رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

أولاد أنيس!!

2320

كان بشوش الوجه.. هادئ الصوت.. حازما فى غير شدة.. لينا فى غير ضعف.. عف اللسان.. لماحا ذكيا.. حاضر البديهة.. مقدرا للكبار.. محبا للصغار.. مثابرا.. متفائلًا دائما.. بسيطا أنيقا فى ملبسه.. متواضعا.. منظم الأفكار.. يتكلم كما يكتب.. ويكتب كما يتكلم.. لا تغادره أبدا روح المرح… صحف الأدب.. وأدب الصحافة.. رغم غيابه الأول عندما أطيح به.. وغيابه الثانى بوفاته.. لازلنا على دربه نتلمس خطاه.. وتسكن روحه قلوبنا.. التى قدر لها أن تصعد إلى بارئها فى أكتوبر.. ذلك الشهر الذى أحبه.. لتتلاقى مع روح صانع النصر وشهيده يوم عيده.. السادات وأنيس منصور.. أكتوبر الانتصار.. الذى بهما أشرقت شمسه عل ضفاف النيل.. فى رحلة عنوانها التحدى..

.. أصيلة وجميلة.. عمرها 42 سنة.. شابة لا تشيب.. وحاضرة لا تغيب.. مجلة الانتصار.. أكتوبر..
ومثل ما كانت التحديات أمام السادات كبيرة.. كانت أيضًا أمام أكتوبر.. فقبل الحرب اتهمه الجهلاء بأنه غير قادر عليها.. وبعدها اتهموه بأنها كانت تمثيلية.. وهم نفس الموتورين الذين اتهموا أكتوبر بأنها مجلة التطبيع مع العدو.. وتجاوزت التحدى لتصبح أوسع المجلات المصرية والعربية انتشارا.. وبعزيمة المقاتلين تجاوزت أكتوبر تحديات هددت وجودها واستمرارها بعد اغتيال السادات.. والإطاحة بأنيس منصور.
نعم كانت التحديات كبيرة.. والعثرات كثيرة.. ولكن عزيمة الرجال كانت أقوى.. فقد ولدت عملاقة لتبقى.. مهما كانت التحديات.. يتسلم رايتها خفاقة خير خلف لخير سلف.