30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

انتقادات عنيفة للمنتخبات الإفريقية

73

مصطفى يحيى
نالت مباريات دور المجموعات من بطولة كأس أمم إفريقيا 2019 هجوما وانتقادات شديدة من جماهير القارة السمراء ووسائل الإعلام على جميع انتماءاتها، وتحديدا منذ انطلاق البطولة ولقاء الافتتاح بين منتخبي مصر وزيمبابوي والذي انتهى بفوز الأول 1-0، وحتى انتهاء آخر مواجهة في هذا الدور والتي كانت بين تونس وموريتانيا.
مباريات ضعيفة فنيا وحماسيا على مستوى أداء اللاعبين وتكتيكيا على مستوى أداء المدربين، حتى إن تواجد الجماهير بكثافة فى مباريات منتخب الفراعنة تحديدا لم تشفع لظهورها بشكل مختلف ما إلا حماس وهتافات المشجعين التى أثرت هذه المواجهات القليلة، لدرجة أن كثيرا من خبراء الكرة وصفوا هذه البطولة بأنها الأضعف فنيا على مستوى تاريخ بطولات الكان.
فى البداية يقول مجدى طلبة، نجم الأهلى ومنتخب مصر السابق، إن البطولة تعد أقل من المستوى المتوقع، خاصة فى ظل تكدس المنتخبات المشاركة بعدد كبير من المحترفين فى كل فريق، بجانب وجود أسماء مميزة من المدربين، ولذا كانت المفاجأة الأكبر فى مستوى منتخبات كبار ظهرت بأداء ومستوى ضعيفين للغاية على غير المنتظر.
وأضاف طلبة أن منتخبات مثل نيجيريا وكوت ديفوار وغانا والسنغال كان مردود لاعبيهم على المستوى الشخصى وحتى الشكل العام لفرقهم باهتا بل صادما، فكانت فرق تضم أسماء كبيرة بدون أداء على أرض الواقع، حيث وجدنا لاعبين مثل السنغالى ساديو مانى بعيدين عن مستواهم المعهود، ولعل هذا قد يكون عائدا لأن هؤلاء انضموا مباشرة لمنتخباتهم بعد موسم شاق وطويل مع فرقهم الأوروبية.
وواصل بأنه لا يستبعد منتخب مصر من الانضمام لقائمة المنتخبات التى صدمت جماهيرها، فرغم أن البطولة مقامة على أرضهم ووسط جماهيرهم إلا أن مستواهم كان مخيبا للآمال، بجانب أن هناك لاعبا مثل محمد صلاح كان أداؤه على غير المنتظر حتى الآن رغم إحرازه هدفين، وما حدث كذلك من أزمة عمرو وردة قد تكون زادت الأمور عدم استقرار.
فيما أشاد طلبة بمستوى منتخبى الجزائر والمغرب واعتبرهما أقوى المرشحين لحصد لقب الكان على الترتيب، فى ظل ما قدماه على مدى الـ 3 مباريات الخاصة بدور المجموعات، والذى كان ناتجا طبيعيًا لعدة عوامل، أبرزها قوة شخصية المدرب التى ساهمت فى نتائج متتابعة على رأسها مهابة المدرب من اللاعبين وما تبعه من استقرار خلص فى النهاية إلى أداء فنى وتكتيكى قوى مصحوبا بالنتائج الإيجابية التى ساهمت فى تربعهما على صدارة مجموعتهما على حساب منتخبين كبيرين مثل السنغال وكوت ديفوار، ولكنه فى نفس الوقت أبدى اندهاشه من مستوى منتخب تونس غير المتوافق مع ما قدمه خلال تصفيات أمم إفريقيا وكأس العالم.
كما وجه محمد حلمى، لاعب المنتخب المصرى والزمالك السابق، انتقادات عنيفة لمستوى الفراعنة فى البطولة، مؤكدًا أنه بهذا الأداء ليس ضمن المرشحين للفوز بلقب 2019، ورغم تحقيقه الفوز فى 3 مباريات بالدور الأول وتصدره لمجموعته إلا أنه لم يقدم أداءً مقنعا، ونال انتقادات عنيفة من الجماهير، وبات يفقد الثقة فيه.
وفتح حلمى النار على أجيرى بعد العفو عن عمرو وردة، لافتًا إلى أن المدرب سقط من نظره ونظر الجماهير بعد إعادته للمعسكر، متابعًا: «سلبية أجيرى فى التعامل مع أزمة وردة الأخلاقية، وعدم وضوح دوره، يؤكد أنه لا يمتلك شخصية، وأنه أتى إلى مصر لكونه بدون عمل.
وندد بالموقف السيئ المتمثل فى رابطة لاعبى المنتخب الوطنى، للضغط على اتحاد الكرة، بالعفو على وردة، وإلغاء قرار استبعاده، فما حدث فى أزمة وردة يحدث لأول مرة فى تاريخ اتحاد الكرة، ولأول مرة نرى قوة أكبر من المدرب والاتحاد.
وقال أحمد عادل، لاعب المقاولون العرب السابق، إن بريق منتخب تونس اختفى فى النسخة الحالية بعدما تعادل بمباراتين متتاليتين، أمام أنجولا ومالى، ولم يقدم المستوى المنتظر منه رغم ضمه عناصر كثيرة أصحاب خبرات ومهارات، وفى مقدمتهم وهبى الخزرى وفرجانى ساسى وطه الخنيسى ويوسف المساكنى، وارتكب مدربه آلان جريس عدة أخطاء ساهمت فى ذلك، أهمها عدم الاعتماد على ساسى، بجانب سوء اختياراته للاعبين، أبرزهم على معلول الظهير الأيسر للأهلى.
وتابع أما المغرب فبدأ باهتا أمام نامبيا ولم يقدم المستوى المنتظر منه خلال المباراة، حيث خطف بنيران صديقة، وهنا ظهرت أصوات تؤكد خطأ رينارد باستبعاد بعض اللاعبين أبرزهم عبدالرزاق حمد الله المتوج مع النصر بالدورى السعودى والحاصل على لقب هداف الدورى هناك، ولكنه عاد وتفوق على نفسه أمام ساحل العاج ثم فاز على جنوب إفريقيا.
وواصل بأن الصدمة الثانية له كانت فى مستوى نيجيريا، فرغم فوزه مباراتين إلا أنه لم ينجح فى إقناع المتابعين له بسبب غياب الكثير من عناصر الخبرة عنه، والاعتماد على بعض اللاعبين الشباب، وكانت النتيجة أداء باهتا انتهى بهزيمة مخيبة أمام فريق مغمور مثل مدغشقر، الذى كان مفاجأة البطولة، وأرشحه أن يكون الحصان الأسود للنسخة الحالية.
واختتم عادل بأن مستوى كل من السنغال وغانا وساحل العاج بعيدين تمامًا عما كان هو متوقع من فرق تضم أسماء لامعة فى سماء الدوريات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.