتمع قوى.
كما أكد الرئيس خلال مشاركته فى فعاليات المؤتمر السادس للشباب والأول فى ولايته الرئاسية الثانية أهمية دور الشباب ومشاركته فى البناء، مطالبًا بإعداد ورفع كفاءة جميع المؤسسات التعليمية فى مصر من مدارس وجامعات قبل بدء العام الدراسى الجديد.
وخلال جلسة «اسأل الرئيس» تناول الرئيس بحديثه العديد من القضايا المحلية والإقليمية التى تهم رجل الشارع وأجاب عن العديد من التساؤلات التى تهم المواطن والتى كان فى مقدمتها موضوع المؤتمر «الاستثمار فى البشر» من خلال النهوض بقطاعى التعليم والصحة.
فى البداية، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الشكر لجامعة القاهرة التى استضافت جلسات الحدث على التجهيز والإعداد للمؤتمر، وطالب بإعداد ورفع كفاءة جميع المدارس والجامعات قبل بدء العام الدراسى الجديد استعدادًا لاستقبال الطلاب.
وقال إنه سيقوم بإجراء مسابقة بين الجامعات لتجهيز وتطوير الكليات بالجهود الذاتية حتى يكون هناك انطباع جيد لدى الطلاب، مطالبًا بتشكيل لجنة من وزارة التعليم العالى ومجلس الوزراء والرقابة الإدارية والهيئة الهندسية لمتابعة التطوير وإعلان اسم الجامعة الفائزة، وأيضًا المدرسة الفائزة، حيث أكد أن ذلك من شأنه تعزيز روح الانتماء للبلد.
ودعا الرئيس لربط البحث العلمى باحتياجات الدولة، وتنمية مهارات التعليم لتعزيز مستوى الخريجين، معلنًا عام 2019 للتعليم.
استراتيجية جديدة
وفى هذا الصدد، تحدث د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، ود.خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى عن استراتيجية مصر الجديدة للتعليم، وكيف تضمنت تلك الاستراتيجية العديد من الخطوات والإجراءات لتطوير الشباب وتأسيس إنسان متطور يواكب متطلبات سوق العمل.
نقلة نوعية
وتعليــقًا على قضيــــة تطويــــر التعليــم، قال د.عبدالوهاب الغندور أمين صندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء فى تصريحات لـ «أكتوبر» إن العام القادم سيشهد نقلة نوعية فى النظام التعليمى خصوصًا فى التعليم العام والفنى، والتجهيزات التى يتم الإعداد لها تتواكب مع مايحدث فى أكثر الدول تقدمًا فى التعليم مثل فنلندا وسنغافورة وألمانيا واليابان وغيرها، مستطردًا: وتبقى إشكالية التطبيق والتى نتمنى أن تتماشى هذه الأفكار المتقدمة فى التعليم مع التحديات الموجودة على أرض الواقع، لكى تفرز منظومة تعليمية متطورة تواكب مهارات الشعوب الأخرى فى هذا المجال.
وأكد على أهمية ما نادى به الرئيس السيسى من ربط البحث العلمى باحتياجات الدولة، قائلًا: هذا مطلب كنا ننادى به وهى العودة لأصل ووظيفة البحث العلمى فى كل دول العالم، وللأسف مصر كانت من الدول التى لا يرتبط البحث العلمى فيها باحتياجات قطاعات الدولة لذلك لم يكن له تمويل كافٍ وكان النظام المعمول به على مدار السنوات الماضية عبارة عن نقاط بحثية يختارها الطالب مع الأستاذ وتنتهى بوضعها على أرفف المكتبات وبدون تمويل وكان الطالب يتحمل الجزء الأكبر من التكلفة دون تطبيق ما توصل إليه وبالتالى ما خرجت به توصية المؤتمر بربط البحث العلمى باحتياجات الدولة هو بمثابة إعادة البحث العلمى لمساره الصحيح.
وثمن «الغندور» مبادرة الرئيس فيما يتعلق بإشراف المجلس الأعلى للجامعات على حضانات تكنولوجية، قائلًا: كل الأفكار التى يتقدم بها المخترعون لابد من مراكز تحميها وترعاها ومن لديه موهبة توظف فى إنتاج شىء يخدم المجتمع.
كما أشاد رئيس صندوق تطوير التعليم بتفعيل الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية بالجامعات والمدارس، مؤكدًا أنها جزء رئيسى من تنمية الإنسان المصرى وبنائه وهو أمر متواجد فى سائر الدول المتقدمة تعليميًا ويتواكب مع ما تصبو إليه الدولة فى النظام التعليمى الجديد الذى ينمى من مهارات الإنسان المعرفية والسلوكية والوجدانية والثقافية والعقلية.
عام التعليم
من جهتها، أكدت د. ماجدة نصر عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، أن لقاء الرئيس بالشباب خلال المؤتمر الوطنى السادس يعكس مدى اهتمام القيادة السياسة بالتواصل مع الشباب والاستماع لأفكارهم والرؤى المختلفة فى العديد من المجالات.
كما يعكس حرص الرئيس على تجهيز جيل واع من الشباب، يكون قادرًا على القيادة فى الفترة المقبلة، بل وخلق جيل ينهض بالدولة المصرية داخليًا وخارجيًا، فخطوة الاستماع لهم هى مبادرة طيبة من الرئيس وتأكيد على أن الدولة المصرية تهتم بشبابها بمختلف أعمارهم، ويفتح الباب للنقاش ومحاور ورؤى جديدة.
كما أن إعلان الرئيس 2019 عامًا للتعليم يؤكد مدى اهتمامه بتطوير التعليم والارتقاء والنهوض به لمستوى أفضل، مشيرًا إلى أن إعلان الرئيس بمثابة دعوة لكل فئات المجتمع للمشاركة فى تطوير التعليم.
وأضافت أنه من المتوقع أن تعقد لجنة التعليم بالبرلمان اجتماعًا خلال الفترة القادمة لمناقشة توصيات مؤتمر الشباب فيما يتعلق بمنظومة التعليم ومناقشة الآليات الرقابية لتنفيذ المشروع.
وكشفت النائبة عن وجود عدد من القوانين، التى بدأت اللجنة فى مناقشتها وستخرج خلال الفصل التشريعى القادم.
وتتضمن هذه القوانين «قانون إنشاء الجامعات التكنولوجية» وقانون هيئة الجودة والاعتماد، بالإضافة إلى قانون مزاولة مهنة الطب، والذى يغيَّر من نظام التعليم بكليات الطب، لتكون 5 سنوات دراسية، وسنتين امتياز، يحصل فيها الطالب على مقابل مادى مناسب.
البنية المعلوماتية
وطالب الرئيس الحكومة بسرعة الانتهاء من المنظومة الجديدة للبنية المعلوماتية، مؤكدًا أن توفير البيانات الدقيقة والشفافية يعود بالنفع على المواطن ويسهل حصوله على الدعم اللازم، كما يقلص من حجم الفساد.
وقد أكد الوزير محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن هيئته تبنت بالفعل المشروع القومى للبنية المعلوماتية للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن أى جهاز لمكافحة الفساد فى العالم يعمل على مسارين، الأول ضبط وكشف الجرائم، والثانى المنع والوقاية والإصلاح.
جلسة بناء الإنسان
وتعليقًا على جلسة بناء الإنسان المصرى، أكد د. حسن الببلاوى رئيس قطاع الدراسات التربوية بالمجلس الأعلى للجامعات قائلًا: إن هذا هو التجمع السادس من مؤتمرات الشباب الذى يهدف إلى تنمية وتدريب الشباب على الشفافية وثقافة الحوار وقبول الآخر وينطوى على التدريب على كيف تصنع الاستراتيجية والدولة، وكيف تنظر إلى المستقبل وتترك الماضى وتدريب كل أفراد الشعب على كيف يكون هناك رؤية للمستقبل؟ فإذا اتجهنا إلى المستقبل نبعد عن الماضى لأنه لاتزال «الماضوية» تحكمنا، الآن نحن ننظر إلى المستقبل والشباب يقود.
وأضاف «البيلاوى» أن شعار بناء الإنسان مهم جدًا ولم يكن ليتحقق إلا بعد الخطوة الأولى وهى بناء البنية التحتية، وبعد أن أنجزنا هذه الخطوة الآن يمكن أن نتحدث عن بناء الإنسان، وبناء الإنسان يعنى ثقافة، لأن الإنسان عقل وجسد والعقل السليم فى الجسم السليم وبالتالى نحن فى حاجة إلى بناء عقل جديد لمصر وبناء عقل جديد لجيل جديد ومستقبل جديد، عقل جديد لإنسان جديد يمتلك ذهنًا جديدًا فى عالم جديد.
وأشار البيلاوى إلى الثورة الصناعية الرابعة التى ذكرها الرئيس أكثر من مرة قائلًا: نحن بالفعل نعيش فى أجواء الثورة الصناعية الرابعة ومفرداتها هى التكنولوجيا بمختلف أشكالها الإنترنت والريبورت، والشباب كان يتكلم عن بعد أمام الرئيس فى أسئلتهم ويحاول اللحاق بقطار الثورة الصناعية الرابعة والسؤال، من منا مستعد لمقابلتها؟
واستنكر البيلاوى تهكم البعض على موضوع التابلت فى النظام التعليمى قائلاً: بالعكس.. التابلت أولًا.. لأن الثورة الصناعية الرابعة دخلت عندنا بدون استئذان وإذا لم نستخدم أدوات العصر لن نلحق بالركب.
ونحن فى حاجة إلى أن نعيد صياغة النسق الثقافى والفكرى ليعتمد على العقل والتنوير ونحارب الفكر الظلامى الذى هو بالفعل العقل الذى يعتمد على النقل واعتماد العقل على النقل يعنى إبطال وظيفة العقل وأعتقد أن مؤتمر الشباب هو أحد الآليات التى تحتوى على كل شىء وتفتح النقاش حول كل الأمور لإعمال العقل.
وانتقل د. حسن البيلاوى الى قضية الهوية المصرية وصناعة المستقبل مؤكدًا أن الهوية لا بد وأن تكون مستقبلية وليست ماضية وليست بالرجوع إلى التراث فالهوية متغيرة بأن يكون الإنسان «هو هو».
وحول قضية قيام الجامعات بتقديم حلول للمجتمع أشار البيلاوى إلى أن الجامعات عليها دور مهم وهذا الدور المجتمعى لن يأتى إلا بتغير النسق الفكرى وبدون النسق العقلانى سوف يظل العقل المتلقى وهو الأمر الموجود فى التعليم الحالى.
وأسلوب العنعنة فى المجتمع لن يساعد على النهوض إلى المستقبل نحن فى حاجة الى التفكير الإبداعى من أجل بناء الإنسان وصناعة الهوية فى المستقبل ونحن كمجتمع أكاديمى متفائلون لأن القيادات الجامعية مختلفة الآن عن الماضى ولديهم تشوق للمستقبل ولا بد للمجتمع أن يساعد فى بناء الإنسان المصرى الجديد.
ومثلما كانت بداية المؤتمر قوية، جاءت نهايته بنفس القوة من خلال عدد من التوصيات التى أصدرها الرئيس والتى تمثل خارطة طريق لمصر المستقبل، وهى إعلان عام 2019 عام التعليم، وإطلاق المشروع القومى لتطوير نظام التعليم المصرى الجديد، وتخصيص 20% من المنح الدراسية خارج وداخل مصر.. لكوادر التربية والتعليم.. لمدة 10 سنوات، وإنشاء هيئة اعتماد جودة البرامج للتعليم الفنى والتقنى.. وفقًا للمعايير الدولية، وإنشاء مركز لتدريب وتأهيل المعلمين والمدققين للتعليم الفنى الجديد.. طبقا للمعايير الدولية.
تكليف رئاسة الوزراء وبالتنسيق مع كل الجهات المعنية بالدولة لربــط الخطط والمشروعات البحثية بالجامعات المصرية باحتياجات الدولة والمجتمع وتكليف الجامعات المصرية بإيجاد حلول للمشكلات التى تواجــه الدولة كل فــى اختصاصه.
تكليف رئاسة الوزراء وبالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات لإعداد خطة شاملة على مستوى الدولة.. لعودة الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية بالجامعات المصرية.
توفير جميع الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك التنسيق بين الوزارات المعنية.. وتحت إشراف رئيس مجلس الوزراء.. لإتاحة الفرصة لطلاب المدارس لممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والفنية بمراكز الشباب وقصور الثقافة.
إنشاء حضانات للإبداع والابتكار تحت رعاية المجلس الأعلى للجامعات بحيث يتم من خلالها.. توفير أوجه الدعم اللازم للشباب المبدعين.. فى كل المجالات.
تكليف مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع بتبنى مشروع الهوية لكل محافظـــة وتتم دراسته وتنفيذه من خلال خطة شاملة يتم عرضها خلال ثلاثة أشهر.
20% من المنح الدراسية لكوادر التربية والتعليم.. وإنشاء مركز للتدريب والتأهيل وحضانات للإبداع والابتكار خطة لتنمية قدرات شباب الجامعات.
وتعليقًا على هذه التوصيات المهمة، أكد د.السيد القاضى رئيس جامعة بنها أنه طالب عمداء الكليات بوضع خطة واضحة للعام الدراسى القادم تهدف إلى تنمية قدرات شباب الجامعه وغرس الانتماء وحب الوطن، ودمج الطلاب فى الأنشطة الجماعيه ليعملوا ككتلة واحدة، مطالبًا الشباب بعدم السماح بنجاح المؤامرات التى تحاك ضد مصر.
وطالب القاضى كليات الحاسبات والمعلومات وهندسة شبرا وبنها بتشكيل فريق عمل برئاسة عميد كلية الحاسبات يضع نفسه وإمكانياته العلمية تحت تصرف هيئة الرقابة الإدارية للمشاركه فيما تقوم به الهيئة من تكليفات رئاسية للتطوير المؤسسى والرقمى فى إطار خطة الدولة للتحول الرقمى.
وقال القاضى إننا كنا سباقين فى إنشاء مركز للابتكار وريادة الأعمال الذى وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنشائه فى كل الجامعات المصرية، مشيرًا إلى أننا نعمل على أن تكون جامعة بنها مثالاً يحتذى به فى التواصل مع المجتمع وحل مشكلاته من خلال أساتذة الجامعة وعلمائها وباحثيها.
ودعا القاضى كليات الجامعة بالتكامل فيما بينها للقيام بعمل أبحاث مشتركة تساهم فى إيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا وفى مقدمتها قضايا المياه والطاقة والغذاء.
نقطة تحول في تاريخ الدولة المصرية
من جانبه، أشار د. ماجد القمرى رئيس جامعة كفر الشيخ إلى أن اعتبار عام 2019 عام التعليم يعد نقطة تحول فى تاريخ الدولة المصرية، لأن التعليم والبحث العلمى أساس النهضة لأى أمة، والتعليم والصحة والإصلاح الإدارى من أبرز المحاور التى يسعى إلى النهوض بها الرئيس السيسى وتعد من النقاط الرئيسية فى بناء أى دولة سواء البناء الاقتصادى أو الاجتماعى القائم على الإبداع والابتكار فى تنمية أى دولة، قائم على الإبداع والابتكار لأن الحلول النمطية لا تعالج مشكلات وبالتالى نحن فى حاجة إلى حلول إبداعية ابتكارية وأن نستخدم آليات الدول المتقدمة فى تحويل الدولة المصرية إلى دولة الكترونية، وبالتالى يتم الاهتمام بالبنية التحتية لشبكة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات الذى نعانى منه، فضلًا عن الاهتمام بأمن وأمان المعلومات وسريتها، طالما أن كل المعلومات ستكون متوافرة على الشبكة العنقودية وإلغاء التعامل الورقى لا بد من الاهتمام بأمن المعلومات وسريتها، الأمر الذى يستلزم تدريب كوادر بشرية مؤهلة ونبعث بعثات لمدد قصيرة وطويلة ليكون لدينا بنية تحتية بشرية قوية فى هذا المجال، لأن الصين عملت نفس الأمر وصنعت لنفسها أنظمة وابتعدت عن الأنظمة التى تتجسس على معلوماتها، ومطلوب منا أيضًا أن نمتلك شبكة إنترنت وطنية أو بمعنى آخر تكنولوجيا معلومات وطنية، لأن الحرب الحالية هى حرب تتم من خلال شبكة الإنترنت وهى حرب معلومات فى إطار حروب الجيل الرابع.
كما أن الرئيس أرسل عددًا من الرسائل بين السطور منها أنه يعتبر الجامعات حجر الزاوية فى بناء شخصية الإنسان المصرية، وبالتالى الجامعات عليه دور كبير فى بناء الشخصية الوطنية التى تجمع بين الفنون والعلوم والأنشطة المختلفة أى الشخصية المتوازنة، هذه الشخصية المتوازنة القادرة على مواجهة التحديات لأن بناء الانسان البناء الاقتصادى والاجتماعى والعلمى شىء مهم، ويتطلب أيضًا من الحكومة أن يكون هناك إنصاف فى توزيع الموارد رغم ضعفها، لأن الشعب المصرى لا يقلق من قلة الموارد إذا كان هناك إنصاف فى توزيعها.
واختتم الرئيس المؤتمر بتكريم عدد من الشباب المتفوق فى عدد من المجالات وتحقيقهم للمراكز الأولى عالميًا فى مسابقات سيارات الفورميلا إلى تنفيذ طائرات بدون طيار أو غواصات صغيرة الحجم للمهام الاستكشافية، وكذلك الدراجة الكهربائية إلى حكايات العباقرة الشباب وجدارتهم فى التنافس فى المسابقات الدولية.
حكاية فريق عين شمس وفورميلا
يقول د. محمد عبد العزيز رئيس قسم التصنيع بكلية الهندسة جامعة عين شمس ومؤسس فريق هندسة عين شمس الفائز بجائزة أفضل سيارة فورميلا إن تكريم مؤسسة الرئاسة لشباب هندسة عين شمس يعد أعلى مستوى من التكريم ويشجع هؤلاء الشباب على مواصلة المسيرة لتحقيق إنجازات أكثر وفى ذات الوقت يعطى إشارة بضرورة الدعم من وزارة البحث العلمى ومنظمات المجتمع المدنى بصورة أقوى لمواصلة النجاح، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس بربط البحث العلمى باحتياجات المجتمع خطوة تأخرت كثيرًا والجميع كان ينادى بها بدون تفعيل ولا توجد حوافز تشجع المجتمع المدنى على ذلك، فضلًا عن غياب آلية التفعيل.
وأشار بأن فريق السباقات بالجامعة اعتلى منصة التتويج فى منافسة مع جامعات من كافة أنحاء العالم فى منتصف شهر يوليو الماضى فى مسابقة FORMULA STUDENT UK العالمية لتصميم وتصنيع السيارات السباق فى انجلترا وفاز بجائزة أفضل تكلفة وتصنيع عالميا فى الفئة الأولى وحصل على المركز الثانى عالميا فى الـ BUSINESS LOGIC CASE فى الفئة الثانية.
ويقول محمود جاسر الطالب الذى كرمه الرئيس السيسى نيابة عن الفريق إنه يشعر بسعادة غامرة أن يتم تكريمهم من أكبر جهة فى الوطن وقدرت حجم إنجازنا واعتبر أن تكريم مؤسسة الرئاسة بداية وليست نهاية الطريق، لأن الفريق له 7 سنوات يعمل منذ 2011 وما وصلنا إليه اليوم هو تراكم جهود سنوات ماضية ونتمنى فى الفترة القادمة أن نحصل على المركز الأول فى تحسين السيارة فى أمور فنية أخرى.
وأضاف أن الفريق الذى تم تأسيسه منذ 7 سنوات تحت إشراف مجموعة من المحاضرين والمعيدين وعمل الطلاب ذوى الطموح والرؤية استطعنا أن نشيد أساسًا قويًا لما وصلنا إليه الآن وجذب الفريق انتباه الطلاب للانضمام إليه وبالتالى الاشتراك فى المسابقات العالمية التى تقام فى الخارج بهدف تحدى طلاب الجامعات من جميع أنحاء العالم لصنع السيارات والريبوتات ويهدف الفريق إلى الوصول لأول سيارة مصرية مصنعة بكل تفاصيلها وحقق جزءًا كبيرًا من هدفه.
وفى هذا العام استطعنا أن ننهى جميع الاختبارات لاسيما أن اختبارات السيارات تكون شاقة على السيارات المشاركة والقليل منها يقدر على اكمالها حتى النهاية.
الدراجة الكهربائية
تمكن فريق من طلاب قسم الميكانيكا بكلية هندسة المطرية جامعة حلوان من ابتكار أول دراجة كهربائية مصرية، تمتاز بالكفاءة والجودة العالية وسهولة الحمل، وبتكلفة أقل أربع مرات من الدراجات المستوردة.
يقول محمود مدحت عضو الفريق: أشعر بالسعادة والفخر أن صوتنا مسموع، وبالرغم من صغر أعمارنا فإن الدولة مهتمة بدعم مشروعنا بهدف توفير وسيلة مواصلات صديقة للبيئة، ويمكن أيضا تصديرها للخارج، فيما ذكر د.ياسر شعبان المشرف على المشروع، أن الهدف من مشاريع التخرج هو تقديم منتج مفيد للمجتمع وربط مخرجات التعليم بالصناعة، ونأمل من الدولة الاستمرار فى مساعدة النابهين من الشباب ودعم مشاريع التخرج.
فريق فورتكس الغواصات الدولية
أما بلال أبو الخير قائد فريق فورتكس الفائز بالمركز الأول على العالم فى المسابقة الدولية للغواصات الآلية فى أمريكا، يقول: يأتى هذا التكريم بعد مرور نحو أقل من شهر على حصدهم المركز الأول فى تصميم وبرمجة غواصة بحرية آلية، متفوقين بذلك على 65 فريقًا من 19 دولة، منها روسيا وألمانيا وأمريكا وكندا والصين وغيرها، ليصبح فريق فورتكس هو الأول على المستوى المحلى والعربى يحقق هذا المركز الدولى المتقدم، فى واحدة من أهم المسابقات الدولية فى مجال التميز والتناغم بين أعضاء الفريق المكون من 15 من طلاب الهندسة تخصص الميكانيكا والكهرباء، ساعدهم على تجاوز العديد من التحديات لتحقيق هدفهم فى إنهاء المشروع والالتحاق بالمسابقة، وأهم هذه التحديات كان التمويل ـ بحسب قول بلال، مشيرًا إلى أن تكلفة المشروع من خامات وأدوات وبرامج إلى جانب نفقات السفر والمشاركة بالمسابقة بلغت نحو 450 ألف جنيه، وهو ما جعلهم يلجأون إلى عرض فكرتهم على عدد من الشركات الخاصة والمستثمرين، بحثا عن الدعم المادى، وبعد محاولات عدة لم يفقد الشباب الأمل أو الثقة فى حلمهم، فاستطاعوا بالاعتماد على نفقتهم الخاصة ودعم أسرهم، استكمال المبلغ المطلوب، كما ساهم دعم إحدى شركات الاتصالات فى تحمل شراء عدد من تذاكر السفر والإقامة لعدد من أعضاء الفريق فى إتمام المشاركة فى المسابقة.
ويهدف مشروع الطلاب إلى تنفيذ خواص آلية تخدم الأغراض الصناعية، كما فى التنقيب عن آبار البترول أو فى أعمال الموانئ المتطلبة استكشاف تحت البحار، وهو ما يفيد فى سرعة تنفيذ تلك المهام ويوفر حماية العنصر البشرى بدلا من الغطس فى الأعماق، يضاف إلى ذلك إعطاء فرص لتوجيه الغواصة بدقة للبحث واستكشاف أماكن يصعب اختراقها والوصول إليها بالطرق المعتادة.
ويرى بلال أن تكامل الخبرة العلمية والعملية للفريق، وكذلك إلمامه بعلم البرمجة، ساعد كثيرًا فى الفوز بالمركز الأول، ويأمل بلال فى أن تشهد الأيام القادمة حصولهم على الدعم المادى اللازم لتحقيق خطوتهم القادمة، وتنفيذ المشروع كمنتج على أرض الواقع، حيث انهالت عليهم العديد من العروض الأجنبية عقب فوزهم فى المسابقة، ولكنهم يأملون بأن يلقوا هذا الدعم محليا حتى يتمكنوا من تنفيذ فكرتهم لخدمة المشروعات المصرية.