رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

في ذكرى يوم النصر.. عشماوي في قبضة الجيش الوطني الليبي

1060

لا يزال انتصار أكتوبر 1973 يسطر أحداثه حتى الآن رغم مرور 45 عامًا على هذا النصر الذى قام به جيشنا العظيم وخلفه شعب مصر كله فى 6 أكتوبر 1973، ففى الاحتفال بهذه الذكرى التى بدأت الأسبوع الماضى كان جيشنا الباسل يواصل مواجهته الشاملة على سيناء 2018 ليقضى على الإرهاب ومعه شرطتنا المدنية الوطنية وذلك على جميع حدودنا وقد كانت ذكرى هذا النصر العظيم الذى لا يزال يتم تدريسه فى أكاديميات العالم العسكرية ويكشف عن بطولات الجيش المصرى فى هذه المعركة التى أذاق فيها المصريون العدو الإسرائيلى مرارة الهزيمة العسكرية والمعنوية بعد أن عبر قناة السويس وحطّم خط بارليف وقبله أسطورة الجيش الذى لا يقهر منذ أن احتل أرضنا فى 1967 فقد كان رد جيشنا على هذه الغطرسة الإسرائيلية كبيرًا بهذا النصر الذى تحقق والذى لا زالت أسراره تتكشف وأحداثه تروى وتسطر حتى يومنا هذا رغم مرور 45 عامًا على هذا الانتصار العظيم الذى توج بالعبور فلا يزال جيشنا الباسل يحقق البطولات ويبذل التضحيات فى شمال ووسط سيناء وعلى حدودنا الغربية والجنوبية وكل المحاور الرئيسية وحدود البلاد فى البر والبحر والجو وكانت الشرطة المصرية قد كشفت وقبل بداية الاحتفالات بعدة أيام عن عدة مخططات إرهابية لإفساد احتفالات المصريين بذكرى نصر أكتوبر حيث نجحت شرطتنا الوطنية ممثلة فى قطاع الأمن الوطنى فى إحباط العديد من العمليات الإرهابية التى كان يخطط لها الإرهابيون فى الخارج وأعوانهم فى الداخل من خلال جمع المعلومات الدقيقة حول تحرك تلك العناصر وطرق الدعم المقدمة لهم.

وبعد أن اكتملت الصورة أمام اللواء محمود توفيق وزير الداخية النشط والذى تتوافر لديه خريطة كاملة ومعلومات دقيقة عن جميع العناصر الإرهابية أمر بمحاصرة هذه العناصر ونجحت الأجهزة الأمنية فى إسقاط خليتين أحدهما كانت تمد العناصر الإرهابية بالأموال وقامت أجهزة الأمن بتصفية 15 إرهابيًا بمدينة العريش بعد أن تأكد للأجهزة بأن هذه العناصر ستقوم بعمليات عدائية بالتزامن مع احتفالات السادس من أكتوبر فى حين ألقت القبض على الخلية الثانية ووجدت لديهم الأموال وخطط العمل وخريطة التنظيم.

وجاء يوم الإثنين الماضى ليسطر جيشنا الباسل ملحمة جديدة فى معركة الإرهاب حيث جاء البيان رقم 28 عن العمليات العسكرية فى سيناء استلهامًا لروح نصر أكتوبر المجيد واستمرارًا لتحقيق النجاحات على جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة حيث قضت على 52 إرهابيًا وقامت بتدمير 7 أوكار للإرهابيين فى شماء سيناء وقد تم استهداف 28 عربة أثناء محاولتها اختراق الحدود الغربية للبلاد وتم القضاء على 26 تكفيريًا وإرهابيًا شديدى الخطورة ووجد بحوزتهم بنادق آلية وذخيرة وقنبلة مدوية وأحزمة ناسفة وأجهزة اتصال لاسلكى وتم ضبط طائرة بدون طيار تستخدم فى مراقبة أعمال القوات المسلحة بوسط وشمال سيناء، وقد تم فى ضربة استبقاية لقوات الشرطة المدنية تم تنفيذ عمليات نوعية بواسطة عناصر الأمن الوطنى فى العريش أسفرت عن القضاء على 26 تكفيريًا من الإرهابيين شديدى الخطورة وتم التحفظ على 10 بنادق آلية و4 بنادق خرطوش والتحفظ على 26 عربة و52 دراجة نارية بدون لوحات معدنية تستخدمها العناصر الإرهابية وتم اكتشاف وتدمير عدد من الملاجئ والمخابئ والأوكار عثر بداخلها على كميات كبيرة من مادة تى إن تى والعبوات الناسفة وقام رجال حرس الحدود وعناصر المهندسين العسكريين والقوات الجوية ببطولات واضحة وعمليات نوعية لقوات الشرطة وعناصر الأمن الوطنى.

كان الاحتفال بذكرى هذا الانتصار الخامس والأربعين معبرًا عن روح نصر أكتوبر وتزامن مع إعلان الجيش الوطنى الليبى بيانًا عن سقوط هشام عشماوى وهو أخطر إرهابى هارب فى الخارج وكان يخطط لعملياته فى درنة بالدولة الليبية حيث أعلنت القوات المسلحة الليبية عن ضبطه فى عملية عسكرية جنوب بلدة «درنة» وضبطت القوات المسلحة الليبية معه زوجة رفاعى سرور وأبناؤه معه وحينما أعلن العقيد محمد المسمارى المتحدث باسم الجيش الليبى عن القبض على أخطر إرهابى هارب يدير عملياته من قلب درنة وبصحبته زوجة الإرهابى عمر رفاعى سرور حيث كان عشماوى يرتدى حزامًا ناسفًا لكنه لم يستطع تفجيره بسبب عنصر المفاجأة التى قام بها الجيش الوطنى الليبى وسرعة تنفيذ العملية من قبل أفراد القوات المسلحة ويعتبر العشماوى «أمير تنظيم المرابطين» التابع لتنظيم القاعدة فى درنة منذ أن هرب من مصر منذ 5 سنوات تقريبًا بعد تنفيذ عدة عمليات إرهابية بدأت بمحاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق عام 2013 واغتيال النائب العام المستشار هشام بركات وهجوم كمين الواحات والذى تسبب فى مقتل 22 ضابطًا ومجندًا وقبل ذلك فى تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابى.

فى سيناء تم القبض على «هشام عشماوى» والذى يعتبر رأس الأفعى للإرهاب فى مصر وليبيا جاء بعد محاصرته بعد جهود كبيرة كان لأجهزة المعلومات المصرية مثل جهات المخابرات الحربية وقطاع الأمن الوطنى والمخابرات العامة دورًا كبيرًا فى نجاح رجال الجيش الوطنى الليبى فى القبض على هشام عشماوى وزوجة عمر رفاعى سرور وأبنائه والذى كان يدير عملياته من درنة ويصدر تكليفاته من هذه المدينة التى تم حصارها من جانب رجال الجيش الوطنى الليبى.

لقد جاء البيان رقم 28 لقواتنا المسلحة الباسلة ليسجل انتصارًا جديدًا لجيشنا البطل فى تدمير البنية التحتية للعناصر الإرهابية وتدمير كل أدواته ووسائل اتصاله وضبط عناصره الهاربة والقضاء على معظم عناصره الخطرة على جميع حدودنا الاستراتيجية شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالاً.
روح أكتور وحلاوة نصر أكتوبر العظيم لازالت تسرى فى دماء المصريين جميعًا ولا زال جيشنا يخوض حربًا يومية ضد الإرهاب بعد أن حرر أرضنا فى 1973 فسوف يستمر فى معركته ويحرر كل شبر من أرضنا من عناصر الإرهاب التى يستسلم بعضها ويلقى الكثير مصرعه على أيدى أبطالنا، روح نصر أكتوبر لازالت مستمرة حتى هذه اللحظة، فهناك يد تبنى ويد أخرى تحمل السلاح لتحمى حدودنا وتحقق النصر وتدفن كل من يحاول أن يعتدى على حبة رمال من أرضنا أو حدودنا.

كل التحية لرجال قواتنا المسلحة الباسلة الذين يخوضون حربًا ضد الإرهاب ومعهم رجال الشرطة المدنية حيث تتناغم هذه المعركة على أرض شمال ووسط سيناء حتى يحققون النصر ويقضون نهائيًا على الإرهاب لتصبح سيناء خالية من الإرهاب مائة فى المائة قريبًا ونتوقع ذلك فى أقرب وقت ممكن لتحيا مصر دائمًا وتحيا قواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا الوطنية ولتستمر روح أكتوبر معنا دائمًا حتى تصل مصر إلى كل أهدافها فى التنمية والاستقرار والازدهار.