رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مجنونة يا قوطة!!

1946

فى كل مرة كان يرتفع فيها سعرها كان الكل يسارع لاتهامها بالجنون ..ويسارع الباعة بتأكيد الاتهام صائحين من أمام عرباتهم بالأسواق (مجنونة يا قوطة) لإعلان براءتهم أمام المشترين من زيادة السعر ..ولكن هذه المرة جاء تصريح وزير الزراعة ليبرئها من هذا الجنون الذى اكتوت به جيوب محبيها منذ 3 شهور ولايزال مستمرا.
تصريحات الدكتور عز الدين أبوستيت والتى أكد فيها صحة شكاوى المزارعين من فساد التقاوى المعروفة بـ 023 ..وقراره بفحص البذور المستوردة قبل السماح بدخولها للبلاد يبرئ الطماطم من الجنون هذه المرة..ويؤكد أن ما حدث كارثة يجب ألا تتكرر مرة أخرى ..فالأرقام المتداولة ..إن صحت..تؤكد تضرر مساحة 8 آلاف فدان من هذه البذور المصابة بالفيروس ..والتى تنتج أشجارا متقزمة وملتفة الأوراق ولاتنتج ثمارا و بلغت خسائرها 400 مليون جنيه ..بتكلفة 50 الف جنيه لكل فدان..وهو أمر خطير لايتناسب مع دولة تحتل المركز الخامس عالميا ..والأول عربيا فى انتاج الطماطم بـ 10 ملايين طن سنويا ..وتصدر ما لا يقل عن 70 ألف طن سنويا..ولا يستقيم معه التصريح بمسئولية الشركة المصدرة أو المستوردة .. وان ألزمهما القانون بتعويض الفلاحين..فوزارة الزراعة والحجر الزراعى شريكان فى هذه المسئولية ..والتى تستوجب فتح تحقيق لتحديد المخطئ ومعاقبته..وضمان عدم تكرار ذلك مستقبلا فى كل أنواع البذور والتقاوى المستوردة..والعمل على فحصها ظاهريا ومعمليا فى بلد المنشأ قبل شحنها وتصديرها إلينا ..والتخطيط لتوفير هذه التقاوى بإنتاجها محليا..وحرمان المستورد المتسبب فى هذا الضرر القومى من العمل فى هذا المجال ..مع دراسة إمكانية العودة لقصر استيراد البذور والتقاوى على وزارة الزراعة..
أما التصريح بوقف استيراد هذا النوع من البذور..وإمكانية تعويض المزارعين المتضررين عن طريق لجوئهم للقضاء من الشركة المصدرة والمستوردة فلن يحل المشكلة ..ولن يضمن لنا علاج المجنونة!!