رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الدول العظمى تلعب شطرنج على حساب شعوب المنطقة

567

بين لحظة وأخرى تشتعل المنطقة من الخليج العربى إلى دول شمال إفريقيا، حيث يتنقل السلطان العثمانى الذى يثير الفتن ويشعل الحروب أينما ذهب ثم يتحدث عن دعم الشرعية الدولية وهو يقصد أنه يخدم على مصالح دول عظمى لإعادة انتشار النفوذ السياسى والجغرافى فى العالم العربى حتى الممرات البحرية حاول ويسعى إلى تحويلها إلى بحر من العداء والاشتباك ثم تقوم إيران بنفس الدور وبطريقة أخرى، حيث جعلت من أرض العراق مسرحا لكل عملياتها وبنت لها أذرعا فى اليمن ولبنان وتمدهم بالمال والعتاد ولكن بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليمانى بدأت موجات الإرهاب فى الانحسار ومع هزيمة الحاكم العثمانى فى ليبيا والمغرب العربى حتما المشهد سوف يتغير ولكن لعبة الشطرنج مازالت المنافس الوحيد على الساحة والذى يدفع الثمن شعوب هذه المنطقة، وبالتالى من اليوم لا يحق لكل دول ما يسمى بالمجتمع الدولى الحديث عن الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والديمقراطية لأنها نشرت كل أنواع الفوضى والتدمير وقتلت أبرياء وشردت المدنيين العزل فى كل مكان طمعا فى بناء عروش جديدة للدول العظمى حيث تصر الولايات المتحدة الأمريكية على البقاء فى العراق حتى مع قرار البرلمان العراقى بإنهاء التواجد العسكرى الأمريكى فى العراق لكن يبقى الجدل فى تقديرى ولفترة حول من يحمى العراق بعد رحيل القواعد الأمريكية منها وهناك من يتحدث عن خروج إيران من العراق وهو صوت مظاهرات الشارع ولكن الولايات المتحدة الامريكية تخشى من الخروج وأن يحل مكانها قوات أخرى من روسيا أو الصين أو دول حلف الناتو
وعلى أية حال سوف تستمر طاولة الشطرنج فى المنطقة لفترة حتى تتبلور الخريطة الجديدة للمنطقة وتحقق الدول العظمى الأبرز صعودا على الساحة الدولية فى المنظور القريب أى خلال العامين المقبلين
وتلعب مصر حقيقة دورا حيويا من خلال تحرك دبلوماسى نشط عربيا ودوليا لتخفيض حدة التوتر والتصعيد مع بعض الدول الصديقة أو التى تصف علاقاتها بمصر بالاستراتيجية والمهمة مثل فرنسا وروسيا حيث قنوات الاتصال والتشاور على مدار الساعة وقد حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على لقاء وزير الخارجية الفرنسى خلال مشاركته فى الاجتماع الوزارى الذى جمع خمس دول هى مصر واليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا تم تبادل الرؤى بشأن التطورات الأخيرة للأوضاع فى الخليج، وتأكيد أهمية استمرار التنسيق المتبادل لاحتواء الأوضاع والحفاظ على أمن وسلامة الخليج.
أما عن الملف الليبي؛ فقد تم التوافق بشأن تضافر الجهود المشتركة بين مصر وفرنسا سعيا لتسوية الأوضاع فى ليبيا، وذلك فى إطار تسوية سياسية شاملة تتضمن تناول كافة جوانب القضية الليبية وتدعم مؤسسات الدولة وجيشها الوطنى لمكافحة الإرهاب والمليشيات المسلحة، سعياً نحو تحقيق الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب الليبى فى مستقبل أفضل من خلال تفعيل إرادته والحفاظ على موارد الدولة والتوزيع العادل لثرواتها، بالإضافة على الحد من التدخلات الخارجية وتداعياتها السلبية.
كما تؤكد مصر على دعم أمن واستقرار منطقة الخليج ورفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وتحاول بقدر الإمكان التعاون والتنسيق حفاظا على أمن واستقرار المنطقة وتجنبها المزيد من الحروب والتدخلات الخارجية.