رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

كاتدرائية ميلاد المسيح.. هدية السيسي للأقباط

1153

وليد فائق
تصوير/ عامر عبد ربه
«هدية السيسي للأقباط فى عيدهم»، هذا ما أكده أقباط مصر الذين يحتفلون هذا الأسبوع بعيد الميلاد المجيد فى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة والتى تعد أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، مشددين على أن هذا ليس بغريب على الرئيس السيسي الحريص دائماً على ترسيخ مبادئ المواطنة، والذى كان أول رئيس جمهورية يقوم بزيارة الأقباط أثناء القداس لتهنئتهم بالعيد، وأكد مهندسو المشروع الذى تم بإشراف إدارة الأشغال بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة على أن إنجاز الكاتدرائية التى بنيت على الطراز القبطى القديم، فى عام ونصف فقط يعتبر معجزة مصرية جديدة؛ لأن حجم الأعمال التى أنجزت تتطلب فى الأوقات العادية أكثر من 10 سنوات كاملة، وأن الكاتدرائية ستكون مفخرة لمصر وللكنيسة القبطية.

بداية المشروع، كما يقول الدكتور منير عبده فام، المهندس الاستشارى المعمارى للكاتدرائية، كانت مع إعلان الرئيس
عبد الفتاح السيسي، خلال تهنئته للأقباط فى قداس عيد الميلاد يناير 2017، عن بناء أكبر مسجد وأكبر كاتدرائية بالشرق الأوسط فى العاصمة الإدارية الجديدة كهدية للمصريين، ويضيف فام بالفعل وفى مارس 2017 تم تكليفى من قبل قداسة البابا تواضروس الثانى بوضع تصميم بناء الكاتدرائية الجديدة، وتم عرضها عليه وأخذ موافقته على التصميمات بعد إضافة تعديلات طلب الباب إجراؤها.

وهكذا- والكلام مازال على لسان المهندس فام – وخلال 3 شهور من وعد الرئيس كان لدينا مشروع متكامل معمارياً بالفعل لبناء الكاتدرائية الجديدة حيث اشتركنا مع 7 مكاتب استشارية أخرى فى تنفيذه تحت إشراف مباشر من الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة من خلال إدارة الأشغال العسكرية ومديرها اللواء إيهاب الفار.
وأضاف فام أنه فى البداية وتنفيذًا لوعد الرئيس بالاحتفال بعيد الميلاد 2018 فى الكاتدرائية الجديدة، كان المستهدف طبقاً للتصميم الانتهاء من كنيسة الدور العلوى بالكاتدرائية، ولكن نظراً لضيق الوقت حيث كنا مطالبين بتنفيذ مشروع بهذا الحجم الضخم خلال 9 أشهر فقط، وأن يكون كامل التشطيب، وعلى الرغم من أننا كنا قد نفذنا بالفعل جزءًا كبيرًا من كنيسة الدور العلوي، فقد فضلنا أن نحتفل بالعيد الماضى فى الكنيسة بالدور السفلى التى كان قد تم الانتهاء منها بالفعل، ووقتها وعد الرئيس أن يكون الاحتفال هذا العام بكنيسة الدور العلوى وهو ما سيتحقق بالفعل ونتمنى أن تكون النتيجة مبهرة لجميع الحاضرين..
وأشار فام إلى أن مسطح الأرض المخصصة للكاتدرائية بالكامل بلغ 15 فدانًا أى ما يمثل 63 ألف متر، تم تقسيمها إلى مبنى الكاتدرائية الرئيسية بكنيستيه العلوية والسفلى، ومقراً بابويا بالإضافة لكنيسة ملحقة لشعب المنطقة تسع 1000 مصل، ومبنى خدمات للدعم الفنى لمبانى الكاتدرائية يضم المحولات والمولدات الخاصة بالمشروع، وكذلك جراج أسفل الأرض مكون من طابقين، وقد روعى أن يكون هناك تكامل داخل الموقع ككل بحيث تشكل سيمفونية رائعة من التناغم المعمارى.

وصف الكاتدرائية

أما عن مبنى الكاتدرائية الرئيسى المكون من كنيستين، العلوية التى سوف يقام فيها قداس عيد الميلاد هذا العام، وكنيسة الدور السفلى التى أقيم بها القداس العام الماضي، فأكد فام أنه التزم فى تصميمه بالطراز القبطى القديم الذى يعبر عن القيمة التاريخية للكنيسة القبطية، والأهمية الحضارية لمصر ودورها العظيم فى المنطقة، مع الاستعانة بالإمكانيات والنظم الحديثة فى التصميم لكى نصل للقرن الـ21 برؤية من الطراز القبطي. وأضاف: لذلك استوحيت تصميم الكاتدرائية من كنيسة شبيهة أنشأت فى القرن السادس الميلادى بمنطقة أبو مينا بمريوط، حيث صممتها على شكل صليب متساوى الأضلاع تتوسطه قبة بقطر 40 مترًا وترتفع عن سطح الأرض 39 مترًا، وعلى الجانبين يوجد ممران تغطى كلا منهما قبوات متقاطعة قطر كلا منها 6 أمتار، أما أعلى الهيكل الرئيسى فيوجد قبة بقطر 15 مترًا، أما قباب الهياكل الجانبية فهى بقطر 10 أمتار، وللكاتدرائية منارتان روعى فى تصميمهما أنه يمكن رؤيتهما من كافة الجهات وارتفاع المنارة الواحدة 60 متراً.
ومبنى الكاتدرائية الجديدة التى تشكل 3 أضعاف مسطح كاتدرائية العباسية مكون من دورين، العلوى وهو كنيسة تمثل صحن الكاتدرائية بمساحة 8100 متر تتسع لحوالى 7000 مصل، وخورس الشمامسة يرتفع 7 درجات عن صحن الكاتدرائية، ومنطقة الهياكل فى الجهة الشرقية وتحتوى على 3 مذابح ملحق بها استراحات، وتوجد المعمودية فى الجهة الشمالية الغربية من المبنى، والكنيسة العلوية بدون أعمدة وهى تنفرد بأن تكون أول كنيسة بهذا الحجم بدون أعمدة فى مصر والشرق الأوسط، فجميع الكنائس التى بلا أعمدة لا تتجاوز مساحتها 600 متر، وتم مراعاة وضع 4 مصاعد لخدمة كبار السن، ومنحدرات وسلالم متعددة، وهناك تكييف مركزى للكاتدرائية بأكملها، أما الطابق السفلى ومساحته 8500 متر فيحتوى على كنيسة مساحتها 1800 متر تتسع لأكثر من 1200 مصل، وهى التى تم الصلاة فيها العام الماضي، بالإضافة لقاعة متعددة الأغراض، ومتحف لتاريخ الكنيسة القبطية وقاعة اجتماعات، والكاتدرائية بنيت بالكامل بأيد مصرية 100% تصميماً وتنفيذاً، فكل الخبرات التى نفذت المشروع مصرية، حيث شارك فى هذا المشروع الضخم عدد كبير من المهندسين والعمال يفوق 1500 مهندس وعامل تحت إشراف إدارة الأشغال العسكرية.

معجزة مصرية
وأكد فام أن إنجاز الكاتدرائية بهذا الحجم الضخم تصميميا وتنفيذاً وفى هذه المدة القصيرة يعتبر إعجازاً، وأضاف: أشكر الله الذى منحنى فرصة المشاركة فى هذا العمل الذى لا يتكرر فى حياة الإنسان مرتين..
ووجه فام الشكر للرئيس، مشيراً إلى أن الكاتدرائية هدية السيسى للأقباط فى عيد ميلاد المسيح، وأضاف: هذه الكاتدرائية رمز للسلام والمحبة فى مصر، ورسالة جميلة أن الدولة تبنى أكبر كاتدرائية فى الشرق وتقدمها للكنيسة وهو حدث تاريخى لم يحدث من قبل..
من جانبه، أكد المهندس سعد مكرم، مدرس العمارة بكلية الهندسة جامعة المنصورة وأحد المشاركين فى التصميم المعمارى للمشروع، أن بناء كاتدرائية بهذا الحجم كان يحمل فى طياته تحدٍ إنشائى ومعمارى كبير، خاصة أنها فرصة لا تتكرر كثيراً فى حياة أى مهندس المشاركة فى بناء أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، معرباً عن أمنياته فى أن يكون العمل بشكله النهائى مشرفاً لمصر ولكل المصريين.
وأضاف مكرم أن إرادة الدولة والرئيس السيسى من إنشاء أكبر كاتدرائية وأكبر مسجد فى الشرق الأوسط بالعاصمة الإدارية الجديدة يعتبر رمزاً لبناء دولة حديثة، وبناء الإنسان المصرى – الذى هو أهم من المبنى- والذى يتمتع بقدر كبير من المعانى الإنسانية العظيمة مثل المحبة والتسامح لخلق مجتمع راق ومتحضر.
ووجه مكرم شكره للدولة المصرية وقيادات وضباط هيئة الأشغال العسكرية بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة الذى أكد أنها وفرت كافة الإمكانيات لتنفيذ هذا المشروع الضخم على مدار العامين الماضيين، وتذليل كافة الصعوبات لتنفيذ التصميمات على أكمل وجه وفى المدد المحددة، وأضاف: لم نكن نتخيل أنه سيتم انتهاء العمل خلال سنتين فقط بهذا المشروع الضخم الذى يستغرق فى الوضع الطبيعى ليس أقل من 10 سنوات، نظراً لما يحتويه من تفاصيل فنية وضخامة المبانى وصعوبة الخطوط التصميمية لها، وخاصة أن الهدف كان الوصول لتصميم متميز يعبر ويليق بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية ويمثل عراقة الدولة المصرية، مشدداً على أن إنجاز هذا العمل فى هذا التوقيت القصير يعتبر إعجازاً..

وأضاف مكرم: حتى نستوعب ضخامة العمل وحجم الإنجاز يجب أن نعلم أن القبة الرئيسية للكاتدرائية وحدها يبلغ عرضها 40 متراً وبارتفاع 39 متراً، وأن صحن الكنيسة يغطيه قبوان متقاطعان عرض كل قبو 40 متراً وينتهى بنصف قبة قطرها 40 متراً وبارتفاع 27 متراً، وهناك منارتان فى الكنيسة يبلغ ارتفاع كل منهما 60 متراً ويعلوهما صليب وتحتوى المنارات على مجموعة أجراس الكنيسة التى تنفرد بأنها بدون أعمدة داخلية، مشيراً إلى أن هذه تعتبر أكبر مساحة مغطاة فى كنائس الشرق الأوسط بدون أعمدة داخلية، وقد روعى فى التصميم أن يتم إحياء التراث القبطى المميز مع صبغه بلمسة تتواءم مع العصر الحديث..
وأشار مكرم إلى أنه شارك فى المشروع منذ حوالى سنة ونصف وساعد المهندس منير فى استكمال تصميمات الكنيستين العلوية والسفلى، وأعمال التصميم الداخلى والتشطيبات، وكذلك تصميم وتنفيذ باقى مبانى الكاتدرائية التى تشمل المقر الباباوى والكنيسة الملحقة التى تخص الشعب ومبانى الخدمات الخاصة بالكاتدرائية، وأضاف: كان شرف ومسئولية كبيره المشاركة فى هذا العمل خاصة مع ثقة قداسة البابا تواضروس فى إسناد هذا التصميم لنا لتنفيذه..
أما الفنان جلال رمزي، رئيس قسم الفن بمعهد الدراسات القبطية وأحد المشاركين فى رسم أيقونات الكنيسة بالدور العلوي، فقد وجه شكره وتقديره الشديد للرئيس السيسى لتكليفه الجيش بتولى تنفيذ هذا المشروع الضخم، وأضاف: أشكر جميع القادة الذين ذللوا جميع العقبات حتى تخرج أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط للنور بهذا الشكل الجميل، ويكفى أن أقول إن أعلى نقطة فى حجاب الهيكل كانت على ارتفاع 21 مترًا، بما يمثل 7 أدوار كاملة، وهذا يبين ضخامة العمل، لذلك أكرر شكرى لكل القائمين والشركات المشاركة فى إنجاز أعمال الكاتدرائية..
وأضاف رمزى أنه تم تكليفه منذ حوالى عام ونصف وبالتحديد فى 2017، برسم أيقونات الكنيسة بالدور العلوى للكاتدرائية، وقام بالفعل برسم أيقونات حجاب الهيكل وخورس الشمامسة بالكامل، ولكن نظراً لضيق الوقت ولأنه كان يجب الانتهاء من الأعمال قبل عيد الميلاد الحالى فقد تم الاستعانة بفريق متكامل من الفنانين لرسم باقى أيقونات صحن الكنيسة وجداريات الهيكل..

الأيقونة القبطية
وأشار رمزى إلى أن الأيقونة تأخذ وقتا طويلاً لرسمها ويسبق الرسم الفعلى تجهيز المسطح الذى سوف ترسم عليه، وأضاف: الأيقونة كلمة يونانية معناها صورة مقدسة، ولكن ليس كل صورة دينية يطلق عليها أيقونة ولكن فقط الصور المرسومة بألوان التمبرا وهى ألوان معمرة، أساسها صفار البيض مع الخل والمياه، مضافًا إليها ألوان «البيجمنت» وهو التعبير الغربى لما نعرفة فى مصر بالأكاسيد الطبيعية، ويجب أن تكون الأيقونة مرسومة من الغامق إلى الفاتح، وأن يكون لها أسلوب معين يختلف عن التصوير العادى فى رسم الوجوه والملابس.

وأضاف رمزى أنه التزم فى رسم أيقونات حجاب الهيكل وخورس الشمامسة بالفن القبطى المميز، والأيقونة القبطية عموماً أساسها المصرى القديم، ففى مصر قديما كان ينحت وجه المتوفى على تابوته، ثم تطور الأمر للرسم على التوابيت، ومن هنا بدأ الفن المصرى القديم، ومنها استمد الفن القبطى ثوابته، وهو فن له خصائص معينة، فهو فن «دينى ودنيوي» يخدم الحياة الدينية الكنسية، والحياة اليومية العادية، والأيقونة القبطية تتميز أولا بالرموز فمثلاً الأسد نرسمه مع مارمرقس كاروز الديار المصرية، ثانياً أنها أيقونة ثنائية الأبعاد، فلا يوجد بها البعد الثالث، فمثلا لو رسمت كرسيًا نرسمه برجلين فقط، وذلك لأن البعد الثالث متغير من شخص لآخر ولكن طبيعة المسيح غير متغيرة، كذلك فى الأيقونة القبطية الوجوه كلها متشابهة وبها خاصية الرص والتكرار، فكما أن المصرى القديم كان يرص فى رسوماته الجنود جنبا إلى جنب وفوق بعضهم البعض كشكل ووحدة واحدة فقد أخذ الفن القبطى ذلك، فمثلا عندما نرسم أيقونة للقديسة دميانة والأربعين شهيدة، فإن الـ40 شهيدة كلهم نرسمهم شكل واحد، كذلك الحال فى أيقونة الـ 24 قسيساً سنجدهم نفس الشكل والجلسة والملابس، كذلك تتميز الأيقونة القبطية بالتكبير والتصغير، فنرسم مثلا السيد المسيح بحجم أكبر من التلاميذ، وهذا أيضاً مأخوذ من الفن المصرى القديم، الذى كان يرسم الملك أكبر من الجنود، والأيقونة القبطية تتميز أيضاً بالشفافية، ففى أيقونة العماد يكون جسم المسيح شفاف فتظهر المياه حوله، وهو ما كان يقوم به الفنان المصرى القديم من رسم السمك فى أعماق المياه الشفافة.

وأكد رمزى على أنه انتهى بالكامل من رسم أيقونات حجاب الهيكل وخورس الشمامسة، مشيراً إلى أن العمل استغرق عاماً ونصف العام، واصفا إياه بالعمل الضخم، وأضاف: لك أن تتخيل أن أيقونة العشاء الأخير التى توضع على حامل الأيقونات بحجاب الهيكل كان حجمها حوالى 6 أمتار × 4 أمتار تقريباً، وهى لوحة ضخمة، وتمثل صورة واحدة من صور حامل الأيقونات العديدة والذى له ترتيب معين فى وضع الأيقونات، فعلى اليمين هناك أيقونة السيد المسيح الملك، وبجانبه أيقونة المعمودية أو يوحنا المعمدان، ثم أيقونة القديس بولس، فأيقونة إحدى القديسات، وفى الناحية الأخرى نبدأ بأيقونة السيدة العذراء، بجانبها أيقونة البشارة، ثم أيقونة الملاك ميخائيل، فأيقونة مارمرقس، ثم نذهب للجزء العلوى فهناك أيقونة العشاء الأخير ثم أيقونات التلاميذ الإثنى عشر، ستة فى كل جانب، وأعلى كل هذا مجموعة أيقونات الصليب، ومريم ويوحنا الحبيب، هذا فقط عن حجاب الهيكل أو حامل الأيقونات يضاف إليها مجموعة أيقونات خورس الشمامسة وتشمل ثمانى أيقونات، أربعة فى كل جانب، ثم نأتى لصحن الكنيسة الذى تلتزم أيقوناته بدورة الصليب، كما يجب أن ترتبط باسم الكنيسة أو الكاتدرائية التى ترسم لها هذه الأيقونات، فمثلا كاتدرائية العاصمة الإدارية تسمى «ميلاد المسيح» وبالتالى فإن أيقونات صحن الكنيسة يجب أن تعبر عن هذا الاسم، ولكى أرسم قصة الميلاد بدأت ببشارة الملاك ليواقيم وحنة بميلاد العذراء نفسها، ثم دخولها الهيكل، واختيار يوسف النجار بالقرعة لخطبتها، وقد رسمت بالفعل 4 أيقونات من صحن الكنيسة حتى تم الاستعانة بفريق من الفنانين لأستكمال المهمة لأنه كان يجب الانتهاء من الكاتدرائية قبل صلاة العيد التى ستتم فيها، خاصة أن رسومات الكاتدرائية وفى الظروف العادية تطلب أكثر من 4 سنوات حتى يتم الانتهاء منها بالكامل، ونحن أنجزنا العمل فى سنة ونصف فقط، ولك أن تتخيل أن مايكل انجلو رسم سقف الكاتدرائية فى 4 سنوات كاملة..

رسالة تسامح وسلام
وفى تعليقه على الكاتدرائية الجديدة، قال القمص صليب متى ساويروس، عضو المجلس الملى العام، إن هذا ليس غريبًا على الرئيس السيسى الحريص دائماً على ترسيخ مبدأ المواطنة، والذى كان أول رئيس دولة فى تاريخ مصر يذهب للأقباط فى الكاتدرائية بنفسه لتهنئتهم بالعيد، وهو ما لم يحدث من قبل، وعندما قام بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة حرص أن تكون هناك كاتدرائية كبيرة تعد أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، كما أرسى مبدأ بأن أية مدينة جديدة تنشأها الدولة يتم بناء كنيسة بها، ودائماً ما نراه عند افتتاح أى مدينة جديدة يسأل بنفسه عن موقع الكنيسة بها، وأصدر أوامره بترخيص أراضٍ لبناء الكنائس فى المدن الجديدة إرساءً لمبادئ المواطنة، ولذلك نحن نشكر الله بوجود الرئيس السيسى على قيادة البلاد بعد ثورة 30 يونيو فهو اختيار إلهى بروحه السمحة الجميلة، وكلنا نصلى لأجله فى صلواتنا كما تعلمنا الكنيسة الصلاة من أجل الرؤساء فى كل قداس.
وأضاف القمص صليب أن هذه الكاتدرائية توجه للعالم رسالة حب وتسامح وسلام، ولما يجب أن تتعامل به كافة الدول مع مواطنيها أيا كانت ديانتهم أو طوائفهم، ليحل السلام والحب والتسامح فى قلوب البشرية كلها، ونحن نحتفل هذه الأيام بعام جديد وعيد ميلاد مجيد، الذى أصبح عيدًا قوميًا يحتفل به المصريون جميعاً وإجازة رسمية للدولة، وكل عام وأنتم بخير وتحيا مصر..