رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

عودة الكافيجى

992

أخيرًا وبعد غياب عن مصر عاد الكافيجى إلى مصر سالمًا.. والكافيجى هو العلامة محمد بن مسعود الكافيجى الرومى كنيته أبو عبد الله ولقبه محمد الدين من كبار العلماء، عرف بالكافيجى لكثرة اشتغاله فى النحو وولد فى بلاد حروخان من ديار ابن عثمان سنة 788 هـ، واشتغل بطلب العلم والتقى بالعلماء الأجلاء وقدم الشام ثم ذهب إلى القدس وبعدها إلى القاهرة عام 830 هـ وأقام فى المدرسة البرقوقية وكانت مصر وقتها تحت حكم السلطان الأشرف برمباى فى فترة حكم المماليك.
تتلمذ على يد العالم الراحل أبرز العلماء فى الفقه واللغة ومنهم جلال الدين السيوطى وابن أسد وشيخ الإسلام زكريا الأنصارى وابن مزهر وعبد القادر الدميرى ومحمد بن محمد السعدى وغيرهم.
أبرز مؤلفاته
نموذج فى الاستعارة بالكتابة، والاستعارة التخيلية، أنوار السعادة فى شرح كلمتى الشهادة، نبات الأفكار فى شأن الاعتبار، التيسير فى قواعد التفسير.. وغيرها ومن أهم مؤلفاته مخطوطة «المختصر فى علم التاريخ» وعمر هذا المخطوط حوالى 600 عام وقد سُرق من دار الكتب فى سبعينيات القرن الماضى.
وعلى الرغم من أن الكافيجى لم يكن مؤرخًا محترفًا فإن كتابه «المختصر فى علم التاريخ» كان له الأثر البالغ على من جاء بعده من المؤرخين حيث أجاب فيه باختصار عن المسائل المتعلقة بخصائص علم التاريخ وغرضه وهدفه وفوائده ويعتبر من الكتب المؤسسة بنظرية علم التاريخ عند المسلمين.
إن استعادة المخطوط بعد عرضه فى إحدى صالات المزادات فى لندن والذى نجحت جهود وزارة الثقافة ممثلة فى دار الكتب بقيادة الدكتور هشام عزمى وتوجيهات د.إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة فى وقف البيع للمخطوط وتقديم جميع المستندات والأدلة التى تؤكد حق مصر فى هذا المخطوط النادر وترجع أهميته إلى أنه من النسخ الأولى التى أعدت بعد وفاة المؤرخ بعامين.. لذا كان اهتمام الوزارة فى استعادة هذا العمل.. على وضع برنامج طموح للسعى لاستعادة ما يمكن استعادته من تراث مصر من المخطوطات التى فقدتها مصر،علمًا بأن دار الكتب والوثائق تمتلك أكثر من 60 ألف مخطوط من الكنوز النادرة.
ثلاثة مقابل أربعة
حديث الساعة الآن فكرة تشغيل موظف الحكومة ثلاثة أيام فى الأسبوع فقط مع إجازة ثلاثة أيام إضافة إلى الراحة الأسبوعية.. نعلم جميعًا أن إنتاجية العامل فى مصر لا تتعدى ثلاثين دقيقة عمل.. أكثر أو أقل قليلًا..ليست هى المشكلة الآن.. منذ سنوات تم تنفيذ إجازة يومين فى الأسبوع الجمعة والسبت تحت دعوى الزحام وتوفير وترشيد النفقات فى الدولة.
أيضًا هناك زيادة فى حجم العمالة فى معظم الهيئات والوزارات أو العاملين فى الدولة عمل وترهل الجهاز الإدارى.. وبدلًا من إعادة تأهيل العمالة والتفكير فى استغلالها «نزيد الطين بله» ونضيف أيامًا جديدة للإجازات موظف يجلس فى منزله أربعة أيام ويأتى للعمل ثلاثة فقط!!
إذا كانت ساعات العمل حاليًا لا تستغل وفشلنا فى إدارة الوقت والعامل.. فهل إذا زادت ساعات العمل اليومى ستزيد إنتاجية العامل!!
كل ما سبق خلاف الإجازات فى العطلات والأعياد الرسمية والتى تزيد على مائة يوم فى العام إضافة إلى الإجازات السنوية لكل عامل.
كيف يدعو الرئيس إلى العمل والإنتاج ويتم إقامة العديد من المشروعات وإعادة تشغيل واستغلال الطاقات العاطلة وحل مشاكل المستثمرين وفتح فرص عمل جديدة وإعادة البنية الأساسية للدولة فى طرق وكهرباء وصرف وإسكان وغيرها والسعى الحثيث لنعوض ما فاتنا لنحقق الرفاهية للأجيال القادمة.. ولن يكون ذلك إلا بالإنتاج وإعلاء قيمة العمل.
وهناك تفكير آخر عكس الاتجاه وهو أن ينعم العامل بالراحة وتقليص أيام العمل.. منهج غريب بدلًا من التصدى للمشكلة وإدارة العمل.. نفكر فى الهروب بحلول سهلة تهدر قيمة العمل وثقافة الإنتاج.. كفانا اختراعات ولنفكر فى حلول تساهم فى خطة الدولة بدلًا من تجارب لا طائل من ورائها.

هل هناك حل لطريق الموت الـ NA سابقًا والمؤدى إلى التجمع الخامس، فيوميًا لابد من موتى وحوادث، فالطرق كارثة تهددنا كل صباح؟!