رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

حقوق الإرهابيين

1363

لم يعد مستغربا فى جو التربص والترصد الذى يحيط بمصر أن تطلع علينا جمعيات ما يسمى بحقوق الإنسان ببيانات ترفض فيها وتستنكر أحكاما للقضاء المصرى ضد الإرهابيين.. ولعل آخرها بيان التشيلية ميشيل باشيليت المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.. وكانت ضربة بداية خاطئة بعد توليها المسئولية بـ 5 أيام فقط.. عندما طالبت فى بيان لها بإلغاء أحكام الإعدام التى صدرت بحق 75 إرهابيا فى قضية رابعة..وتجاوزها ووصفها للأحكام بأنها غير عادلة..وهى التى لم تلغ حكم الإعدام فى بلادها طوال مدة حكمها دورتين!!

لقد جاء رد الخارجية المصرية عليها كافيا..مانعا جامعا.. وقويا.. إلا أن ذلك لا يمنع من بعض التوضيح خاصة أن باشيليت وغيرها يعلمون أن المحاكمة استغرقت أكثر من 5 سنوات.. وأنها منظورة أمام قضاء مدنى وليس عسكريا.. وليست نتاجا لمحاكمات عاجلة.. أو استثنائية.. ولا يوجد معتقل واحد بين المتهمين المقبوض عليهم بإذن النيابة.. وأنه لا تزال هناك فرصة للطعن فى الحكم أمام محكمة النقض.

وإذا كان هذا ما تعلمه باشيليت التى نادت يوما من فوق منبر الأمم المتحدة مؤكدة أن ضمان السلم والأمن مهمة أساسية لبناء عالم حر ومزدهر.. فإننا نعلم أيضًا أن جمعيات حقوق الإنسان فى العالم باتت تحيط بها الشبهات.. بعد تلقيها للتمويلات.. ودفاعها عن الإرهابيين.. ووصف العمليات ضدهم بأنها لا إنسانية.. فأصبحت تنحاز للجانى ضد المجنى عليه.. وتبحث عن حقوق المجرم الذى يحمل السلاح ضد الأعزل.. وحتى باتت الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوان أكثر مصداقية منها!!

مصر لا تتدخل فى شئون غيرها، وإن فعلت لا ستنكرت عنف الشرطة المفرط فى شيلى ضد المتظاهرين فى غضبهم من مشروع عمالة الشباب.. وزيادة أعداد المعتقلين.. ولا تقبل التدخل فى شئونها باسم حقوق أصبحت فى مزاد علنى.. أو ردا لجميل قطر بدعم بلادها بـ 5 ملايين دولار لإعادة إعمار مدينة (سانتا أولجا) التى دمرتها الحرائق فى يناير الماضى.. وغض النظر عن دعمها للإرهاب الذى احرق دولا عربية أخرى!!