عاجل

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

إسماعيل منتصر يكتب: مناحة إخوانية !

318

عقب الإعلان عن وفاة المعزول محمد مرسى.. أقامت قنوات الإخوان فى تركيا وقطر مناحة وراحت كلها تعزف نغمة واحدة.. مرسى الشهيد قتل مع سبق الإصرار والترصد ولم تكن وفاته طبيعية.
ولأننا لا نعرف الشماتة التى يعرفها الإخوان فإننا ندعو له بالرحمة والمغفرة.. الرحمة كمسلم والمغفرة من الذنوب والجرائم التى ارتكبها فى حق وطنه وأبناء وطنه..
قابلت محمد مرسى مرتين.. مرة خلال حفل تخريج دفعة من الكلية الحربية ومرة داخل قصر الاتحادية عندما اجتمع بعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين.
لم أشعر بأى قدر من التفاؤل فى لقاء الاتحادية وأنا أستمع له يتكلم ويجيب عن التساؤلات.
أحسست دون أى مبالغة أن مصر على وشك الدخول فى نفق مظلم.. وسرعان ما تأكد ظنى.. فبعد فترة قصيرة من تولى مرسى المسئولية.. بدأ الخراب!
دخلت البلاد فى أزمة اقتصادية طاحنة كان المعزول وإخوانه.. يؤكدون أن مشروعه المسمى بالنهضة سينقذ مصر منها.. لكن سرعان ما تبين أن المشروع ليس أكثر من فنكوش إخوانى.. إن صح التعبير.
فى نفس الوقت بدأ محمد مرسى وإخوانه خطوات سريعة متعجلة لأخونة الدولة فأصبح الإخوان موجودين فى كل مؤسسات الدولة وبشكل مبالغ فيه وكان الهدف هو سيطرة الإخوان على كل مفاصل الدولة..
وكان المعزول هو أول من عرّض البلاد لحرب أهلية بحديثه عن أهله وعشيرته..
وتوالت الفضائح.. ومنها فضيحة الخاطفين والمخطوفين والتى أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن محمد مرسى وإخوانه على علاقة قوية بالإرهابيين وأنه ساهم فى دخولهم إلى سيناء.
وكان مرسى هو الذى منح إخوانه وأهله وعشيرته الفرصة لسفك دماء المعارضين لحكمه كما حدث أمام قصر الاتحادية.
ويصدر محمد مرسى قرارًا بتحويل نفسه إلى نصف إله بالإعلان عن «إعلانه الدستورى» الذى يحصن كل قراراته ويمنع القضاء من التعامل معها.
ولا يخجل مرسى وإخوانه من قيامهم بعدة محاولات لإطلاق سراح مجرمين إرهابيين قتلة.
وعندما تصاعدت الأزمة بين الشعب وبين الإخوان لم يستجب مرسى لأى محاولات لتجاوز الأزمة وظل يردد كلماته المملة عن الشرعية والتمسك بالشرعية.
وحتى بعد عزله وإلقاء القبض عليه.. استمر القضاء المصرى فى كشف جرائمه وخياناته للوطن.. ففى شهر سبتمبر من عام 2017 أيدت محكمة النقض حكمًا بالسجن المؤبد ضد مرسى بتهمة التخابر مع قطر.
هل كان النظام فى حاجة لقتل شخص يحمل فوق رأسه كل هذه الجرائم والخيانات؟
qqq
عقب الإعلان عن وفاة محمد مرسى أصدرت النيابة العامة بيانًا أكدت فيه أن محمد مرسى مات ميتة طبيعية وأن اللجنة التى تم تشكيلها من الأطباء الشرعيين أكدت أنه لم تكن هناك أى إصابات بجسمه.
كما أكد شهود العيان أن قاضى الجلسة التى كان يحاكم أمامها.. سمح له بالحديث فتحدث لمدة خمس دقائق رفعت بعدها الجلسة للتداول وفجأة سقط محمد مرسى مغشيا عليه وتم نقله إلى المستشفى، لكن أطباء المستشفى أكدوا أنه مات قبل وصوله.
وليس منطقيا أن يتصور أحد أن النظام أراد التخلص من محمد مرسى فتم قتله.. أولا لأن الإخوان أنفسهم تخلوا عن مرسى وأعلنوا استعدادهم للتفاوض على العودة للمشهد السياسى مقابل تنازلهم عن عودة المعزول.. فى نفس الوقت فإن محمد مرسى مات بالنسبة للشعب المصرى ولم يعد له أى وزن وأصبح وجوده كعدم وجوده.
ثم أن الرجل مات أمام شهود عيان فجاء موته على عكس ما كان يتمنى الإخوان الذين كانوا يخططون للاستفادة من موته فى محبسه، لكى يزعموا ويكذبوا كعادتهم!
لكنهم الإخوان الذين لا يضيعون فرصة ولا يخجلون من استثمار مصائبهم.
ولذلك تضمن حديث الإخوان عن موت محمد مرسى الحديث عن أنه مات شهيدًا وأن النظام قتله مع سبق الإصرار والترصد.. والأهم من ذلك كله أنهم يرددون جميعا كالببغاوات مطالبهم بفتح تحقيق دولى فى وفاته.
qqq
ليس من قبيل المبالغة أن نقول إن طريقة موت محمد مرسى الطبيعية لم تجىء على هوى الإخوان الذين كانوا يتمنون أن تتحول وفاته الطبيعية إلى وفاة جنائية يحرجون بها النظام.
هكذا هم الإخوان.. فى كل زمان ومكان (!!)