رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

انفراجة كبيرة في الأزمة اليمنية

419

هبة محمد

أكد السفير السعودى لدى اليمن، محمد آل جابر، استمرار جهود بلاده لتحقيق سلام شامل فى اليمن، البلد الذى يشهد صراعا مسلحا منذ نحو تسع سنوات.

وقال آل جابر: استمرارا لجهود المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية ودعما للمبادرة التى قدمتها المملكة فى 2021، أزور صنعاء (خاضعة لسيطرة الحوثيين) وبحضور وفد من سلطنة عُمان.

وأوضح السفير السعودي، أن زيارته لصنعاء تأتى بهدف تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار ودعم عملية تبادل الأسرى وبحث سبل الحوار بين المكونات اليمنية للوصول إلى حل سياسى شامل ومستدام فى اليمن.

وأردف بالقول: وقفت المملكة حكومة وشعبا منذ عقود مع الأشقاء فى اليمن فى أحلك الظروف والأزمات السياسية والاقتصادية ، ولا تزال الجهود الأخوية مستمرة منذ العام 2011 لتحقيق تطلعات أبناء اليمن الشقيق بعودة الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي.

ووصل وفد سعودى وآخر عُمانى إلى مطار صنعاء، وكان فى استقبالهم مسئولون من جماعة الحوثى لبحث إعلان مرتقب لتجديد الهدنة.

والتقى الوفدان برئيس المجلس السياسى الأعلى للجماعة، مهدى المشاط، فى القصر الرئاسى الخاضع لسيطرتهم، وأكد المشاط خلال اللقاء موقف جماعته الثابت تجاه السلام وتحقيق تطلعات اليمنيين فى الحرية والاستقلال.

ومنذ نحو 9 سنوات، يشهد اليمن صراعا مسلحا بين الحوثيين المتهمين بتلقى الدعم من إيران من جهة، والقوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف الذى تقوده السعودية من جهة ثانية.

كانت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثى أعلنتا قبيل دخول شهر رمضان عن وصولهما إلى اتفاق لتبادل الأسرى على قاعدة «الكل مقابل الكل»، وهو ما يجرى التحضير له من قبل الأمم المتحدة التى تحاول تهيئة عملية تبادل الأسرى فى عدة مطارات يمنية من بينها صنعاء وعدن والمخا.

منذ إعلان السعودية وإيران توصلهما إلى اتفاق سياسى عبر الوساطة الصينية طرحت الأزمة اليمنية على اعتبارها نقطة اختبار لنوايا التسوية السياسية بين الرياض وطهران، وتبدو هذه التطورات هى نتيجة سريعة تعكس ما توصلت له الأطراف الإقليمية.

وتسعى السعودية لاستغلال الفرصة بتقديم جهدها بتقديم ما يمكن لدفع اليمنيين إلى الوصول لحل شامل للأزمة، لذلك قامت بتبادل أول للأسرى الحوثيين.

على صعيد متصل، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، أن المحادثات السعودية العمانية فى صنعاء تجعل اليمن أقرب ما يكون نحو تقدم حقيقى تجاه سلام دائم، منذ بدء الحرب.

وقال جروندبرج إن هذه لحظة يجب اغتنامها والبناء عليها، وفرصة حقيقية لبدء عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة لإنهاء الصراع بشكل مستدام.

بدأت الهدنة فى اليمن من 2 أبريل 2022 برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثى وتم تجديدها مرتين، ورغم أنها انتهت فى أكتوبر الماضي، إلا أنها بقيت صامدة فى أغلب الجبهات العسكرية باستثناء مناوشات محدودة فى بعض خطوط التماس.

وقدمت سلطنة عُمان مبادرة لتمديد الهدنة ودعمتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لتحويل الهدنة لوقف دائم لإطلاق النار والبدء فى عملية تسوية سياسية شاملة بين الأطراف اليمنية.

ورغم الصعوبات إلا أن جماعة الحوثى أبدت قبولاً بخفض التصعيد ورحبت بوصول السفير السعودى لدى اليمن محمد آل جابر، مما رفع منسوب الآمال بإمكانية تمديد الهدنة على الأقل وإتمام عملية تبادل الأسرى مما يمكن أن يبنى على الثقة بين اليمنيين.