30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

بين مؤيد ومعارض .. شركة مراهنات عالمية تسيطر على أمم إفريقيا

36

إبراهيم رضوان
لم يمثل كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم « كاف» التعاقد مع شركة (1xBet) وهي إحدى شركات المراهنات العالمية، كراعي رسمي لبطولات الاتحاد الإفريقية صدمة لأحد، حيث أعلن «كاف» عبر موقعه الرسمي، عن اتفاق الشراكة الإعلانية مع الشركة، وتواجدت إعلاناتها في الملاعب الخاصة بالبطولة والموقع الرسمي وكل المنصات الإعلامية.
كما تم الاتفاق مع الشركة الراعية على وضع رعايتها بالمنصات الرقمية الرسمية فى «الكاف» والملاعب الرسمية للمسابقات، وتم دمج العلامة التجارية على موقع الاتحاد الإفريقى، ووسائل الإعلام الاجتماعية، وعلى اللوحات، والسجاد ثلاثى الأبعاد، ويمكن رؤيتها أيضًا فى مناطق المقابلة وعلى المقاعد.
وأعربت الشركة عن سعادتهم وتحمسهم بالتعاون مع اتحاد الكرة الإفريقى عبر الموقع الإلكترونى للكاف.
وغيرت الشركة صورة المراهنة على الإنترنت، تمامًا كما بدأ الاتحاد الإفريقى لكرة القدم أيضًا هذا التغيير فى كرة القدم الإفريقية، وقال رئيس الاتحاد الإفريقى أحمد أحمد: إن هذه الرعاية البسيطة والسهلة ستساعد فى رفع صورة الأندية الإفريقية والأندية الأخرى خارج القارة.
ولعل هذه ليست المرة الأولى التى تظهر فيها شركات المراهنات فى مجال كرة القدم والرياضة عمومًا، ففى الموسم الحالى ظهرت إعلانات شركة المراهنات فى الملاعب المستضيفة لدورى أبطال إفريقيا، وكأس الكونفيدرالية الإفريقية، بما فى ذلك مباريات الأهلى والإسماعيلى والزمالك التى أقيمت فى مصر، تنفيذًا لالتزامات الكاف التجارية.
كما تخضع مباريات الفرق المصرية فى الدورى المصرى الممتاز للمراهنات فى بعض منصات المراهنات العالمية بشكل غير رسمى وبدون الإعلان عن ذلك من قبل الأندية والمنتخبات المصرية، وتعد المراهنات على منافسات الرياضة المصرية بمثابة اقتصاد خفى تتجاوز قيمته بضع مليارات سنويًا كما أكد عدد من الخبراء، فيما يقترب الرقم من المليار فى مراهنات كرة القدم.
الدوري المصري
بداية يقول، خالد توحيد الخبير فى مجال الصحافة الرياضية إن المراهنات فى الدورى المصرى وبعلم اتحاد الكرة تحدث طوال الوقت وكل من يبحث سيكتشف أن كثيرين يراهنون على مباريات للأهلى والزمالك وبقية أندية الدورى المصرى مثلما هناك مراهنات طوال الوقت مع أى مباراة كروية فى العالم أيا كان مكانها أو قيمتها.
ويقول: «المراهنات تتم وتجرى بعيدا عن اتحادات وأندية كرة القدم فى العالم إنما تنظمها عصابات وشبكات سرية اقترب حجم أعمالها من خمسائة مليار دولار سنويًا.. ولا تصبح هذه المراهنات جريمة إلا حين ينجح القائمون على تنظيمها فى الوصول إلى الاتحادات أو الأندية الكروية المختلفة والتلاعب فى نتائج مبارياتها.. وعلى سبيل المثال هناك شبكات كثيرة فى شرق آسيا تمارس يوميا هذه المراهنات الكروية.. ويدخل فى نشاطها المراهنات على نتائج الكرة المصرية.. ولم تكن هناك جريمة إلا حين تم اكتشاف أن هناك تلاعبًا يجرى لتحديد النتائج وتغييرها.. فعلى سبيل المثال كان هناك ويلسون بيرومال أحد أكبر قادة عصابات المراهنات فى آسيا والعالم كله.
سباقات الخيل
ويوضح أن أحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة، اتهم قبل سنوات مجلس الراحل سمير زاهر بإدخال المراهنات بشكل سرى فى الدورى المصرى، مؤكدًا أنه أنشأها لعقد مراهنات باستقدام حكام من إفريقيا وأوروبا لتوجيه نتائج مباريات بعينها فى الدورى المصري، ووقتها نفى زاهر أن يكون مجلسه قد طبق نظام المراهنات، وقيل وقتها إن هناك لجنة قانونية ستقوم بالتحقيق، وانتهى الأمر بلا نتيجة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر عالم ملئ بالغموض ولا بد من تقنينه، لأن الأموال تذهب لأشخاص بعينهم، بعيدا عن الدولة، وكرة القدم مثلها مثل سباقات الخيل، حيث تتم المراهنات بشكل علنى وأمام الجميع.
أكسير الحياة
وعن ظهور المراهنات بشكل قوى خلال دورة أمم إفريقيا يقول د. سمير عبد الحميد الأستاذ فى كلية التربية الرياضية بالإسكندرية، إن هذا الأمر لم يعد خافيًا على أحد، كما أن الاتحاد الإفريقى مجرد كيان يحتاج إلى دعم مادٍِ بالملايين، فمن أين يتحصل عليها، ومن أين يتحصل الاتحاد الدولى لكرة القدم على مدخولاته، من المراهنات بطبيعة الحال، التى يجب الإفصاح عنها وتقنينها، خاصة أن الفائدة تدخل جيوب أشخاص معدودة وفى السر، ويستطرد: «المراهنات أصبحت أكسير الحياة لكرة القدم، وهى التى تنفق على الأندية، وشراء اللاعبين ورعايتهم».
جائزة قانونا
أما عن الوضع القانونى للمراهنات فى مصر، فيقول الخبير القانونى محمد بدير إن موقف المراهنات فى مصر سليم من الناحية القانونية، بل إن الدولة يمكن أن تستفاد منه مادياً، فتتحصل الحكومة على ضرائب من أرباح المراهنات واليانصيب وفقا للقانون رقم 111 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 143 لسنة 2006، والذى ينص فى مادته 74 على أنه تستحق ضريبة نسبية على المبالغ المعدة للأداء للمراهنين فى مراهنات سباق الخيل وصيد الحمام وغيرها من أنواع المراهنات وعمليات اليانصيب بجميع أنواعها، وذلك بواقع 60% من هذه المبالغ ويتحمل الرابح الضريبة.. وبذلك ترك الأمر مفتوحاً فى ذلك المجال لكل أنواع المراهنات.
ويضيف أن عمل الشركات الأجنبية بمجال المراهنات فى مصر لا بد أن يكون من خلال الحصول على التراخيص حتى يتثنى للدولة الحصول على الضرائب اللازمة.
وفيما يتعلق بمخالفة المراهنات للشريعة الإسلامية، يؤكد أنه فى هذه الحالة يوجد شبه عدم دستورية لنص القانون لأنه يخالف المادة الثانية من الدستور المصرى والتى تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، ولكن من الممكن أنه لم يحدث أى طعن بعدم الدستورية على نص القانون، وفى حالة تقديم طعن تتصدى المحكمة الدستورية العليا بنظر الطعن، وفى حالة إن رأت المحكمة أنه مخالف للدستور فإنها تقضى بعدم دستورية النص مما يعنى سقوط أى قوة قانونية ملزمة لنص القانون.

لم يمثل كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم « كاف» التعاقد مع شركة (1xBet) وهي إحدى شركات المراهنات العالمية، كراعي رسمي لبطولات الاتحاد الإفريقية صدمة لأحد، حيث أعلن «كاف» عبر موقعه الرسمي، عن اتفاق الشراكة الإعلانية مع الشركة، وتواجدت إعلاناتها في الملاعب الخاصة بالبطولة والموقع الرسمي وكل المنصات الإعلامية.
إبراهيم رضوان
كما تم الاتفاق مع الشركة الراعية على وضع رعايتها بالمنصات الرقمية الرسمية فى «الكاف» والملاعب الرسمية للمسابقات، وتم دمج العلامة التجارية على موقع الاتحاد الإفريقى، ووسائل الإعلام الاجتماعية، وعلى اللوحات، والسجاد ثلاثى الأبعاد، ويمكن رؤيتها أيضًا فى مناطق المقابلة وعلى المقاعد.
وأعربت الشركة عن سعادتهم وتحمسهم بالتعاون مع اتحاد الكرة الإفريقى عبر الموقع الإلكترونى للكاف.
وغيرت الشركة صورة المراهنة على الإنترنت، تمامًا كما بدأ الاتحاد الإفريقى لكرة القدم أيضًا هذا التغيير فى كرة القدم الإفريقية، وقال رئيس الاتحاد الإفريقى أحمد أحمد: إن هذه الرعاية البسيطة والسهلة ستساعد فى رفع صورة الأندية الإفريقية والأندية الأخرى خارج القارة.
ولعل هذه ليست المرة الأولى التى تظهر فيها شركات المراهنات فى مجال كرة القدم والرياضة عمومًا، ففى الموسم الحالى ظهرت إعلانات شركة المراهنات فى الملاعب المستضيفة لدورى أبطال إفريقيا، وكأس الكونفيدرالية الإفريقية، بما فى ذلك مباريات الأهلى والإسماعيلى والزمالك التى أقيمت فى مصر، تنفيذًا لالتزامات الكاف التجارية.
كما تخضع مباريات الفرق المصرية فى الدورى المصرى الممتاز للمراهنات فى بعض منصات المراهنات العالمية بشكل غير رسمى وبدون الإعلان عن ذلك من قبل الأندية والمنتخبات المصرية، وتعد المراهنات على منافسات الرياضة المصرية بمثابة اقتصاد خفى تتجاوز قيمته بضع مليارات سنويًا كما أكد عدد من الخبراء، فيما يقترب الرقم من المليار فى مراهنات كرة القدم.
الدوري المصري
بداية يقول، خالد توحيد الخبير فى مجال الصحافة الرياضية إن المراهنات فى الدورى المصرى وبعلم اتحاد الكرة تحدث طوال الوقت وكل من يبحث سيكتشف أن كثيرين يراهنون على مباريات للأهلى والزمالك وبقية أندية الدورى المصرى مثلما هناك مراهنات طوال الوقت مع أى مباراة كروية فى العالم أيا كان مكانها أو قيمتها.
ويقول: «المراهنات تتم وتجرى بعيدا عن اتحادات وأندية كرة القدم فى العالم إنما تنظمها عصابات وشبكات سرية اقترب حجم أعمالها من خمسائة مليار دولار سنويًا.. ولا تصبح هذه المراهنات جريمة إلا حين ينجح القائمون على تنظيمها فى الوصول إلى الاتحادات أو الأندية الكروية المختلفة والتلاعب فى نتائج مبارياتها.. وعلى سبيل المثال هناك شبكات كثيرة فى شرق آسيا تمارس يوميا هذه المراهنات الكروية.. ويدخل فى نشاطها المراهنات على نتائج الكرة المصرية.. ولم تكن هناك جريمة إلا حين تم اكتشاف أن هناك تلاعبًا يجرى لتحديد النتائج وتغييرها.. فعلى سبيل المثال كان هناك ويلسون بيرومال أحد أكبر قادة عصابات المراهنات فى آسيا والعالم كله.
سباقات الخيل
ويوضح أن أحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة، اتهم قبل سنوات مجلس الراحل سمير زاهر بإدخال المراهنات بشكل سرى فى الدورى المصرى، مؤكدًا أنه أنشأها لعقد مراهنات باستقدام حكام من إفريقيا وأوروبا لتوجيه نتائج مباريات بعينها فى الدورى المصري، ووقتها نفى زاهر أن يكون مجلسه قد طبق نظام المراهنات، وقيل وقتها إن هناك لجنة قانونية ستقوم بالتحقيق، وانتهى الأمر بلا نتيجة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر عالم ملئ بالغموض ولا بد من تقنينه، لأن الأموال تذهب لأشخاص بعينهم، بعيدا عن الدولة، وكرة القدم مثلها مثل سباقات الخيل، حيث تتم المراهنات بشكل علنى وأمام الجميع.
أكسير الحياة
وعن ظهور المراهنات بشكل قوى خلال دورة أمم إفريقيا يقول د. سمير عبد الحميد الأستاذ فى كلية التربية الرياضية بالإسكندرية، إن هذا الأمر لم يعد خافيًا على أحد، كما أن الاتحاد الإفريقى مجرد كيان يحتاج إلى دعم مادٍِ بالملايين، فمن أين يتحصل عليها، ومن أين يتحصل الاتحاد الدولى لكرة القدم على مدخولاته، من المراهنات بطبيعة الحال، التى يجب الإفصاح عنها وتقنينها، خاصة أن الفائدة تدخل جيوب أشخاص معدودة وفى السر، ويستطرد: «المراهنات أصبحت أكسير الحياة لكرة القدم، وهى التى تنفق على الأندية، وشراء اللاعبين ورعايتهم».
جائزة قانونا
أما عن الوضع القانونى للمراهنات فى مصر، فيقول الخبير القانونى محمد بدير إن موقف المراهنات فى مصر سليم من الناحية القانونية، بل إن الدولة يمكن أن تستفاد منه مادياً، فتتحصل الحكومة على ضرائب من أرباح المراهنات واليانصيب وفقا للقانون رقم 111 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 143 لسنة 2006، والذى ينص فى مادته 74 على أنه تستحق ضريبة نسبية على المبالغ المعدة للأداء للمراهنين فى مراهنات سباق الخيل وصيد الحمام وغيرها من أنواع المراهنات وعمليات اليانصيب بجميع أنواعها، وذلك بواقع 60% من هذه المبالغ ويتحمل الرابح الضريبة.. وبذلك ترك الأمر مفتوحاً فى ذلك المجال لكل أنواع المراهنات.
ويضيف أن عمل الشركات الأجنبية بمجال المراهنات فى مصر لا بد أن يكون من خلال الحصول على التراخيص حتى يتثنى للدولة الحصول على الضرائب اللازمة.
وفيما يتعلق بمخالفة المراهنات للشريعة الإسلامية، يؤكد أنه فى هذه الحالة يوجد شبه عدم دستورية لنص القانون لأنه يخالف المادة الثانية من الدستور المصرى والتى تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، ولكن من الممكن أنه لم يحدث أى طعن بعدم الدستورية على نص القانون، وفى حالة تقديم طعن تتصدى المحكمة الدستورية العليا بنظر الطعن، وفى حالة إن رأت المحكمة أنه مخالف للدستور فإنها تقضى بعدم دستورية النص مما يعنى سقوط أى قوة قانونية ملزمة لنص القانون.