مصر تنتصر

مؤتمر الناشرين الدولى

157

فى الأسبوع الماضى أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبى فى اجتماع لهيئة الثقافة بدبى رؤية جديدة لتكون الإمارة وجهة ثقافية عالمية.
وأكد سمو الشيخ أن الهدف هو إطلاق رؤية ثقافية جديدة لدبى التى تمتلك أصولًا تؤهلها لتكون وجهة وحاضنة ثقافية عالمية.. فهى تحتوى على فعالية ثقافية تجتذب الملايين المهتمين بالثقافة والفن و5 مجتمعات إبداعية
و20 متحفًا و550 فعالية للثقافة والفن.
وخلال الاجتماع مع فريق الشيخة لطيفة بنت محمد رئيسة الهيئة تم إقرار مجموعة من المبادرات.. منها أول فيزا ثقافية طويلة الأمد للمبدعين.. ومنطقة حرة للمبدعين والفنانين فى الفوز.. مع موسم عالمى للآداب يضم معرضًا للكتاب ومؤتمرات وفعاليات تستقطب 2 مليون زائر.
تحويل 7 مراكز ثقافية «مدارس للحياة» تعلم الأجيال مهارات الثقافة والفن والإبداع وإطلاق هوية ثقافية معمارية لدبى تميزها عن غيرها من المدن.. وأسبوع فنى عالمى من أجل الخير يذهب ريعه للمحتاجين.
علمًا بأن هناك جهات عديدة تعمل فى القطاع الثقافى والفنى والأدبى.. سيتم توحيد الجهود فى التظاهرات الثقافية الكبرى فى المرحلة المقبلة ليكون الوجه الثقافى لدبى متفردًا وعالميًا وحقيقيًا وأن العاصمة الاقتصادية لا تكتمل دون وجه ثقافى حضارى يعكس رقيها.
هى مبادرة طيبة من مبادرات الشيخ محمد بن راشد التى لا تنضب وتصب فى النهاية لصالح الإنسان والمجتمع ورقيه وإعداد إنسان يعتز بثقافته وحضارته وكيف يكون قادرًا على صنع المستقبل.
فمن بين مؤسسات محمد بن راشد التى ترعى الثقافة مؤسسة قنديل للنشر والتوزيع والتى أخذت مبادرة العام الماضى بإقامة أول معرض للكتاب المخفض فى دبى يعمل
24 ساعة لخدمة القارئ وهى فكرة جريئة وجديدة.. أيضًا ساهم المعرض فى تقديم كتاب بسعر رمزى يصل إلى 20% من قيمته الفعلية بمساهمة من قنديل لرفع الوعى ونشر عادة القراءة بين المواطنين وأيضًا الوافدين.
وحقق المعرض نتائج باهرة وسيتم إقامة الدورة الثانية له هذا العام وقدمت قنديل الكثير ومازالت تقدم بقيادة الأستاذ المثقف جمال بن حويرم الرئيس التنفيذى.. وبرعاية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. هنيئًا لدبى بحاكمها الذى يرعى الثقافة ويسعى لنشرها بين أبناء شعبه.. ويقدم فعاليات كثيرة لنهضة ثقافية لن تقل عما أحدثه من النهضة الاقتصادية للإمارة.
عمان.. ومؤتمر اتحاد الناشرين الدولى
تحت رعاية صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة، تم إقامة المؤتمر الإقليمى للاتحاد الدولى للناشرين تحت عنوان «اقرأ.. تمكن.. تطور» ودور القراءة فى مستقبل الوطن العربى ويقام المؤتمر بالشراكة مع اتحاد الناشرين الأردنى على هامش فعاليات معرض عمان الدولى للكتاب.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على دور القراءة فى مستقبل العالم العربى وتحديات وصول الكتاب إلى القراء.. بما فى ذلك طلبة المدارس واللاجئون والفرص التى يحملها النشر الرقمى للعاملين فى صناعة الكتاب من أجل مواكبة التحول السريع فى مقتنيات التعليم الرقمى.
ناقش المؤتمر الذى يجمع نخبة من قادة صناعة النشر العالميين وصناع القرار وقادة الفكر وأبرز الموهوبين والمؤثرين فى قطاعات النشر والتعليم والمعرفة السبل التى يمكن من خلالها لقطاع النشر الإسهام فى مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الشاملة فى العالم العربى.. والتصدى للتحديات التى تواجه هذا القطاع بالمنطقة والبحث فى الجلسات النقاشية كل من موضوعات التكنولوجيا والنشر والتعليم ومحو الأمية والقضايا الإنسانية المختلفة.
وقد شارك فى المؤتمر هيوجو سيترز رئيس الاتحاد الدولى للناشرين وسمو الشيخة بدور القاسمى نائب رئيس اتحاد الناشرين الأردنى وسعيد عبده رئيس اتحاد الناشرين المصريين ومحمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب
ود. محمد المعالج رئيس اتحاد ناشرى تونس وهيثم حافظ رئيس اتحاد ناشرى سوريا وكل من الجزائر والمغرب والصومال وفلسطين والسعودية والكويت وعمان والعراق وعبد الوهاب الراضى.
أيضًا نورا الكعبى وزيرة الثقافة بدولة الإمارات
ود. على بن تميم رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبى للغة العربية وتنوعت الجلسات الخاصة بالمؤتمر سواء من المشاركين أو المداخلات حيث عرضت مبادرة «نحن نحب القراءة» فى الأردن وإصدار مكتبة الأسرة كتجربة جديدة هناك.
وأكد المشاركون فى المؤتمر على أهمية التفكير الإبداعى فى قياس قطاع الثقافة والصناعات الثقافية وتأثيرها المباشر فى القطاعات المستقبلية.. وأن الثروة هى الموهبة ولابد من إرساء سلسلة القيم مثل التسامح والسعادة وأن دولة الإمارات لديها فكرة وزارة اللامستحيل ودور الحكومات والتركيز على استراتيجية ثقافية لوحدة تؤثر فى كل المجالات.
وأثبتت التجارب فى الفترة الأخيرة أن الشباب يقرأون ولابد من دعم الكاتب والمبدع وسداد حقوقه واحترام الاختيارات وعدم الرقابة على الإبداع ودعم البحوث وتشجيع القطاع الخاص وأهمية العلاقة بين المحلية والعالمية.. وإيصال صوت الناشر والمبدع إلى العالم لتكتمل الدائرة «المرسل – حامل الرسالة – المتلقى»، وأهمية الترجمة ودور الجامعة الأمريكية بالقاهرة والعديد من الجهات فى نقل الأدب العربى للغات العالمية وطالبت فى المؤتمر بضرورة توحيد الجهود فى الوطن العربى لمكافحة التزوير والقرصنة وإيضاح جهود مصر وتجربتها فى ذلك.. كما طالبت الاتحاد الدولى بأن يساهم فى دراسة السوق للنشر فى الوطن العربى لارتفاع تكلفتها.. مع توفير البيانات والإحصاءات عن النشر فى العالم والتجارب الجديدة فى مكافحة القرصنة وإعداد القوانين المنظمة.. وأن تنشر البيانات والإحصاءات عن كافة مكونات الصناعة والمعارض الخاصة بها ليستفيد منها الناشر العربى بصفة خاصة ومعرفة مكانة بالنسبة للعالم وإمكانات التطوير.

سعيد عبده