عاجل

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

قرار الخرطوم بطرد عناصر حماس يثير قضية تواجد الحركة في الخارج

348

خاص أكتوبر
كشفت مصادر سودانية عن نية الحكومة إغلاق مكاتب حركة حماس فضلا عن حزب الله اللبناني في البلاد، في خطوة تسعى الخرطوم من ورائها إلى إقناع واشنطن برفع السودان من لائحة البلدان الداعمة للإرهاب، وبات من الواضح أن حركة حماس تتعرض لضغوط شديدة جراء هذه الخطوة لعدة أسباب أولها ، أن هذه الخطوة ستشجع عددا من الدول الأخرى وتحديدا تركيا ولبنان على القيام بنفس الخطوة خاصة وأن وجود حركة حماس في الكثير من دول العالم سيؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على الدولة المضيفة ، الامر الذي لن ترض عنه هذه الدول.

وعلمت أكتوبر إن مصادر في المعارضة التركية تتوجس وبشدة من مخاطر بقاء حركة حماس ووجودها في تركيا الان ، وهو ما دفعها إلى المطالبة بضرورة طرد الحركة من الأراضي التركية ، ورصد الموقع أيضا قيام البعض من العناصر السياسية سواء بالداخل التركي أو في الخارج بتجهيز خطاب وإعداد مناشدة للحكومة والرئيس التركي بضرورة طرد حماس وعدم استضافتها سياسيا بالبلاد لأن هذا سيسبب الكثير من المشاكل السياسية لأنقرة.

يذكر أن مساعد المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان والمدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي كاميرون هدسون، كتب في موقع “معهد المجلس الأطلسي” بمناسبة أول زيارة لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى واشنطن، أن هناك قائمة طويلة تريدها الولايات المتحدة من السودان قبل إزالة العقوبات، مشيرا إلى أن أبرز هذه القوائم والمطالب هو ضرورة طرد حركة حماس من السودان الان وقبل اي خطوة.

وأوضح هدسون أن الولايات المتحدة كانت حريصة وصريحة أيضا في حديثها مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عند وصوله إلى واشنطن، حيث ابلغته إن هناك قائمة طويلة تريدها الولايات المتحدة من السودان قبل إزالة العقوبات وعلى رأسها نقطة طرد حركة حماس وعناصرها من الخرطوم.

اللافت أن حمدوك أعترف وعند عودته من الولايات المتحدة، إن عملية رفع العقوبات ضد السودان قد تستغرق بعض الوقت بسبب الإجراءات المتّبعة في الولايات المتحدة، لكنه شدد وقال أن السودان يسير على الطريق الصحيح، الأمر الذي يشير إلى مفاتحة وزير الخارجية الأمريكي له في هذه القضية ورغبة حمدوك في التشاور بالخرطوم مع القائمين على الأجهزة الأمنية بالسودان لبحث هذه القضية.

وتؤكد هذه النقطة قيام حمدوك اثناء زيارته الاخيرة بالذهاب إلى وكالة الاستخبارات الامريكية والأجتماع مع رئيسها برفقة رئيس المخابرات السوداني مصطفى دمبلاب ، وهو اللقاء الذي طالبت فيه قيادات المخابرات الأمريكية من حمدوك ودمبلاب بضرورة طرد عناصر حماس من البلاد ، وهو ما تمت الموافقة عليه بعد ذلك .

عموما فإن ما يجري في السودان الان يعكس توجس هذه الدولة من احتضان حركة حماس ، وهو الأمر الذي بات مصيريا الان في ظل اشتراط الولايات المتحدة ضرورة قطع الخرطوم لاي علاقة مع هذه الحركة من أجل بناء وإعادة العلاقات سوية معها