رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مواقف تنشر لأول مرة.. مهارات المشير مع معشوقة الجماهير

311

يخطئ من يظن أن المشير طنطاوى جل اهتمامه عسكرى فقط، بسبب حياته العسكرية الجادة والحروب العديدة التى خاضها، وبدلته المتوجة بالنياشين والأوسمة المعبرة عن بطولاته، إلا أنه وسط كل هذا كان الأب الروحى للمؤسسة العسكرية محبًا للرياضة ومشجعًا وداعمًا كبيرًا لها، وأيضًا لاعبًا موهوبًا.

يعد الراحل من المهتمين بكرة القدم والممارسين للعبة فى المباريات الخماسية، فحرص طول حياته على الظهور فى عديد المناسبات الرياضية، حيث عُرف عنه تشجيع نادى الزمالك، ورغم ذلك أعطى الأولوية فى دعمه لأندية الجيش: طلائع الجيش وحرس الحدود والإنتاج الحربي.

«أكتوبر» تواصلت مع عدد كبير من نجوم الرياضة، الذين كانوا على تواصل مع المشير طنطاوى بشكل مباشر، وذلك فى تصريحات خاصة تنشر لأول مرة:

النائب محمد عمر، المدير الفنى الأسبق للمنتخب العسكري، نجم الاتحاد السكندري، قال إن مصر فقدت رمزا كبيرا بعد رحيل المشير طنطاوي، مضيفًا: كان المشير طنطاوى يتابع مباريات كرة القدم ويشارك فى المباريات.

وتابع عمر: فى عام 1998 شارك المنتخب العسكرى ببطولة فى غينيا، وفزنا بها، وجاء لى أحد المساعدين وقال المشير طنطاوى يريد التحدث معك، فتوجهت فورًا وهاتفت الراحل، مستطردًا: وفى عام 2001 فى القاهرة، خلال بطولة كأس العالم العسكرية، بعد الفوز بالبطولة توجهت لرئاسة الجمهورية، وفى أثناء الحصول على وسام الجمهورية، قدمنى لرئيس الجمهورية الأسبق حسنى مبارك، وقال له المدرب محمد عمر ابن الإسكندرية الجدع.

«صاحب واجب».. بدأ اللواء الدهشورى حرب، رئيس اتحاد الكرة الأسبق، حديثه عن المشير طنطاوى بأنه كان يحب الجلوس بجوارى خلال المناسبات سواء أفراح أو مآتم، مضيفًا: كان بيقول بالحرف هجلس بجوار الدهشورى حرب.

«فقدنا أحد أكبر الداعمين لكرة القدم المصرية».. هكذا بدأ الإعلامى مدحت شلبى سرد ذكرياته مع المشير، فقال: أهم المواقف الشخصية مع المشير طنطاوى كان عندما كنت موجودا فى التعليق على إحدى المباريات فى الدورى المصري، فشاهد المباراة من داخل الاستاد، وكان يشاهدنى ولا أعلم أنه يعرفني، لاحظت أن المشير طنطاوى يقول لى إزيك يا كابتن مدحت، فتفاجئت بأنه يعرفنى وفرحت وسعدت كثيرا، وذهبت إليه مسرعا لأقوم بإلقاءالسلام عليه.

«ساهم فى إنشاء جميع الملاعب داخل مصر».. لم تكن مبالغة من أحمد عبد الغني، لاعب حرس الحدود السابق، ولكنه واقع فرضه المشير لا ينكره القاصى والداني، حيث دعم طنطاوى الرياضة المصرية، وشهدت الفترة التى قضاها على رأس المؤسسة العسكرية نجاحا كبيرا لأنديتها، وتحديدًا فريق حرس الحدود، مضيفًا: نجحنا فى حصد بطولتى كأس مصر والسوبر المصري، من الصعب أن تنسى مثل هذه الشخصيات.

وأوضح عبد الغني: أذكر موقفا حدث مع المشير طنطاوي، كان فى 2007، حدثت لى إصابة خلال إحدى مباريات الدوري، وذهبت إلى المستشفى وتفاجئت بوجود المشير طنطاوى فى المستشفى فى اليوم التالي، وأرسل لى طبيب رئيس الجمهورية الأسبق حسنى مبارك، بعدها ربطتنى به مواقف عديدة.

«هو من أسس أندية المؤسسة العسكرية».. فى إشارة إلى الأب الروحى أكد محمد حليم، لاعب حرس الحدود السابق، أن الرياضة المصرية ستتأثر برحيل المشير طنطاوي، فكان أكبر داعم لأندية طلائع الجيش وحرس الحدود، وكان من أكبر مشجعى نادى الزمالك، فهو رجل الخير دائما، كنا نلعب مع المشير مباريات كرة قدم خماسية، فكان محبا لكرة القدم، على الرغم من المسئوليات الكبيرة التى لديه، لكنه كان يأتى لنا ويتواجد معنا.

وأضاف حليم: كان المشير يتواجد معنا قبل المباريات المهمة بصفة مستمرة، ويقدم لنا الدعم الكامل.

«كان دائما يحب التفوق والفوز».. بهذه الكلمات نعى أحمد شوبير، نجم الأهلى السابق، المشير طنطاوي، فقال: مصر فقدت أحد وأهم داعميها، فالراحل كان يقوم بإقامة حفل سنوى لتكريم أندية المؤسسة العسكرية والناجحين، وكانت أهم المواقف مع المشير فى أثناء المشاركة فى إحدى المباريات بالملاعب الخماسية، فكان يعشق كرة القدم.

«له تأثير كبير على الرياضة والرياضيين».. فتحدث طارق العشري، مدرب حرس الحدود السابق، عن رحيل المشير طنطاوى قائلًا إنه كان من أهم الداعمين للمنظومة الرياضة وخصوصا كرة القدم، مواقف الراحل معى كانت كثيرة، أهمها تقديم الدعم خلال فترة وجودى مع فريق الحرس، وتمكنا بفضل هذا الدعم من تحقيق بطولة كأس مصر لموسمين، بجانب الفوز ببطولة السوبر.

وأضاف العشري: المشير طنطاوى يحب الانضباط والالتزام، وفوز طلائع الجيش ببطولة السوبر المصرى كان خير وداع له وإهداء اللقب له فى نهاية حياته، وسيظل فى قلوبنا.

«المؤسسة العسكرية فقدت رمزا كبيرا».. كلمات قوية من محمد مكي، لاعب حرس الحدود السابق، عن المشير طنطاوي، الذى قال عنه: الجميع يعلم أن المشير طنطاوى كان من مشجعى نادى الزمالك، وكان يأتى لنا قبل المباريات مع الزمالك، ويطلب منا تقديم جهد كبير من أجل تحقيق الفوز.

واستكمل مكي: من أهم المواقف مع المشير كانت فى أثناء مباراة لطلائع الجيش وكانت فى نهاية الدورى ومهمة، وطلب من اللاعبين اللعب بروح رياضية، حتى لا يتحدث أحد عن الأندية العسكرية بأى حديث سلبي، مضيفًا: المشير طنطاوى هو من أنشأ ملعب المكس بالإسكندرية، وكان رجل دولة كبيرا ومن الصعب وجود شخص يشبهه.

وأتم: موقف آخر عندما كنت ألعب مع حرس الحدود قال لى إن الزمالك يتفاوض معي، وقال لى بالحرف الواحد إذا كنت تريد الذهاب لنادى الزمالك سنقوم بتلبية رغبتك، وأكدت له أننى سعيد فى نادى حرس الحدود ولا أريد أن أرحل.

«كان بيلعب معنا فى الخماسي».. موقف تذكره أحمد حسن مكي، لاعب حرس الحدود السابق، مع المشير طنطاوي، فقال: تواجدت مع فريق حرس الحدود لمدة 9 سنوات، وكان وزيرا للدفاع فى ذلك الوقت، وكان يدعمنا بشكل كبير ويشارك معنا أوقات الفرح، فكان يتعامل معى على المستوى الشخصى بشكل جيد للغاية، وكان يحب كرة القدم ويلعب معنا فى ملاعب الخماسي.

وواصل مكي: كان المشير طنطاوى يتواجد معنا فى التدريبات، وهو من أقنعنى بالاستمرار مع حرس الحدود وعدم الرحيل لأندية الأهلى أو الزمالك.

وعن أهم المواقف الشخصية مع المشير طنطاوي، قال اللاعب: كان فى عام 2013 وكنت ألعب فى ليبيا، وتواجدت فى مصر لمتابعة مباراة حرس الحدود وسموحة، وفى أثناء جلوسى معه طلب منى قطع الإعارة فى ليبيا والمشاركة مع فريق حرس الحدود، فكان حزينا للغاية على مستوى الفريق، لذلك احترمت قراره وعدت للفريق.

إنجازات المنتخب العسكرى فى عهد المشير طنطاوي

فى فترة تولى المشير طنطاوى منصب وزير الدفاع، فى الفترة منذ عام 1991 إلى 2012، وترقى لرتبة مشير بعد عامين من توليه المنصب فى عام 1993، وخلال هذه المدة كان له أدوار داعمة للرياضة بعيدًا عن حياته العسكرية والخطط الحربية، إذ حقق المنتخب العسكرى فى عهده كأس العالم العسكرية 5 مرات فى أعوام «1993، 1999، 2001، 2005، 2007»، وكان ذلك بدعم من المشير طنطاوي.

كما حقق المنتخب العسكرى فى عهد المشير طنطاوي، كأس إفريقيا العسكرية مرتين فى عامى 1998 و2005، فضلا عن وصافة كأس العالم العسكرية فى عامى 2003 و2011.

وبعد إعلان خبر وفاة المشير محمد حسين طنطاوى أعلن الاتحاد المصرى لكرة القدم عن إلغاء احتفالات بطولة السوبر المصرى بين الأهلى وطلائع الجيش، فى المباراة التى فاز فيها فريق الراحل.

فى يوم الرحيل.. أول بطولة رسمية لـ «طلائع الجيش»

توج نادى طلائع الجيش مسيرته فى الأضواء والشهرة التى انطلقت موسم 2004/2005 بالحصول على أول بطولة فى سجلاته ليلة رحيل المشير محمد حسين طنطاوى وأهداه الفوز.

وحصل نادى طلائع الجيش على بطولة السوبر المصرى بعد الفوز أمام نظيره الأهلى بعد مباراة انتهت بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة فى وقتها الأصلى والشوطين الإضافيين بالتعادل السلبي.

وبخلاف كونه اللقب الأول لنادى طلائع الجيش، فيُعد التتويج استثنائيًا لنادى طلائع الجيش، إذ شارك فى بطولة السوبر رغم عدم فوزه بأى من بطولتى الدورى والكأس ولكن تتويج الأهلى بلقب النسخة الماضية من الكأس على حسابه وتتويج الأهلى بلقب الدورى فى النسخة قبل الماضية جعل طلائع الجيش يُشارك كوصيف بطولة الكأس.

ومنذ صعود النادي، الذى تأسس عام 1995 باسم «الجيش المصري» قبل أن يُعدل اسمه مع صعوده لدورى الأضواء والشهرة لطلائع الجيش، لم يتوّج بأى بطولة ولكنه صعد لنهائى النسخة الماضية من بطولة كأس مصر للمرة الأولى فى مسيرته ولكنه هُزم أمام الأهلى ليضرب موعدًا معه فى بطولة السوبر.

ويُحسب لنادى طلائع الجيش، الذى أنشئ إبان قيادة المشير الراحل محمد حسين طنطاوى لوزارة الدفاع كقائد عام للقوات المسحلة المصرية، أن الفريق لم يهبط فى أى موسم له منذ صعوده لدورى الأضواء والشهرة.