30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

مصر و30 يونيو

74

الحمد لله يحتفل الشعب المصرى بذكرى ثورة 30 يونيو وإقامة البطولة الإفريقية.. بعد قرار تولى مصر تنظيم هذه البطولة والإعداد الجيد لها وتضافر كل الجهود.. كان البعض لا يصدق أننا قادرون على هذا التحدى فى إعداد وتجهيز وتجديد الاستادات الرياضية بما يليق بالبطولة وخاصة ستاد القاهرة.
وفعلًا نجح التنظيم فى المنشآت الرياضية وحفل الافتتاح وأيضًا الأمن وخطوط سير ووصول الضيوف وحجز التذاكر وإذاعة المباريات، عمل متكامل استطعنا تحقيقه، وهو النجاح من خلال العمل الجماعى.
نحن قادرون على صنع المعجزات، شعب مصر فعلها وتتكرر الإنجازات فى كل المجالات وخلال سنوات العطاء بعد ثورة يونيو تم إنجاز العديد من المشروعات والتحديات التى لا يمكن أن يتصورها بشر أن تتم ومنها على سبيل المثال.
فى مجال الصحة..
.. إضافة إلى تحديث مترو الأنفاق وتنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة.. بدء مشروع القطار الكهربائى السلام – العاصمة الإدارية.
النقلة النوعية فى الكهرباء وإعداد وصيانة المحطات الحالية فى إضافة العديد من محطات توليد الكهرباء وبدء التنفيذ لمحطة الضبعة النووية.
هذا بخلاف ما تم فى الصناعة وإنشاء مناطق صناعية وزيادة التنافسية وتنشيط وإعادة مناخ الاستثمار الجاذب وتطوير القوانين وتأسيس مركز لخدمة المستثمرين.
دقت ساعة العمل وانتشر النشاط والحركة فى كل أرجاء مصرنا الغالية لتنهض من جديد فى علاقاتها مع العالم وإعادة بناء الدولة من الداخل.
فعلا تم تحقيق إنجازات لمسها المواطن المقيم ويلمسها الزائر وشهد بها المحللون الاقتصاديون وأصبح المناخ المصرى جاذبًا للاستثمار واعدًا بالربحية والأمان.. ويعد من الاقتصادات الواعدة الآن.. بمعدل نمو لم نشهده منذ سنوات مع عودة السياحة.
ومع ذلك لا ننسى التحدى وهو مواجهة الإرهاب وتطوير جيشنا ليكون السد المانع والحصن الحصين فى مواجهة كل التحديات وحماية حدود مصرنا الغالية.
أعتقد أن المستقبل يبشر بالخير ونصنعه بأنفسنا وكم من تجارب أثبتت أن هذا الشعب يصنع المعجزات إذا توافرت له البيئة الصالحة واطمأن للقيادة.
الغد محمل بالخير لنا.. ولابد أن نعمل لنحصد ثمار الجهد.
بداية النهاية
بعد مفاجأة الانتخابات وسقوط حزب العدالة والتنمية التركى بهزيمة مريرة فى الانتخابات البلدية لمدينة إسطنبول والتى خرج منها أردوغان الباحث عن عودة الإمبراطورية العثمانية وسيطرتها السابقة التى لن تعود.
اعتبرت هذه الهزيمة بمثابة تهديد صريح للرئيس التركى فقد ذكرت زعيمة حزب جيد تعليقًا على فوز أكرم إمام أوغلو أنها حقبة جديدة فى تركيا بالنسبة لأردوغان وحزبه وهى بداية النهاية والشتاء قادم لا محالة.
وذكرت أيضًا مرال اقشنر زعيمة الحزب «جيد» فى حسابها على تويتر فى رسالة موجهة إلى أردوغان أن الأمة التركية ليست عاجزة لكى تعين صهرك وزيرًا للاقتصاد افصل صهرك وعين طاقمًا اقتصاديا لائقًا كى ينقذ الاقتصاد المتدهور..هذا حال أردوغان فى المدينة التى شهدت نشأته وبداية حياته العملية ونجاحاته فى بداية مشواره السياسى.
لم يعترف بنتيجة الانتخابات ودخل على يلدريم أمام مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو وبدأ فى التهديد والوعيد واستجاب القضاء التركى لإعادة الانتخابات وتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع وكانت الضربة القاضية الموجعة للنظام الإرهابى الذى يحكم تركيا بالقمع والقتل والسجن لكل معارضيه سواء فى الأحزاب المعارضة أو الجيش والشرطة والمفكرين وكل من تسول له نفسه الوقوف أمام الطاغية.
أين ما تنادى به من حريات وتتدخل فى شئون بلاد أنت أعلم بمكانتها؟ هل هذا هو أسلوب الدول المتحضرة أم الديكتاتوريات التى ينتهى مصيرها إلى الزوال ويكون مصيره بلا رجعة من خلال المطالبين بالحرية والعدل والمساواة غير الموجودة لدى هذا الطاغية.
تحتل تركيا أجزاء من كل من سوريا والعراق تحت بنود كثيرة ويقف المجتمع الدولى منه موقف المشاهد.. هى مصالح!!
الدعم اللامحدود بالسلاح والمعدات على مسمع ومرأى من المجتمع الدولى للجماعات المسحلة فى ليبيا والتى تدعمها حكومة السراج الإخوانية وقتل وتشريد الآلاف من العائلات الليبية.
وأين أمريكا من هذه الدولة المارقة والتى تتمرد حتى عليها واتفاقها مع روسيا على صفقة صواريخ «إس 400» وتفضيلها عن المنتج الأمريكى؟.. ويظهر أردوغان فى مؤتمر قادة العشرين بجوار كل من ترامب وبوتين.
نحن فى أضعف حال.. ولكن لن تقوم الإمبراطورية العثمانية من جديد بقيادة هذا القائد الذى يحلم بحلم صعب.. وعفا عليه الزمن. الذى لا يستوعب أردوغان أن فيه الحسابات قد تغيرت وأن للاستبداد والظلم نهاية سيدفعها عاجلًا أو آجلًا.