30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

الدليل الأكبر على أنهما جيش وشرطة الشعب

189

ما استوقفني في الأسبوع الماضي حدث مهم يهم المصريين في قيمته ورمزيته بعد أن انتهت الكليات العسكرية من إعلان قبول الدفعات الجديدة في الكليات العسكرية وإعلان أكاديمية الشرطة أسماء الطلبة الجدد المقبولين في كلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين وفتح أبواب هذه الكليات لاستقبال الطلبة الجدد. هذا الحدث السنوى الذى تمر به هذه الكليات الحربية والشرطية والخاص بمؤسستين عريقتين وهما القوات المسلحة التى تمثل عمود الخيمة بالنسبة للمصريين المدافعة عن أرضه وعرضه وترابه، ومؤسسة الشرطة التى تتولى الأمن فى الداخل لجميع المواطنين لم يكن من الغريب هذا العام أن يتقدم للكليات العسكرية أكثر من مائة ألف طالب من أفضل الطلاب وأكثرهم تفوقًا علميًا ودراسة ومجموعًا. وما استوقفنى التصريح المهم الذى أكده السيد اللواء مدير الكلية الحربية مدير مكتب تنسيق الكليات العسكرية بقوله إن أكثر من مائة ألف طالب تقدموا للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية خلال هذا العام مشيرًا إلى أنهم من صفوة الصفوة من شباب مصر وأن الاختيار جاء من جميع فئات وطوائف المجتمع المصرى ومن كل المستويات الاجتماعية لهدف واحد وهو اختيار الأفضل للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية.. إلى هنا وانتهى تصريح مدير الكلية الحربية ومدير مكتب تنسيق الكليات العسكرية.
ولكن ما أود أن أضيفه بعد هذا التصريح هو أن العدد المطلوب لهذه الكليات والمعاهد ما بين 6 و7 آلاف طالب سنويًا وبحساب بسيط نجد أن الذين تقدموا للكليات العسكرية ضعف ما هو مطلوب بمقدار 16 أو 17 مرة وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن جيش مصر هو جيش الشعب المصرى هو جيش الشعب الذى يرغب جميع أبنائه فى الالتحاق به وأداء دوره الوطنى وأنه فى يقين كل منهم أن التحاقه أكبر دليل على أنه جيش الشعب فجيش مصر هو جيش الشعب الذى يدافع عنه على مدار التاريخ فهو أقدم جيش على وجه الأرض منذ أن وجدت مصر على خريطة الكرة الأرضية من أيام أحمس الأول ومينا موحد القطرين، والدليل على ذلك النجاحات الكبيرة التى يحققها جيشنا العظيم فى معركته المستمرة ضد الإرهاب فى العملية الشاملة سيناء 2018 وبيانه الأخير رقم 30 الذى يبرهن على أنه جيش الشعب الذى يحرس حدوده ويدافع عن مصالحه وترابه ومواطنيه ومقدراته وليس هناك دليل أكبر من نجاح مصر وقواتها المسلحة ووزارة الإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع فى إقامة المعرض العسكرى إيديكس 2 فى إطار قوة الدولة الشاملة والذى شاركت فيه 376 شركة من 141 دولة حول العالم و7 زائرين من مصنعى الأسلحة فى العالم.
أما المؤسسة الأخرى التى أود الحديث عنها فهى مؤسسة الشرطة الوطنية المصرية فقد استقبلت الأسبوع الماضى أيضا الطلبة الجدد بعد اختبارات وامتحانات استمرت أكثر من 4 شهور مثل الكليات الحربية حيث ما استوقفنى أيضا منذ فترة ما صرح به اللواء أحمد إبراهيم مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة فى أحد المؤتمرات الصحفية التى قمت بمتابعتها أن أعداد المتقدمين للالتحاق بكلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين تعدى أكثر من 35 ألف طالب جميعهم تقدموا للالتحاق بالكلية وأننا نقوم باختيار أفضل العناصر المتقدمة علميًا واجتماعيًا وأن جميع أطياف وطوائف الشعب المصرى ممثلة فى هذا الاختيار إلى هنا انتهى ما قاله السيد اللواء رئيس الأكاديمية ولكن ما استوقفنى أيضا هو هذا العدد الضخم الذى يتقدم لكلية الشرطة فى حين أن العدد المطلوب هو فى حدود 1500 طالب سنويًا على حد علمى وبحسبه بسيطة أيضا نجد أن هذا العدد المطلوب يشكل واحد على 23 من عدد الطلاب الذين تقدموا للالتحاق بكلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين بالكلية ويعد هذا أكبر دليل على أن مؤسسة الشرطة المصرية هى شرطة الشعب المصرى الذى يأتى من كل طوائفه وفئاته وأطيافه ليخدم فى مؤسسته «الشرطة الوطنية المصرية» وما نؤكد عليه أن هذه الاختبارات التى تتم فى الكلية تؤكد الدقة والحرص على اختيار أفضل العناصر لدرجة أن وزير الداخلية يحرص بنفسه كل عام لتفقد اختبارات الكلية للطلبة المتقدمين خاصة كشف الهيئة لكي يرى بنفسه عملية الاختبارات وقد حرص الوزير النشط اللواء محمود توفيق هذا العام على حضور هذه الاختبارات فى زيارته ليؤكد على الدقة والحياد واختيار أفضل العناصر من الطلبة المتقدمين من أبناء الشعب المصرى.
وعلى هذا الأساس أود هنا أن أؤكد أن جيش مصر هو جيش الشعب المصرى فليس من دليل أكبر من أن نجد أعداد المتقدمين للكليات العسكرية ضعف عدد المطلوبين 16 أو 17 مرة من أبناء شعب مصر من الطلبة الراغبين فى الالتحاق للعمل فى جيش مصر وهو جيش الشعب كله. وليس هناك دليل أكبر من أن نجد أن عدد المتقدمين يضاعف عدد المطلوبين 23 مرة للالتحاق بكلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين بها للعمل كضابط فى مؤسسة الشرطة المصرية وهى شرطة الشعب ناهيك عن أعداد الطلبة الذين لا يستكملون باقى الاختبارات ويتم خروجهم منذ المراحل الأولى فلا يواصلون الاستمرار فى الكشوف الطبية أو الرياضية أو اللياقة أو الكشوف النفسية والاجتماعية وكشوف الهيئة فأعدادهم تقدر بضعف هذه الأعداد التى ذكرها مسئولا المؤسستين السابق ذكرهما.
جيش مصر وشرطتها جاءوا من الشعب فهم أبناء هذا الوطن وليس أدل على ذلك من النتائج التى تحققت بفضل تلاحم الجيش المصرى البطل والشرطة المصرية الوطنية مع شعب مصر وكانت نجاحات المؤسستين فى معركة مكافحة الإرهاب والحرب الشاملة عليه التى تتم على كل المحاور الاستراتيجية للدولة وخاصة فى شمال سيناء حتى جاءت النتائج التى وصلنا إليها وليس من الغريب أن نجد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية يستقبل فى مكتبه السيدة كريستين نيلسن وزير الأمن الداخلى الأمريكى والتى تقوم بزيارة رسمية لمصر على رأس وفد أمنى أمريكى رفيع المستوى لتناقش معه تعزيز التعاون فى العمل الأمنى والشرطى بين مصر وأمريكا فى مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بما يسهم فى تحقيق الأهداف المشتركة من خلال تبادل المعلومات وتعزيز القدرات الأمنية حيث أعربت الوزيرة الأمريكية عن تقديرها لنجاح الأجهزة الأمنية المصرية فى مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتوجيه الضربات الاستباقية للخلايا الإرهابية وإحباط مخططاتها ونجاحها فى الحد من الهجرة غير الشرعية عبر القارات.
نقول فى النهاية إن هذا أكبر دليل على أن جيش مصر هو جيش الشعب المصرى وأن شرطة مصر هى شرطة الشعب المصرى والأرقام تتحدث عن نفسها كما تتحدث مصر عن نفسها دائما وأبدا.